شبكة لالش الاعلامية

د. علي الياسري: نعم لينضم العراق إلى كردستان

نعم لينضم العراق إلى كردستان

د. علي الياسري

قبل أن تبدأ جوقة الشراكوه والمعدان بشتمي واتهامي بأني سني داعشي بعثي علماني وما إلى ذلك من ألقاب درج الشبوطيون (نسبة إلى قائد الإعلام العراقي) والكيطانيون (نسبة لأحد الإعلاميين الشتامة في العراق) ومن سار بركبهم أود أن أقول بأني أفخر لو كنت سنياً، ولكني لست كذلك! فأنا أفخر بكوني شيعياً وسيد من آل حسيني ومن أهالي الناصرية التي أنجبت أفضل قادة العراق ومفكريها، بدأً بعبد المحسن السعدون وفهد وفؤاد الركابي والحبوبي وجمال الدين وغيرهم.
بعثياً؟ مثل أبناء جيلي الذين كبروا وتفتحوا للحياة في منتصف وأواخر الستينات انضممت إلى حزب البعث حين كان أملاً، وتركته هاربا من العراق في عام 1994 بعد أن أصبح البعث غولاً يعتاش على أبناءه.
داعشياً؟ لست مرتزقاً فأنا أحمل بدل الجواز أثنين، وأحمل بدل الشهادة العليا خمسة شهادات، لذلك فلست داعشياً، التي هي ليست أكثر من شركة مرتزقة، تؤجِّر جهود أعضائها لمن يدفع أكثر، وهي مماثلة لشركات المرتزقة التي استأجرتها بلجيكا في عام 1961 لإسقاط طائرة سكرتير عام الأمم المتحدة همرشولد في روديسيا، ثم إقامة حكومة للبيض هناك كما تسعى داعش لإقامة حكومة للشيشان في العراق.
علماني؟ نعم وأفخر بذلك للعظم، فأنا مسلم علماني لم أترك صلاة واحدة منذ أربعين عاماً ولم أتوقف عن صيام رمضان إلا هذا العام، بعد أن بدأ السكر يتعبني وبعد أن قال طبيبي “ذنبك بركبتي”. وأدفع الفطرة سنويا، ولكني توقفت عن دفعها في حسينية الزهراء في مسيساغا بعد أن عرفت أن المواطن الكَندي الشيعي خضير الخزاعي الذي يشغل حالياً منصب رئيس جمهورية العراق (بالوكالة) يعتاش في حينها على جزء من الأموال التي تجمعها هذه الحسينية…!
الآن وبعد أن اقتنعتم بأنني علماني، ولكني لست سنياً ولا بعثياً ولا داعشياً، نعود إلى موضوعنا وهو انضمام العراق إلى كردستان! نعم انضمام العراق، كل العراق إلى كردستان، وهذا طبعاً مستحيل تقريباً لأن الكرد سيرفضون ذلك.
لماذا يكون من مصلحة العراقيين الانضمام إلى كردستان؟
أولاً: حتى لا تنفصل كردستان! وثانياً: وهذا هو الأهم لتنتهي معاناة العراقيين التي بدأت صباح 14 تموز 1958 الأسود، ولم تنتهي إلى اليوم.
جربنا حكم العسكر فلم نشهد سوى أحداث الموصل وكركوك واغتيال الزعيم والعديد من الأحداث المقرفة التي هجَّرت 5% من أبناء الشعب العراقي… جربنا حكم أبناء الغربية مع الأخوين عارف فكانت هناك سلسلة من محاولات الانقلاب التي نفذها أبناء الغربية أولاد عم الرئيسين لأنهم شعروا إن العراق أصبح ضيعة لهم، ومن حقهم تقاسم السلطة فيه، فنفذ عارف عبد الرزاق لوحده انقلابين! وهاجر 10% آخرون من الشعب العراقي… لم يكن حكم ألبو ناصر أفضل، فقد أصبح العراق دول “عجل يا با” رغم أنف الجميع، ودخل العراق حروباً لم يعرف كيف يخرج منها، وتدمر الاقتصاد، وتم تهجير أبناء البلد بالإستناد إلى عروقهم وأصولهم، وغزى الجار، ولا يسجل له إلا لجم قذارة الفرس وإذلالهم ومنعهم من التوسع والانتشار. وهاجر 20% من الشعب العراقي هرباً من البطش والتقتيل، والظلم والجوع والفاقة، ولكن لم يكن هناك تمييز طائفي،
وجاءت المعارضة المدعومة من أمريكا، وأثرياء الخليج وغيرهم. وكانت الطامة الكبرى التي قصمت ظهر العراق، عدا كردستان. جاء كل شذاذ الآفاق من شراكوه ومعدان ومهربين ولصوص وقطاع طرق، ودخلوا ما أسموه بالبرلمان الذي امتلئ إلى أذنيه بما يشبه الخادمات الإيرانيات، وسواق الباصات (وأعتذر من هذه الطبقة الشريفة ولكن التشبيه هو في المظهر فقط). فنمت اللحى بعد أن سمع قادة العراق الجدد إن النساء يحببن الرجل الذي تنمو لحيته بما يعادا 10 أيام. وتنوعت اللحى حتى أقدم أحد السكيرين المعروفين في مدينتنا والذي، بغفلة من الزمن أصبح من قادة الدعوة وعضو البرلمان، صبغ شاربه ولحيته بلونين مختلفين ليبدو كالزيبرا. ولبسوا المحابس وأصدروا الفتاوى وعبدوا مرجعياتهم وتسلطوا فوق رقاب الشعب مما أوصل العراق، عدا كردستان، إلى الحضيض فأصبح العراق مثلا يحتذي به عند الحديث عن الفساد والإرهاب والطائفية والتخلف والجهل والأمية وقل ما تشاء، عدا كردستان…!
وجاءوا بابن عاهرة حل الجيش العراقي وشكلوا جيشاً عقائدياً متميزاً بخلع الملابس والركض إلى حدود كردستان بحيث أستطاع أقل من ألف داعشي قذر أن يمرغوا أنف جيش يزيد تعداده على المليون بطل ويسلبه شرفه وأسلحته وعتاده، أعوذ بالله، وأعوذ بالله ثانية
مقابل هذا أصبحت كردستان قبلة المستثمرين وقلعة للسلام والإسلام والجوهرة التي نفخر بأنها “كردستان العراق”. والسبب رجالها الذين يحبونها على العكس من أبناء العاهرات والعاهرات الذين يكرهون العراق.
لهذه الأسباب نريد الانضمام إلى كردستان: لأن العراق يفتقر إلى رجال سياسة! نعم فكل زعماء العراق خونة وبالخصوص الحاليين، وكل الزعماء الدينيين في العراق خونة، ويدينون بالولاء إلى جهات خارجية، لذلك دمروا العراق ويحاولون تدمير ما تبقى…
> فإذا كنتم تريدون الإبقاء على ما تبقى من العراق فلنطلب الانضمام إلى كردستان لعل وعسى…!؟

د. علي الياسري – الناصرية/ العراق

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبد الخالق الفلاح: المنطقة …الصراعات والتحديات

Lalish Duhok

حمزة الجواهري: ما العمل بعد هبوط سعر النفط إلى 33 دولار للبرميل

Lalish Duhok

أنس شيخ مظهر: لماذا نجح الديمقراطي الكوردستاني بما فشل فيه الاخرون؟

Lalish Duhok