الصالحي: 300 ألف تركماني نزحوا من منازلهم وعلى الأمم المتحدة حمايتهم كحال الكرد عام 1991
المدى برس/ بغداد: أعلن رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي، اليوم الأحد، عن نزوح نحو 300 ألف تركماني من أهالي تلعفر وقرية بشير وطوزخورماتو إلى المحافظات الجنوبية، ودعا حكومة إقليم كردستان الى “تعاون اكبر” في شؤون النازحين التركمان، وفيما حذر من “استمرار الاستهداف الممنهج ضد التركمان ومحاولات طمس هويتهم”، طالب الأمم المتحدة بـ”حمايتهم وإيجاد ملاذات آمنة لهم كما حصل للكرد عام 1991”.
وقال أرشد الصالحي خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، وحضرته (المدى برس)، إن “300 ألف تركماني من أهالي تلعفر وقرية بشير والطوز نزحوا وذهبوا الى البصرة وبعض المحافظات الجنوبية”، محذراً من “استمرار استهداف التركمان وخاصة ان الاستهداف ضدهم ممنهج ومحاولات طمس الهوية التركمانية”.
وطالب الصالحي الأمم المتحدة بأن “يكون لنا ملاذات آمنة كما حصل للكرد عام 1991″، داعياً حكومة إقليم كردستان الى “تعاون اكبر في شؤون النازحين التركمان”، مشدداً على ضرورة “إسراع الكتل السياسية بتشكيل الحكومة وان يكون هناك دور لحمايتنا”.
وكان رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي حذر، الخميس (10 تموز 2014)، من “مخاطر تقسيم العراق”، وأكد أن ذلك التقسيم “سيضيّع الهوية التركمانية”، فيما دعا إلى إنشاء مناطق “آمنة لحماية التركمان من الاستهداف”.
ودعت الجبهة التركمانية العراقية، في (السادس من تموز 2014)، الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى ضرورة مد يد العون للشعب التركماني، وفيما طالبت في الوقت ذاته ساسة العراق بعدم ممارسة سياسة الإقصاء بحق التركمان، اكدت ان سياسة فرض الأمر الواقع للجغرافيات الطارئة سوف لن يكون المستفيد منها إلا المتربصون لتفرقتنا، مشددة على ضرورة الاحتكام للغة الحوار بدلاً من التهديد والوعيد.
وكانت جمعية الهلال الأحمر العراقي كشفت، في الجمعة (11 تموز 2014)، عن نزوح أكثر من ألف عائلة من محافظتي نينوى وصلاح الدين إلى النجف، مبينة أنها مستمرة في توزيع مواد الإغاثة الضرورية عليها، في حين دعا مجلس المحافظة،(160 كم جنوب العاصمة بغداد)، أصحاب المواكب الحسينية لفتح أبوابها أمام النازحين، اشتكى هؤلاء من شحة ماء الشرب، وناشدوا الحكومة الإسراع بتحرير مناطقهم من “الإرهابيين”.
يذكر أن مئات العوائل نزحت إلى المحافظات الوسطى والجنوبية من بعض المحافظات الغربية والشمالية خصوصاً من مناطق طوز خورماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين، وتلعفر التابعة لمحافظة نينوى.
وكان مسؤولون في محافظة نينوى أكدوا، في (20 حزيران 2014)، أن أعداد النازحين من الموصل وتلعفر يقدر بـ200 ألف شخص، وفيما بيّن مسؤولون في محافظة صلاح الدين عن فرار 70% من اهالي تكريت ونزوح نحو 50% من سكان ناحية الصينية الى بلدات اكثر امناً الى الشمال من المحافظة، لفت مسؤولون في محافظة ديالى الى تركز مناطق النزوح في الكاطون والعظيم وجلولاء والسعدية.
يشار إلى أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (10حزيران2014)، واستولى على المقار الأمنية فيها ومطارها، وأطلق سراح المئات من المعتقلين، ما أدى إلى نزوج مئات الآلاف من أسر المدينة إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان، كما امتد نشاط داعش، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
