وزارة البيشمركة: هجوم داعش على سنجار محاولة للفرار وسننتصر عليه من دون مساعدة أحد
المدى برس/ أربيل: عدّت وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كردستان، اليوم الأحد، أن هجوم (داعش) على سنجار وزمار يهدف لفتح طريق له ليتمكن من “الفرار”، وفي حين جددت التأكيد على استمرار المعارك بين قواتها ومسلحي ذلك التنظيم، وثقتها بأنها “ستنتصر عليه في المستقبل القريب”، نفت حاجة قواتها لمساعدة من قوات أخرى، أو طلبها مساعدة أحد.
وقال وكيل وزارة البيشمركة، انور الحاج عثمان، في تصريحات صحافية اطلعت عليها (المدى برس)، إن “هجوم تنظيم داعش على مناطق زمار وسنجار يهدف لفتح طريق لمسلحيه ليتمكنوا من الفرار لأن المواطنين العراقيين لاسيما أهالي الموصل، لن يتقبلوا وجودهم في مناطقهم ووصلوا إلى مرحلة تقتضي بضرورة طردهم”.
وأضاف عثمان، أن “تنظيم داعش انتهى وفي طريقه للزوال، كونه دخيلاً على البلاد”، مبيناً أن “الذين كانوا يصفقون له في الأمس، اشتروا اليوم السلاح للوقوف ضده، واندلع بينهم القتال، لذلك فإنه انتهى ولن يبقى في المناطق التي يسيطر عليها”.
وأوضح وكيل وزارة البيشمركة، أن “خطط القيادة السياسية في إقليم كردستان وقوات البيشمركة لم تتضمن الهجوم”، مستدركاً “لكن من الآن فصاعدا سنقوم بتغيير خططنا”.
وبشأن الأوضاع الحالية في سنجار، ذكر عثمان، أن “القتال بين قوات البيشمركة ومسلحي داعش ما يزال مستمراً”، وتابع أن “قوات البيشمركة كانت في المقدمة على مدى التاريخ”.
وطمأن وكيل وزارة البيشمركة، شعب كردستان، داعياً إياهم إلى “انتظار خبر انتصار البيشمركة في المستقبل القريب”.
وبشأن أسلحة قوات البيشمركة، ذكر عثمان، أن “رئيس الإقليم مسعود بارزاني، بشرنا بورود أسلحة جديدة”، نافياً “حاجة قوات البيشمركة إلى مساعدات من قوات أخرى، أو طلبها مساعدة أحد”.
وأعرب وكيل وزارة البيشمركة، عن ثقته بأن “النصر آت لقوات البيشمركة، والخذلان والفرار هما نصيب الإرهابيين، لأنهم دخلاء على هذا البلد وعلى أنفسهم أيضاً”، وزاد “كونوا واثقين من أنهم سيدحرون ويطردون”.
وكان مصدر مطلع أفاد، في وقت سابق من اليوم الأحد،(الثالث من آب 2014 الحالي)، في حديث إلى (المدى برس)، بأن مسلحي تنظيم (داعش) دخلوا قضاء سنجار، (110 شمال غرب الموصل)، ورفعوا راية التنظيم فوق مبنى القائممقامية، وفي حين أكد أن اشتباكات عنيفة تدور حالياً في أطراف القضاء بين عناصر التنظيم وقوات البيشمركة، ذكر شهود عيان أن المئات من الأسر الايزيدية نزحت إلى جبل سنجار.
وكان مسلحي تنظيم (داعش) احكموا، مساء أمس السبت،(الثاني من آب الحالي)، سيطرتهم على حقلين نفطيين يقعان ضمن حدود ناحية زمار،(80 كم شمال غرب الموصل)، كما سيطروا بشكل شبه كامل على مسارات الخط العراقي التركي الممتد من شمالي العراق حتى الأراضي التركية.
يذكر أن وزارة البيشركة، أعلنت في وقت سابق من اليوم أيضاً، عن امتلاك قواتها ما يكفي من العدة والأسلحة الثقيلة لأية مواجهة، وفيما بينت أنها بانتظار صدور أمر من رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، للبدء بالهجوم في مناطق خارج الإقليم، أكدت تواصل القتال بين قواتها ومسلحي داعش في حدود قضاء سنجار بالموصل.
يذكر أن نواب عن التحالف الكردستاني، أكدوا في وقت سابق من اليوم الأحد أيضاً، استمرار المعارك بين قوات البيشمركة وتنظيم (داعش) في سنجار وزمار بمحافظة نينوى، وفي حين عدوا أن انسحاب تلك القوات كان “تكتيكياً” تمهيداً لشن هجوم مضاد لاستعادتها بعد تلقي التعزيزات المناسبة، طالبوا العراقيين بتوحيد جهودهم ضد ذلك التنظيم “الإرهابي”، والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتزويد الإقليم والعراق بعامة، بحاجته من المعدات والتقنيات العسكرية المتقدمة، لدرأ الخطر الذي يتهدده نتيجة نشاط تلك المنظمة.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى وغيرها من مناطق البلاد، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في العراق.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
