تحالف دولي تشارك فیه إیران والسعودية دعما للعراق في محاربة {داعش} الارهابي
{بغداد:الفرات نيوز} اكد وزراء خارجیة ودبلوماسیون أوروبیون والجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة والسعودیة علی تشکیل تحالف دولي إقلیمي لدعم العراق فی محاربة التنظیم الإرهابي التکفیري {داعش}.
ونقلت صحيفة {السفير} اللبناني في تقرير نشرته الصحفية فی عددها الصادر عن وزراء خارجیة ودبلوماسیین أوروبیین قولهم الیوم الاثنین أن” هذا التحالف بدأت ملامحه العریضة، تنضج وان الأوروبیین وضعوا أنفسهم طرفاً فی الحرب الدائرة فی العراق”، معلنين أن” الاتحاد الأوروبي یقرّ بالمسؤولیة الدولیة والأوروبیة للتعاون مع العراق فی قتالنا المشترك ضد الإرهاب”.
وأوضحت الصحيفة ان” قصة إنشاء تحالف دولي لدعم العراق انطلقت مع الإعلان عن الاجتماع الأوروبی الطارئ، بحسب قول مسؤول أوروبي رفیع المستوی الذي اكد أن الفکرة التي یناقشها الأوروبیون هي توفیر مظلة دولیة لحرب {داعش} الارهابي، تضم إلیها دول المنطقة مثل {إیران والسعودیة}، وتمتد إلی {لبنان والأردن}”.
ونقلت الصحیفة عن وزیر الخارجیة البریطاني فیلیب هاموند تأکیده العمل علی” إنشاء التحالف، لکنه لفت إلی خطوة تسبقه، حيث اعتبر أن الشيء الأول هو عمل رئيس الوزراء المكلف حیدر العبادي علی تشکیل حکومة شاملة تمثل جمیع العراقیین، وأنا واثق أننا سنری المجتمع الدولي یوحد جهوده لدعم هذه الحکومة الشاملة في صدّ التهدید الخطیر الذي یواجه العراق من {داعش} الارهابي”.
وأشارت الصحیفة إلی التحذیر البریطاني والفرنسي الذي صاحب الإجماع الأوروبي الأخیر في بروکسل من التهدید الذي یشکله {داعش} الارهابي علی الأمن الداخلي الأوروبي”، مشیرة إلی” تبدل موقف لوکسمبورغ التی کانت تعارض سیاسة التدخل العسکري، حیث أعلن وزیر الخارجیة جون أسلبورن موقف بلاده الداعم لتقدیم الانخراط العسکري في حالة العراق”.
ونقلت الصحیفة عن أسلبورن قوله إنه” لیس قتالاً بین السنة والشیعة، بل هو قتال دفاعاً عن شرف الإسلام ومن أجل العالم العربي کله، لذلك فکل تحالف یتشکل لدعم العراق، إنسانیاً وعسکریاً، هو تحالف یدافع عن شرف الحیاة”.
ولفتت الصحیفة إلی أن” طبیعة التحرك العسکري الدولي تجاه العراق وحدوده، لم تتضح تماماً، لیس معروفاً بعد إن کان الأمر سیتوقف علی تدفق الأسلحة إلی أربیل وبغداد، أم ستلحق دول أوروبیة بواشنطن لتنفیذ ضربات عسکریة”.
ونقلت عن دبلوماسي أوروبي وصفته بـ”واسع الإطلاع تأکیده أن العمل جار لبلورة التحالف الدولی لحرب {داعش} الارهابي، وأن هناك اتصالات قائمة مع الدول التی یعنیها استقرار العراق لتشکیل هذه المجموعة الدولیة”.
الاتحاد الأوروبي أورد إشارة لهذا التحالف في البیان المشترك، وقال إنه” یدعو الدول المجاورة للعراق والشرکاء الآخرین لزیادة التعاون وتطویر إجراءات ملموسة لتسهیل حل طویل الأمد للأزمة الراهنة ومحاربة التهدید الإرهابي المشترك والحفاظ علی عراق موحّد ودیمقراطي”.
بدوره قال وزیر الخارجیة البلجیکي دیدیه ریندرز للصحیفة” أنا متأکد أنه من الممکن تقدیم دعم عسکري لکن عبر الحکومة في بغداد ولیس عبر دول أخری فی المنطقة”، مشدداً علی أن” القضیة الأولی هي أن نتعاون جمیعاً مع حکومة بغداد”.
فيما اكد دبلوماسي کردي في أربیل إقراره بـ” صعوبة احتواء تهدید {داعش} الارهابي من دون مواجهته في سوریا والعراق معاً، بسبب حرکة الإمداد المفتوحة عبر الحدود السوریة”.
ولفتت الصحیفة إلی” التحذیر الذی أطلقه وزیر الخارجیة الألماني فرانك والتر شتاینما فی مؤتمره الصحافي في بروکسل، من عواقب إبعاد إیران عن التحالف الدولي ضد {داعش} الارهابي، وتشدیده علی أن موقفه کان دائماً لمصلحة إشراکها”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
