داعش مُهتمةٌ في كيفية تصنيعِ السلاح البيولوجي، هذا ما تثبته محتويات حاسوب تابع لطالب تونسي كان يدرس الفيزياء والكيمياء في بلده قبل التوجه الى سوريا للقتال مع داعش.
هذا هو حاسوبُ الدولةِ الاسلاميةِ المتخمُ بالوثائق الإرهابية.. فيه وثائقُ تتعلقُ بكيفية صناعةِ الاسلحةِ البيولوجيةِ والكيميائية. وكيفيةِ تخليقِ فيروس مرضِ الطاعونِ ونشرِه .
صاحبُ هذا الحاسوبِ تونسيُّ الجنسيةِ، داخل الحاسوب وجدنا عددا من اوراقه الجامعية التي تظهر انه درس الكيمياء والفيزياء. وفي اتصال مع جامعته في تونس، اكدت الموظفة في مكتب شؤون الطلبة ان الشخص المعني درس الكيمياء والفيزياء هناك لكنه غادر في عام الفين واحدى عشرة. سالتني ان كنت قد وجدت اغراضه في سوريا وهي بالفعل الوجهة التى ذهب اليها الطالب التونسي للقتال مع داعش.
إحدى الفصائلِ المعتدلةِ في سوريا وضعتْ يدَها على هذا الحاسوبِ عند هجومِها على أحدِ مقارِّ داعش وهو الآنَ بحوزتِها.
قناةُ الان حصلت على نُسخة من القُرصِ الصلب. هذا هو… مئةٌ وستةٌ وأربعون GBجيغابايتس من المِلفاتِ والوثائقِ والصورِ والفيديوهات.
اسمُ الطالبِ التونسي صاحبِ هذا المحمولِ محمد. وجدنا اسمَه الكاملَ، وصورتَه وشهادتَهُ الجامعيةَ داخل الحاسوبِ فضلا عن بعض الفيديوهات الشخصيةِ وكثيرٍ من الخُطَب والاناشيدِ الجهادية.
محتوياتُ هذا الحاسوبِ تثيرُ الصدمةَ ، آلافُ الوثائقِ الجهاديةِ نُشِرَ بعضُها فقط على ما تُسمى الشبكةَ الخفيةَ أو الشبكةَ السوداءَ ، وتُعرَفُ باللغة الانكليزية The deep dark web. وهي جزءٌ من الانترنت يصعبُ اختراقُها لعدم ” إدراجِها من قبل محركاتِ البحث.
من بين المِلفاتِ وثيقةٌ مؤلفةٌ من تسع عشرةَ صفحةً تثبتُ أن داعش مُهتمةٌ في كيفية تصنيعِ السلاح البيولوجي وكذلك مرضِ الطاعون.
ما سببُ اهتمامِ ما تُعرفُ بالدولة الاسلامية بالسلاحِ البيواوجي؟
أما عن كيفية نشرِ العواملِ البيولوجيةِ أو الكيماويةِ ، فورد في الملف:
إن اهتمامَ طالبِ الكيمياءِ التونسي بتصنيع الأسلحةِ البيولوجية يبعثُ على القلق ولكنَّ هذا لا يَعني تلقائيا أن الدولةَ الاسلاميةَ تمتلكُ هذا النوعَ من الأسلحة. عن مدى جِدَّيةِ هذه الوثائقِ سألتُ االباحثَ في شؤون الارهابِ السويدي ماغنوس رانستورب:
ما هي إمكاناتُ صاحبِ هذا الحاسوبِ إذا أخذنا بعين الاعتبارِ معرفتَه العلمية؟
في وثيقة أخرى، يسألُ أحدُ الجهاديين شيخًا عن فتوىً تُجيزُ أو تحرِّمُ استخدامَ الأسلحةِ البيولوجية – خاصةً أن كثيرًا من الناسِ الأبرياء قد يُقتلون بسببه .
فكان الجواب :
الدولةُ الاسلاميةُ، التي تكِّفرُ كلَّ مَن يعارضُها من المسلمين وغيرِ المسلمين وارتكبتْ مؤخرًا إعداماتٍ جماعيةً علنيةً في سوريا والعراق، تثبتُ اليومَ من خلال محتوياتِ هذا الحاسوبِ أنها عازمةٌ على التسببِ بمزيدٍ من القتل والدمار… وبطرقٍ يصعبُ تخيلُها.
حصلت قناة الآن على محتويات حاسوب تابع لطالب تونسي كان يدرس الفيزياء والكيمياء في بلده قبل التوجه الى سوريا للقتال مع داعش. مجموعة من فصائل المعارضة السورية عثرت على الحاسوب داخل مقر لداعش في ريف ادلب.
كلُهم يتساءلون ! ماذا يوجدُ داخلَ حاسوبٍ ينتمي إلى مقاتلٍ في ما تُعرف بالدولة الاسلامية؟
ما نعرفُه أن صاحبَ الحاسوب تونسيُّ الجنسيةِ ، كان يدرسُ الكيمياء والفيزياء في بلده قبل الانتقالِ للقتال في سوريا في فوفِ الدولةِ الاسلامية. ما نجهلُه رتبتُه داخلَ التنظيم ، أهوَ أحد مقاتلي التنظيم ؟ أم أحدُ أُمرائِه، وهل مازال حيًا، أم غيرَ ذلك .
داخلَ الحاسوب مقاطعُ فيديو له ولاصدقائِه التُقطت على ما يبدو في تونس قبل أن يتوجَّهَ للقتال في سوريا.
فضلا عن هذا وذاك ، هناك كثيرٌ من الاناشيد والخُطب الجهادية لابنِ لادن وغيرِه، وآلافٌ من الوثائق عن الجهاد ، حُمّل معظمُها من الشبكة الخفية أو الشبكةِ السوداء وهي جزءٌ من الانترنت يصعبُ الوصولُ اليها من عامة المستخمين مثلي ومثلَكم .
يحوي الحاسوبُ معلوماتٍ أيضا عن كيفية سرقةِ جميعِ أنواع السيارات… عن كيفية صنع الأسلحةِ البيولوجية والطاعون. هذه الوصفاتُ أو المعلوماتُ في حوزة طالبٍ موجودٍ في سوريا تثيرُ كثيرًا من الخَشْيَةِ والخوف .
في الحاسوب أيضا وصفاتٌ بريئةٌ إن صحَ التعبير : وصفاتٌ عن كيفية إعداد الكعكِ والحَلَوَيَات.
وثيقةٌ تحت عنوان “اخفاءٌ وتمويهٌ ” لفتت نظري أكثرَ من غيرها. فيها ارشاداتٌ ونصائحُ للمنتمين إلى الجماعات المتطرفة تحثُهم على استخدام أساليبَ معينةٍ في سفرِهم لكي لا يُكتشَفوا خلال تنقلاتِهم من قبل الحكومات.
ولم تنسَ الوثيقة ذكرَ المظهرِ وطريقةِ اللباس
تحذرُ الوثيقةُ من أن الحكوماتِ تستطيعُ تَتَبُعَ الاشخاصِ ومراقبتَهم دائما عبر الهاتفِ المحمول.
وتكشفُ الوثيقةُ أن السلطاتِ البريطانيةَ اكتشفتْ مؤامرةً إرهابيةً لتفجير طائرةٍ لخطوطِ ترانس اتلانتيك في أغسطس سنةَ ألفينِ وست لأن مخططي العمليةِ من تنظيم القاعدة ذكروا العمليةَ الإرهابيةَ على هواتفِهم الخليوية:
سألت الخبيرَ الاميركيَ ويليام ماكّانتس عما إذا كانت الحكوماتُ في دول العالم تعلمُ بأن الجماعاتِ المتطرفةَ ومنها داعش مثلا تستخدمُ هذه الاساليبَ حتى لا يُكتشفَ أعضاؤُها :
إذن ، كيف يستطيعُ مقاتلو داعش السفرَ بحريةٍ من جميع أنحاءِ العالم إلى سوريا؟
وهذا هو الموضوعُ الأهمُّ الآن. هل ستتمكنُ الحكوماتُ الغربيةُ من ملاحقة الهجرةِ العكسية للمقاتلين الأجانب وضبطِها ؟ أي من يَنوي التوجُهَ من سوريا والعراق إلى الدول الغربيةِ لتنفيذ هجماتٍ إرهابية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

