داعش تسبب في خلافات عشائرية في البعاج وتأكيدات نازحين عن قيام تلك العشائر بقتل وخطف الايزيديات
خضر دوملي
قالت مصادر مطلعة ان خلافات كبيرة بدأت تتوسع بين بعض العشائر العربية المؤيدة والمعارضة لوجود داعش في قضاء البعاج بعد حدوث اشتباكات بينهم اسفرت عن قتلى وجرحى مع تأكيدات من نازحين عن مشاركة هذه العشائر المؤيدة لداعش بقيامها بخطف وقتل الايزيدية.
واشار مصدر مطلع من قضاء بعاج ان الاسبوع الماضي شهد عدة مناوشات وخلافات وقعت بين افراد من عشائر الشمر ( المعارضة لداعش ) وعشائر المتيوتا ( المؤيدة لداعش ) في شرق البعاج وتشهد هذه الخلافات توسعا بحدوث مناوشات بينهم لأكثر من مرة على ضوء خلافات على قيام عشيرة المتيوتا بمهاجمة عدد من القرى ونهب ممتلكات المواطنين والاستيلاء على المباني الحكومية .
وبين المصدر الموجود في البعاج الذي رفض الكشف عن هويته بأن “الخلافات باتت تتوسع كل يوم ويتوقع ان تصل الى القتال بعدما اطلقت عشائر المتويتا النار على مواطنين من عشيرة الشمر الذين اعترضوا على تصرفات عشائر الميتوتا وخاصة ابنائها الذين يقاتلون مع داعش الذين قاموا مطلع الاسبوع الماضي بمهجمة منازل ومبانى في مناطق تواجد الشمر.
الى ذلك افاد مصدر في جبل سنجار بان “هذه الانباء صحيحة وشهد الاسبوع الماضي حدوث المناوشات لأكثر من مرة بينهم بعدما قامت عصابات داعش مدعومة من عشيرة المتيوتا بالاستيلاء على ممتلكات المواطنين الذين غادروا اطراف بعاج شرقا وشمالا “
واضاف بأن ” هذه الخلافات بدأت تتوسع في جنوب سنجار والبعاج ولايستبعد ان تتوسع الخلافات الى حرب مستمرة بينهم لأن تصرفات داعش وعشيرة المتيويتا باتت تشكل استياءا كبيرا لدى عشائر الشمر الذين يعترضون على تصرفات داعش و قتلها للمواطنين العزل”
وبين المصدر بأن ” داعش تريد استثمار الخلافات العشائرية لفرض سيطرتها، ولكن عشائر الشمر باتوا يرفضون علنا ممارساتها وخاصة بعدما قاموا بالاستيلاء ومهاجمة مواطنين من الشمر في اطراف بعاج الشرقية وشهدت المناوشات التي وقعت مطلع الاسبوع الماضي سقوط جرحى ايضا “
وتابع بأن ” الخلافات بين داعش والعشائر العربية في بعاج بات يتوسع لأنهم اصبحوا على علم ان ما تقوم به لايستمر وانه لايتعدى ممارسات عصابات سرقة و نهب، اذ يوصلون ذلك الامر لنا ويؤكدون ان هناك الكثير من ابناء العشائر الموجودة في بعاج وخاصة الشمر من الذين يعترضون على افعال داعش الاجرامية بخطف وقتل الايزيدية ولكن بسبب وجود تأييد من قبل عشائر المتيويتا ومساعدة العديد من الافراد من عشائر موجودة في سنجار سنعلن عن موقفها ودورها السيء في قتل وخطف وسبي النساء الايزيديات قريبا فأنهم مستمرين على ممارساتهم التي لاتتعدى السرقة والنهب والقتل”.
وتعتبر منطقة جنوب شنكال – سنجار والبعاج مناطق تواجد هذه العشائر وبحسب مصادر تابعت احتلا لداعش للمنطقة فانها تلقت دعما كبيرا من عشيرة المتيوتا وبععض العشائر الاخرى الموجودة في المنطقة. ومنذ احتلال داعش لسنجار في الـ 3 من اب 2014 تتوارد الاخبار عن مساندة العديد من افراد العشائر العربية و بعض الموالين لهم لداعش وقيامهم بقتل وخطف ابناء الايزيدية والاستيلاء على ممتلكاتهم وحرق منازلهم دون ان يأخذ هذا الموضوع الكثير من تسليط الاضوءا من قبل الجهات المعنية و وسائل الاعلام بحسب مصدرنا في جبل سنجار وعدة مصادر اخرى تتابع موضوع احتلال داعش لسنجار .
من جهة اخرى أكد العديد من النازحين من جنوب سنجار انهم شاهدم افراد من الشعائر العربية الموجودة بالمنطقة وخاصة عشائر المتيوتا يساندون داعش ويقدمون لهم الدعم وكانوا اول الذين قاموا بقتل الايزيدية وخطف بناتهم، اذ يقول خديدا خلف رشو من (كرعزير – القحطانية ) انه شاهد مع دخول داعش كيف قام افراد من عشائر المنطقة يعرفهم من وجوههم و من اسمائهم بقتل رجالنا و سبي نسائنا وخاصة المتويتا.
واضاف خديدا ” شاهدت كيف قام هؤلاء المجرمين بمساندة داعش وقتلوا رجالنا حال دخولهم الى البلدة وكيف قاموا بسرقة ونهب ممتلكاتنا وثم لاحقا بعدما تحدثنا مع بناتنا ونسائنا المخطوفات ان اكثر الذين قاموا بتلك الممارسات واهانة وسبي النساء كانوا افراد من عشائر المنطقة، واكدوا ايضا بانهم ساندوا داعش في خطف العديد من الفتيات الى خارج منطقة سنجار بأتجاه سوريا”
واوضح خديدا ” للاسف خانوا الزاد والملح والعشرة الطويلة بيننا وخانوا مبادىء الجيرة والاعراف العشائرية عندما خطفوا نسائنا وقتلوا رجالنا لابل كانوا المساندين لخطف الاطفال ايضا “
مبينا بأنه “لدينا الكثير من القصص والادلة التي تتحدث عن خيانة ومساندة هذه العشائر لداعش مع وجود افراد جيدن بينهم لم يقبلوا بما قامت به داعش يتصلون بنا ويطمئنون علينا ولكن اعتقد انه لا احد يستطيع ان يقف في وجه تلك الممارسات سوى عشائر شمر التي ترفض ممارسات داعش و ممارسات العشائر الموالية لها وخصا عشيرة الميتوتا التي كان دورها سيئا جدا تجاه الايزيدية بمساندتها لداعش وجرائمها في المنطقة عموما وضد الايزيدية بشكل خاص”
وقال ” اذا كان بينهم صوت شريف ليخرج الى العالم ويستنكر تلك الممارسات,ان كانت عشائئر المتويتا ترفض ممارسات داعش لتقوم بتحرير فتياتنا،،، لكن للاسف لم يقوموا رغم انهم قادرين على ذلك”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
