شبكة لالش الاعلامية

زهير كاظم عبود: لا وقت للحزن او للبكاء

لا وقت للحزن او للبكاء

زهير كاظم عبود

مر الفرمان الأخير ولم ينته الأيزيديون ، واكتملت المأساة وفصول المجزرة ، واحتلوا مدن الأيزيدية الذين هجروها لعدم توفر السلاح للدفاع عن انفسهم ، مرت المؤامرة ودفع الأيزيديون ثمنها غاليا ، دماء بريئة ووجوه لأطفال حلوين وعوائل تشردت في فيافي الجبال وتحت الصخور ، لاذت بالمدن القريبة دون مأوى ودون طعام أو ماء ، غير انهم باقين ما بقي الزمان .

مر الفرمان الأخير ولا وقت للحزن أو للبكاء فثمة يد لم تزل تحمل السلاح وتبحث عمن ساهم في ارتكاب مثل تلك المجزرة ، ثمة شباب نذروا ارواحهم فداء لكل ارض طاهرة اقام عليها اهلهم ، سواعد نذرت ارواحها دفاعا عن حقها في الحياة ، ينتشرون مثل دبيب النمل ، ينقضون كالصواعق على حشرات آدمية تطلق على نفسها ( داعش ) فتسقيها المر الحنظل .

لا وقت للعتاب ، فقد مضت الفصول سريعة وباهتة ، ومع ان ثمنها غالي ، الا انها جعلت زنود الشباب اقوى ، وبقيت الشموع مشتعلة في قباب لالش ، وبقيت ارادة الحياة قائمة حيث ينتصر الخير والمحبة والأنسان ،  لا وقت للكلام فالمرحلة تتطلب منا ان نعيد ترتيب البيت ، وان نسقي العطاشى ونعيد المنقطعين ، وان نداوي الجراح ونبحث عن كل امل يعيد لنا بناتنا ، وان نؤكد لكل من غير دينه ان القسر والاذعان لا تقبله الشرائع ولا تقره القوانين ، وستبقون ايزيدين حتى العظم لا يتبرأ منكم احد  .

لا وقت للمحاكمات ، اعيدوا للناس ارواحها المسلوبة وسكينتها ، واعيدوا للناس بيوتها المنهوبة ، وارفعوا اعلام الكفاح المسلح والمقاومة الباسلة ، فكلكم جنود ومقاتلين اشداء للدفاع عن شرفكم وعرضكم وارضكم وأموالكم ، لا تسمحوا لداعش ان تبقى فوق ترابكم حتى جثثا وفطائس ، فارضكم مثلكم طاهرة ومعطاء .

مر الفرمان الأخير ونشفت جراحات الأيزيديين ، فلنضمد هذه الجراح ونعيد ترميم الحال ، ونحمي الظهور من الغدر والطعنة الغادرة ، لنفتح العيون والضمائر حتى لا نسمح للعدو ان ينفذ مرة اخرى ، فعدوكم لم يزل يتحين الفرص للانقضاض عليكم بأنيابه ليأكل من لحمكم ، لتكن سواعدكم بنادق وقذائف ترميهم بالموت فيكفرون بأيامهم وزمانهم ، اعيدوهم الى اهلهم مع كل عفونتهم فقد تمكنوا من ان يساهموا بالفرمان الأخير ، غير أن الزمان والمكان كان وبالا عليهم ، لا ترحموهم فلا رحمة مع من يعتدي عليكم ويدنس ارضكم ويريد بكم السوء .

لتكن كلمتنا جميعا مساندة المقاومة والترحيب بكل من يحمل السلاح أو يطلق الكلمة دفاعا عن لالش وسنجار وبعشيقة وبحزاني ، ليكن موقفا موحدا يعزز المحنة والمأساة التي لحقت بالجميع ، فلا وقت اليوم للعتاب او الاتهام ، فثمة ارتال من الهائمين على وجوههم ، والمغيبين في صخور الجبل ، والمشردين تحت سقف بنايات غير مكتملة والشتاء على الأبواب ، ثمة أسيرات ينتظرن فك اسرهن وتحريرهن ، وثمة من يريد ان يغادر المنطقة خشية من طعنات غادرة اخرى .

ضعوا ثقتكم بالمقاتلين وعززوا مواقفهم وساندوا انتصاراتهم ، وتزاحموا على حمل هذا الشرف الذي لن يتكرر قريبا ، عليكم أن تكونوا جميعا كتلة واحدة وموقفا واحد وجبهة واحدة وبندقية واحدة ، امسحوا دمعات الاطفال ولكن لا تسمحوا لأحد ان يبكي اليوم او يحزن فأنتم ستبقون حتما .

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبد الخالق الفلاح: الخطوات التوعوية في مواجهة مخاطر المرحلة

Lalish Duhok

بير خدر الجيلكي: لمرأة الأيزيدية كشفت حقيقة المسلم الأبيض عن الأسود.؟

Lalish Duhok

فلاح المشعل: فساد يأتي بالزلزال …!

Lalish Duhok