شبكة لالش الاعلامية

من قرية (كوجو) إلى أربيل

من قرية (كوجو) إلى أربيل

باسنيوز: بطلة القصة، فتاة كوردية إيزيدية من قرية كوجو ( 18 كم جنوب شنكال)، تبلغ من العمر 21 عاما، تحدت إرهابيي تنظيم الدولة (داعش) لـ (70) يوما، و وصلت إلى كوردستان، بعد محاولتين فاشلتين للهرب، و تحدثت الفتاة التي طلبت عدم الكشف عن هويتها في تصريح خاص لـ(باسنيوز)، عن المجازر التي ارتكبت بحق أهالي قرية كوجو، و المأساة التي عايشتها خلال أكثر من شهرين، كانت خلالهما محتجزة لدى التنظيم الإرهابي.
بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على قضاء شنكال(120 كم جنوب شرق الموصل)، بقي أهالي (كوجو) في قريتهم، بعد أن تعهد لهم عدد من شيوخ عشيرة (البومتيوت) العربية، و أحد أمراء (داعش) بالأمان و عدم تعرض مسلحي التنظيم لهم، إلا أنه و بعد عدة أسابيع من سيطرة التنظيم على شنكال، حضر أمير (داعش) إلى القرية و قام بتهديدهم و خيّرهم بين اعتناق الإسلام، أو مواجهة الموت، و بعد انتهاء مهلة الثلاثة أيام، التي منحها التنظيم الإرهابي لأهل القرية، و عدم تخلي الكورد الإيزيديون في القرية عن ديانتهم، قام التنظيم المتطرف بإعدام الرجال و الشباب في منطقة سولاق جنوب غرب مدينة شنكال، إضافة إلى سبي نساء القرية.
و تقول الفتاة الناجية من معتقلات تنظيم (داعش): ’كنا بحدود الـ(60) فتاة و امرأة تم أخذنا إلى مدينة الموصل، و احتجزونا في منزل يبدو من أثاثه أنه يعود لاحد المواطنين المسيحيين الذين استولى مسلحو (داعش) على منازلهم، و في صباح اليوم التالي، تم توزيعنا على مجموعات، تضم كل مجموعة 4 نساء، و تم أخذ كل مجموعة إلى منزل في المدينة’.
و تضيف الفتاة الإيزيدية: ’تم أخذي أنا و ثلاثة نساء أخريات، إلى منزل قريب من السوق في الموصل، و بعد مضي 4 أيام قررنا الهرب، و تمكنّا من مغافلة الحراس بحدود الساعة العاشرة ليلا، و التجأنا إلى إحدى العائلات في المدينة، و استقبلنا صاحب المنزل بكل رحابة صدر، إلا أنه و بعد مضي ساعتين، عاد برفقة مسلحي (داعش)، و سلمنا إليهم، ليعودوا بنا إلى نفس المنزل الذي هربنا منه’.
و تتابع الفتاة المحررة: ’قاموا بتعذيبنا و ضربنا، و هددونا بالقتل إذا لم نعتنق الإسلام، إلا إننا لم نقبل بتغير ديانتنا، و تحملنا الضرب و التعذيب، و بعد يومين من التعذيب الوحشي، أخذوا اثنين من النسوة اللاتي كن برفقتي، و بقيت أنا و امرأة أخرى، و بعد مضي 10 أيام، أخذوني إلى منزل آخر’.
مضيفة: ’بعد يومين من التعذيب و التهديد، قاموا بفك القيود التي كبلوني بها، و تمكنت بالصدفة من العثور على جهاز موبايل في المنزل، و اتصلت مع عمي، و كان سعيدا جدا بسماع صوتي، و أخبرته بأنني سأهرب مهما كانت النتيجة، و تمكنت من الهرب بعد ذلك، إلا أن الإرهابيين قاموا بملاحقتي، و لكنهم فقدوا أثري لأن المنزل كان في سوق مزدحمة بالمارة’.
و تمضي الفتاة الإيزيدية الناجية في سرد قصتها، قائلة: ’في السوق طلبت من احد الرجال أن يحميني، و عندما علم بأنني كنت محتجزة لدى (داعش)، طلب مني أن أركب معه بالسيارة، و أخذني إلى منزله، و عرفني على عائلته التي كانت مؤلفة من زوجته، إضافة إلى إبنه و ابنته، و سألوني عن المدة التي قضيتها في الأسر، فقلت لهم شهرين و 10 أيام’.
متابعة حديثها: ’طلبت منهم مساعدتي للوصول إلى أربيل، و لكنهم في البداية كانوا متخوفين من إتهامهم بالتعامل مع (داعش)، و لكن بعد أن قمت بطمأنتهم، و التأكيد لهم على إخبار الجهات المختصة بأنهم ساعدوني للخلاص من إرهابيي (داعش)، تمكن صاحب المنزل من السفر إلى أربيل بحجة المرض، و فور خروجنا من حدود المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون، قام الرجل بإخبار عمي بمكان وجودنا، و سارع عمي بالمجيء و أخذني معه إلى أربيل’.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كردستان تفتح باب التطوع للمسيحيين والايزيديين لمقاتلة “داعش”

Lalish Duhok

النمسا.. البرلمان يصادق بالاجماع على دعم كوباني وشنكال

Lalish Duhok

إحياء يوم الطفل العالمي في مركز لالش الشيخان

Lalish Duhok