بمشاركة 150 باحثاً.. مؤتمر دولي حول إبادة الإيزيديين
من المقرر ان يُعقد هذا العام مؤتمر أكاديمي دولي هام حول الإبادة الجماعية للإيزيديين عام 2014، ويجمع أكثر من 150 باحثًا من مختلف أنحاء العالم لدراسة واحدة من أبشع الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش.
وصرح الدكتور سعيد خديدة، رئيس المؤتمر، لوكالة (باسنيوز) اليوم الأحد، بأن هذا الحدث، الذي يحمل عنوان “الإبادة الجماعية للإيزيديين عام 2014: بين الذاكرة والعدالة”، قد حظي باهتمام عالمي واسع، حيث من المتوقع مشاركة باحثين من 12 دولة، وتقديم أكثر من 150 ورقة بحثية.
وسيركز المؤتمر على عدة محاور رئيسية، من بينها الأسباب الجذرية للإبادة الجماعية، والأثر النفسي طويل الأمد على الناجين، والتغيرات الديموغرافية في المناطق الإيزيدية التقليدية عقب الهجوم.
وأوضح خديدة أن هذا التجمع يهدف إلى الربط بين البحث الأكاديمي والجهود المبذولة لتحقيق العدالة للضحايا، مع الحفاظ على ذكرى من قُتلوا أو نزحوا.
وأشار إلى أن “هذا المؤتمر لا يقتصر على التوثيق فحسب، بل يهدف أيضًا إلى ضمان المساءلة ودعم تعافي المجتمع الإيزيدي”.
ويقول المنظمون إن هذا الحدث يُتوقع أن يكون من أشمل الدراسات الأكاديمية التي تناولت الإبادة الجماعية حتى الآن، مما يعكس استمرار الاهتمام الدولي بهذه القضية.
وفي أغسطس/آب 2014، شنّ ارهابيوا داعش هجومًا واسع النطاق على معقل الإيزيديين في سنجار، ما أسفر عن مقتل آلاف الرجال وكبار السن، واختطاف النساء والأطفال.
واعترفت الأمم المتحدة لاحقًا بهذه الحملة باعتبارها إبادة جماعية، مشيرةً إلى عمليات القتل الممنهجة، والتهجير القسري، والعنف الجنسي واسع النطاق.
كما تم أسر أكثر من 6000 امرأة وطفل إيزيدي، وتعرض الكثير منهم للاستعباد وسوء المعاملة.
بينما تم إنقاذ الآلاف أو تمكنوا من الفرار، فيما لا يزال الكثيرون في عداد المفقودين.
كما تسببت الهجمات في نزوح مئات الآلاف من الإيزيديين، الذين لا يزال الكثير منهم يعيشون في مخيمات في أنحاء إقليم كوردستان.
ورغم الهزيمة الإقليمية التي مُني بها تنظيم داعش في العراق عام 2017، لا تزال آثار الإبادة الجماعية ماثلة، مع استمرار الجهود المبذولة لتحديد مواقع المقابر الجماعية، والتعرف على الضحايا، وتقديم الجناة إلى العدالة.
وتسير عملية إعادة الإعمار في سنجار ببطء، ولا يزال العديد من الإيزيديين غير قادرين على العودة إلى ديارهم بسبب المخاوف الأمنية ونقص الخدمات.
وقد ازداد الاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع دعوات لمحاسبة الجناة وزيادة الدعم المقدم للناجين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
