شبكة لالش الاعلامية

الرئيس النمساوي السابق: الكورد يستحقون دولة

الرئيس النمساوي السابق: الكورد يستحقون دولة

وصف الرئيس النمساوي السابق، هاينز فيشر، قرار استقبال 96 كوردياً في عام 1974 بـ “القرار الذهبي”، وأشاد بالجالية الكوردية التي تمكنت من الاندماج بنجاح في المجتمع النمساوي وأصبحت مصدر فخر.

وأُقيم في فيينا، يوم الأربعاء الماضي، 6 أيار 2026، إحياء الذكرى الخمسين لوصول أول موجة من اللاجئين الكورد إلى النمسا، حيث نُظمت المراسم من قبل ممثلية حكومة إقليم كوردستان في النمسا بحضور ما يقرب من 150 ضيفاً.

في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، سلط الرئيس النمساوي السابق، هاينز فيشر، الضوء على العلاقات التاريخية بين فيينا والشعب الكوردي.

الرئيس النمساوي السابق، وهو صديق قديم للشعب الكوردي، أعرب في هذا اللقاء عن دعمه لحق الكورد في تقرير المصير، قائلاً: “للكورد أيضاً الحق، مثل أي أمة أخرى، في العيش بحرية في كيان دولة”.

كما أشار إلى أن الاستقرار والعدالة للكورد سيجلبان السلام للمنطقة بأكملها، بما في ذلك تركيا وإيران وسوريا.

وأعرب فيشر عن أمله في أن يزور الرئيس مسعود بارزاني فيينا هذا العام، قائلاً: “سنجلس معاً مرة أخرى ونناقش وضع الكورد والنمسا وأوروبا”.

أدناه نص المقابلة:

رووداو: لقد جلبتم 96 كوردياً إلى النمسا في ظروف صعبة للغاية، وقد أصبحوا أشخاصاً ناجحين في النمسا وفي كوردستان أيضاً. ما هو شعوركم حيال ذلك؟

د. هاينز فيشر: كنت سعيداً جداً هذا المساء. لا يسعني إلا أن أهنئ الجالية الكوردية في النمسا، لأنه قيلت اليوم أشياء إيجابية كثيرة، وتم عرض الأحداث التي مضى عليها 50 عاماً بشكل حي. كما اتضح أن قرار فيينا بقبول الكورد كلاجئين في النمسا لم يُنسَ. جميع كبار السن يتذكرون هذا. وأنا فخور بأن النمسا اتخذت مثل هذا القرار في ذلك الوقت. في تلك الفترة، كنت مساعداً مقرباً لبرونو كرايسكي وناشطاً في البرلمان. لقد كان قراراً ذهبياً.

رووداو: بعض الكورد الذين أتوا إلى النمسا أصبحوا وزراء ومسؤولين في حكومة إقليم كوردستان. كيف ترون مستقبل إقليم كوردستان؟

د. هاينز فيشر: أنا أراقب الوضع قدر استطاعتي عبر وسائل الإعلام، الصحف، التلفزيون، وكذلك تقارير السفراء. الوضع لا يزال صعباً للغاية. خاصة في الأشهر الأخيرة، تحدث حروب ومواجهات عسكرية في المنطقة وفي إيران وأماكن أخرى، وهناك حالة كبيرة من عدم اليقين. لكن كورد النمسا يعيشون في أمان. لقد اندمجوا هنا في المجتمع ويعملون في وظائف مهمة. أما بالنسبة للكورد الذين ما زالوا يعيشون في تركيا، إيران، سوريا وأماكن أخرى، فلا يسعني إلا أن أتمنى أن يتمكنوا من مواصلة حياتهم بسلام وأن يتحقق حلمهم بالعيش معاً يوماً ما في كيان دولة واحد. ليس غداً ولا بعد غد، ولكن في وقت تسود فيه الحكمة والعقل.

رووداو: أنتم صديق للرئيس مسعود بارزاني، ما هي رسالتكم له؟

د. هاينز فيشر: آمل أن يكون بصحة جيدة وأن يبقى سالماً، وأن يأتي مرة أخرى إلى فيينا في عام 2026. في ذلك الوقت، سنجلس معاً مرة أخرى ونتحدث عن وضع الكورد والنمسا وأوروبا. وسأكون سعيداً جداً لأنه ينظر دائماً إلى النمسا بشكل إيجابي.

رووداو: لقد أصبح إقليم كوردستان منطقة مزدهرة، لكن الأطراف هناك مختلفة جداً. كصديق للكورد، ماذا تقول لهم؟

د. هاينز فيشر: من الخبرات السياسية القديمة أن كل شعب في النهاية لا يمكنه حل مشاكله إلا بنفسه. أي أنه يجب على الكورد أنفسهم البحث عن حل وإيجاده. لكن ما أتمناه هو أن تتصرف الحكومات الأخرى، الأمم الأخرى، والقوات المسلحة الأخرى بعقلانية وعدل تجاه الكورد. حقوق الإنسان لجميع البشر، وهذا ينطبق على الكورد أيضاً. للكورد أيضاً الحق في العيش بحرية واستقلال داخل مجتمع دولة ووفقاً لقواعدهم الخاصة. آمل أن يتحقق هذا، وسيكون في مصلحة الجميع. هذا لا يساعد الكورد ويجلب السلام فحسب، بل إذا كان هناك فضاء عادل ومستقل للشعب الكوردي كدولة، فسيكون ذلك مفيداً أيضاً لإيران وتركيا وسوريا ودول أخرى.

رووداو: واجه الكورد في غرب كوردستان (كوردستان سوريا) الكثير من الظلم في بداية هذا العام، ماذا يجب على أوروبا أن تفعل لحماية حرية الكورد في غربي كوردستان؟

د. هاينز فيشر: نعم، بالطبع هذا سؤال صعب للغاية، لأن تأثير أوروبا على البلدان التي يمكن للكورد أن يروها وطناً لهم أو يعيشوا فيها بسلام، قليل، لأن لديهم مصالحهم الخاصة. قد تتمكن أوروبا من التأثير اقتصادياً، لكنها لا تستطيع فعل ذلك عسكرياً.

لذلك، يجب حل هذه المشكلة بطريقة سلمية. إذا تم تأسيس كيان كوردي جديد لاحقاً واحتاج إلى مساعدة أوروبا، فبالتأكيد ستكون أوروبا مستعدة لذلك. لكن للوصول إلى تلك المرحلة وتأسيس الدولة، فإن التأثير الذي يمكن أن تحدثه أوروبا محدود. ويكون ذلك بنية حسنة، ودعم عادل، وبالإشارة إلى القانون الدولي وحق تقرير المصير. لكن لا ينبغي للمرء أن يبالغ في تقدير تأثير أوروبا على إحداث تغييرات في الدول؛ هذا هو رأيي.

رووداو: هل ينتظر الأجزاء الأربعة من كوردستان مستقبل مشرق أم صعب؟

د. هاينز فيشر: لقد تعلمت في السياسة أن للإنسان الحق والواجب في أن يكون متفائلاً. إذا كنت متشائماً منذ البداية ولا أؤمن بأي شيء، فلن يتحقق ذلك الشيء. أعتقد أنه من الصواب أن ينظر المرء بـتفاؤل واقعي إلى المزيد من التقدم للكورد. يستحق الشعب الكوردي أن يصل في النهاية إلى الهدف الذي وصلت إليه دول أخرى في المنطقة. هناك العديد من الدول في الشرق الأوسط، فلماذا لا يكون للكورد دولة؟ الجواب هو، يجب أن يكون الشعب الكوردي قادراً أيضاً على تنظيم نفسه، وبناء دولة، والعيش وفقاً لقواعده الخاصة. أتمنى هذا لأصدقائي في كوردستان.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كوردستان تنتظر الضوء الاخضر من بغداد لاطلاق “البنك الوطني” و تتعهد بمنح القروض

karwanhaji

نيجيرفان بارزاني: لن نسمح بأن تكون أراضي إقليم كوردستان تهديداً لإيران

karwanhaji

السليمانية تعلن إنشاء “نصب الضفيرة” رمزاً للوحدة الوطنية والمقاومة

karwanhaji