منظمة: العراق شهد ابشع إبادة منذ التسعينيات راح ضحيتها 50 الف شخص العام الماضي
السومرية نيوز/ بغداد: اعلنت منظمة تعنى برصد ومتابعة جرائم الإبادة الجماعية، الأحد، أن نحو 50 الف عراقي قتلوا واصيبوا وفقدوا خلال العام الماضي 2014 بسبب اعمال العنف وسيطرة تنظيم “داعش” على عدد من المدن، فيما اعتبرت أن ما يحدث في العراق “ابشع مأساة إنسانية” منذ عمليات الإبادة في رواندا 1994.
وقالت “الحملة الشعبية الوطنية لإدراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الإبادة الجماعية (حشد)”، في تقرير لها، تلقت “السومرية نيوز” نسخة منه، إن “العام 2014 شهد انتهاكات خطيرة وغير مسبوقة لحقوق الإنسان بعد اجتياح الجماعات الإرهابية لعدد من المدن العراقية وخصوصا تلك التي تضم اقليات تختلف مع توجهات تلك التنظيمات وايدلوجيتها”، لافتة الى ان “سقوط الموصل بيد تلك الجماعات الاجرامية مثل بداية لمسلسل الانتهاكات والابادات الجماعية التي مورست بحق المدنيين والعزل وخصوصا من ابناء الاقليات العرقية والاثنية والدينية والمذهبية”.
وأضافت ان “المجاميع الارهابية مارست عمليات قتل وإبادة على الهوية بشكل واضح، حتى أن بعض الضحايا تم سؤالهم عن انتمائتهم قبل تنفيذ عمليات التصفية كما روى شهود عيان في مجزرتي سبايكر وسجن بادوش، مما يضعنا جرائم يعاقب عليها القانون الدولي ووردت نصا في المواثيق والمعاهدات الدولية كميثاق روما الاساسي”، لافتة الى ان “جسامة وفظاعة تلك الممارسات والجرائم شكلت انتهاكا خطيرا وغير مسبوقا للقوانين وتهديدا للأمن والسلم الدوليين منذ عمليات الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا ضد اقلية التوتسيي العام 1994”.
وبينت الحملة ان “المسلحين قاموا بإبادة قرى بأكملها كما حدث في بشير وطوزخورماتو وقرى (براوجلي، جرداغلي، وقرناز، شاه سيوان) يومي 12 و 13 حزيران التي يقطنها غالبية من التركمان، فضلا عن قضاء سنجار غربي الموصل الذي شهد واحدة من ابشع عمليات الابادة التي راح ضحيتها قرابة الستة الاف مواطن ايزيدي بين شهيد وجريح ومشرد”.
واشار التقرير الى أنه “لا يوجد حصر باعداد الشهداء والجرحى والمفقودين من قبل السلطات الرسمية التي للاسف لم تتبع مبدأ الشفافية في اغلب الاحيان فيما يخص التعامل مع اعداد الضحايا وخصوصا من منتسبي القوات المسلحة”، مبينا ان “احصائيات الحملة باعداد الضحايا منذ بداية العام 2014 قدرت بــ50 الف ضحية بين شهيد وجريح ومفقود ومحتجز”.
ودعت الحملة الأمم المتحدة والاسرة الدولية الى “لعب دور أكبر في العراق واعتبار ماجرى ويجري في العراق جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الانسانية وترجمة ذلك الى قرارات وصكوك دولية، وضمان معاقبة كافة الممولين والداعمين والمتعاونين مع تلك الجماعات”.
يشار الى ان العام الماضي شهد تطورات امنية غير مسبوقة تمثلت بسيطرة تنظيم “داعش” على عدد من المناطق بينها مدينة الموصل في حزيران، فيما تصاعدت اعمال العنف والتفجيرات التي استهدفت المدنيين .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
