قاآني للإطار التنسيقي: لا ينبغي استبعاد قادة الفصائل المسلحة من الحكومة
طالب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، خلال زيارة له إلى بغداد، مسؤولي الإطار التنسيقي بعدم استبعاد قادة الفصائل المسلحة من الحكومة، وفقاً لصحيفة أميركية.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، يوم الاثنين (11 أيار 2026)، أن “قاآني طالب أيضاً بعدم نزع السلاح من تلك الفصائل”.
في المقابل، صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية للصحيفة بأن واشنطن تنتظر “خطوات عملية” ضد هذه الجماعات.
ووفقاً للإحصاءات الأميركية، فمنذ بدء الصراع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، شنت تلك الفصائل المسلحة 600 هجوم على البعثات الدبلوماسية والعسكرية الأميركية في العراق.
بسبب ذلك، أوقفت واشنطن تحويل عائدات النفط العراقي بالدولار وعلقت المساعدات الأمنية لبغداد.
وفي هذا السياق، قال ، رئيس مؤسسة “نرام سين” حيدر البرزنجي لشبكة رووداو الإعلامية: “هناك أحاديث كثيرة في الإعلام، لكن الواقع مختلف. فكرة أن يأتي قاآني إلى بغداد ويقول للإطار التنسيقي إن لدينا فيتو على الزيدي؛ هذا أمر لا يقبله العراقيون، وقاآني لا يقول ذلك”.
وحول مشاركة الفصائل المسلحة من عدمها، أضاف البرزنجي: “هذا شأن داخلي عراقي. الأميركيون يضغطون من أجل حصار السلاح بيد الدولة. حالياً هناك حركة (النجباء)، ليس لديها أعضاء في البرلمان ولم تشارك في الحكومة ولن تشارك. تبقى مجموعتان؛ (سيد الشهداء) بثمانية مقاعد و(الكتائب) بستة مقاعد، وهما أيضاً لن تشاركا”.
يواجه العراق حالياً استحقاق تشكيل حكومة جديدة وتغييرات سياسية، حيث تم تكليف علي فالح الزيدي بتشكيل الحكومة.
الزيدي لم يكن شخصية معروفة سياسياً في السابق، وقد أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه له، ودعاه لزيارة واشنطن، معلناً أن الولايات المتحدة “معه حتى النهاية”.
وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن هذا الدعم من البيت الأبيض مشروط؛ حيث تطالب واشنطن الزيدي باستبعاد الفصائل المسلحة المقربة من إيران من الحكومة العراقية القادمة وتقليص نفوذ طهران في بغداد.
يأتي هذا في وقت واجه فيه علي الزيدي سابقاً ضغوطاً أميركية؛ إذ يمتلك مصرفاً حظرته وزارة الخزانة الأميركية من التعامل بالدولار عام 2024، للاشتباه بوجود صلات مع قائد فصيل مسلح مرتبط بالحرس الثوري الإيراني.
وبحسب التقرير، فإن علي الزيدي، الذي لم يشغل أي منصب حكومي سابقاً، برز كخيار تسوية بين الأطراف، وذلك بعد أن حذر دونالد ترمب من أن الولايات المتحدة ستقطع كافة مساعداتها للعراق إذا تولى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي رئاسة الوزراء.
بعد أشهر من الصراع السياسي، توجه تحالف (الإطار التنسيقي) نحو الزيدي في نهاية الشهر الماضي.
ووفقاً لما ذكرته الصحيفة، فقد حصل المسؤولون العراقيون على موافقة أميركا وإيران قبل إعلان اسم الزيدي.
وقد تلقى الزيدي حتى الآن اتصالات هاتفية من ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وهو ينشغل حالياً بحشد تحالف برلماني لمنح الثقة لنفسه ولتوليفته الوزارية في الأسابيع المقبلة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
