شبكة لالش الاعلامية

شيخ زيدو باعدري: لالش المركز تحت المجهر

لالش المركز تحت المجهر

شيخ زيدو باعدري

بكل فخر واعتزاز، نستطيع القول بٲن مركز لالش الثقافي والاجتماعي يُعدّ أكبر إنجاز قومي وديني وثقافي في التاريخ الإيزيدي الحديث والمعاصر، لما مثّله من حصنٍ راسخ لحماية الهوية الإيزيدية والكوردستانية في مواجهة سياسات التعريب القسري ومحاولات طمس الهوية. حيث رفع شعار “لالش نبع صافي يصب في مجرى الثقافة الكوردية”.

لقد كان مركز لالش، وما يزال، بمثابة محامي دفاع عن شعبه، لا يعرف الحدود ولا يصيبه الكلل أو الملل، حاملاً رسالة الثقافة والوعي والهوية إلى كل مكان.

ومنذ انطلاقته بعد انتفاضة ربيع عام 1991، استطاع أن يتحول إلى مشروع نهضوي متكامل، جمع بين الدفاع عن التراث والانفتاح على العصر الحديث، وبين العمل القومي والرسالة الإنسانية.

واليوم تحظى هذه المؤسسة العريقة باهتمام خاص من الزعيم والمرجع الكوردي مسعود بارزاني، وقد نجحت في عقد العديد من المؤتمرات والكونفرانسات والندوات الفكرية، والمهرجانات الفلكلورية إلى جانب إصدار أعداد كبيرة من الكتب والمجلات والمنشورات والدراسات التي وثّقت تاريخ الإيزيديين وتراثهم وحقوقهم.

كما تمكنت عبر قناة سما من تأسيس منبر إعلامي حرّ أصبح صوتاً لمن لا صوت له، وواجهة مشرّقة لقضايا المجتمع الإيزيدي وهمومه، حتى غدت المؤسسة تحظى بمحبة واحترام واسعَين في مختلف دوائر إقليم كوردستان والمنطقة.

ومع مرور السنوات، أصبح المركز محطة أساسية لزيارة المثقفين والوفود القادمة من داخل كوردستان وخارجها، لما يمثله من رمز ثقافي وقومي وحضاري بارز في المجتمع الإيزيدي والكوردستاني.

ومن الإنجازات الاجتماعية والإنسانية المهمة لهذا المركز بناء أكثر من خمسة وثلاثون قاعة للتعازي، فضلاً عن رعايتها لما يقارب ثمان مئة رجل دين يتلقون مساعدات شهرية، في خطوة تعكس حرص المركز على صون البنية الدينية والاجتماعية للمجتمع الإيزيدي ودعم رجال الدين.

كما كان للمركز فضل كبير في الدفاع عن حقوق الطلبة الإيزيديين، لاسيما خلال الفترات التي تم فيها إبعادهم عن جامعات المركز، حيث لعب دوراً بارزاً في متابعة قضاياهم وتوفير الدعم اللازم لهم، إضافة إلى مساهمته في إرسال عدد كبير من الطلبة الإيزيديين إلى خارج الإقليم لإكمال دراساتهم الأكاديمية، إيماناً بأهمية العلم والمعرفة ولا ننسى دور المركز في تنظيم الندوات العلمية والنشاطات الثقافية والاجتماعية التي ساهمت في ترسيخ روح السلام والتعايش والانفتاح الثقافي.

كما أن للمركز حضوراً نسائياً متميزاً ومشرّفاً، حيث لعبت المرأة دوراً مهماً في النشاطات الثقافية والإعلامية والاجتماعية، وأسهمت بفاعلية في إنجاح مسيرة المركز وترسيخ رسالته التنويرية والإنسانية.

وأقول بكل فخر إن لهذه المؤسسة دوراً كبيراً في تهيئة وإبراز عدد واسع من الكوادر والشخصيات الإيزيدية التي خدمت في مؤسسات ودوائر الإقليم والمركز ، ومنهم:

الدكتور جاسم، عادل ناصر، جميل خدر، محمود عيدو، حاكم نمر، خيري نعمو، حسو نرمو، عزالدين باقصري، شيخ عيدو بابه شيخ، بير خدر، كريم سليمان، الأمير حازم تحسين، الأمير كاميران خيري بك، المهندس جميل سليمان، شريف سليمان، خيري بوزاني، ودخيل قاسم حسون، وشمو قاسم ،وريسان حسن وهدية مراد و وشیان اومو ،وغيرهم من الطاقات التي أسهمت في خدمة المجتمع الكوردستاني والإيزيدي.

وأعتز شخصياً بأنني كنت واحداً من المؤسسين منذ أيام اللجنة التحضيرية عام 1991 وحتى يومنا هذا، حيث عملتُ جندياً مجهولاً في خدمة هذه الرسالة الثقافية والقومية والإنسانية. كما تشرفتُ بتولي مهام مدير تحرير مجلة لالش الفصلية ، واستطعنا إيصال مجلة “لالش” إلى كوردستان سوريا وأربيل والسليمانية وديار بكر، لتتحول المجلة إلى نافذة ثقافية عابرة للحدود، وصوتٍ معبّر عن الهوية الإيزيدية والكوردستانية في الداخل والمهجر.

كما حظيتُ بثقة الزملاء والأصدقاء، وفزتُ في جميع الانتخابات الخاصة بالمركز، وكان لي شرف استقبال الزعيم الكوردستاني مسعود بارزاني في مقر المركز والترحيب به نيابةً عن الجميع في عام 1994، وهي محطة أعتز بها كثيراً لما تحمله من دلالات معنوية وتاريخية في مسيرة العمل الثقافي والقومي وللتاريخ نقول حينها طلبت من فخامة الرئيس شخصياً ان تكون زيارة معبد لالش المقدس ومركز لالش دوماً تندرج كمحطة لزياراته إلى بهدينان لما يمثل ذلك دعماً معنوياً للايزيديين وتعزز ثقتهم بكوردستان.

وإننا اليوم، ومن باب الحرص على ترسيخ النهج الديمقراطي داخل المؤسسة، نتمنى كل التوفيق والنجاح للهيئة الحالية الرابعة عشرة، آملين أن ينعقد المؤتمر الخامس عشر في أجواء إيجابية وديمقراطية تليق بتاريخ المركز ومكانته، خاصة بعد مرور ما يقارب عام على موعد انعقاده.

ومن موقعي كأحد المؤسسين، فإن ندائي للجميع أن نكون حريصين على سمعة هذه المؤسسة وسيرتها النضالية المشرفة، وأن نتقبل النقد البنّاء بروح مسؤولة، بعيداً عن الشخصنة أو الإساءة، لأن النقد الصادق هو جزء من حماية المؤسسة وتعزيز مكانتها واستمرار رسالتها.

تحية خاصة لكل من نطق بكلمة حق تجاه هذه المؤسسة القديرة، ولكل من دعمها وآمن برسالتها الثقافية والقومية والإنسانية ولا يغفل عنا دعم القيادات الكوردستانية عامة وبشكل خاص المرجع لشعبنا فخامة مسعود بارزني وفخامة رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني ودولة رئيس الوزراء مسرور بارزاني لدعمه الالاف من الناجين والناجيات ماديا ومعنويا بتخصيص مساعدة شهرية لهم تخفف من معاناتهم وتساهم في تحسين وضعهم المعاشي. وألف رحمة ونور على أرواح الراحلين من المؤسسين والاعضاء والكُتاب وأصدقائنا الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة مركز لالش وقضايا شعبهم، فإنهم سوف يكونوا خالدين في الذاكرة والوجدان، وستظل بصماتهم شاهدة على مرحلة مشرقة من تاريخنا الحديث، وهنا يجب ان لا ننسى ان المركز قد منح العضوية الفخرية للكثير من الشخصيات ممن ساهموا بكتاباتهم وبمواقفهم في خدمة الايزيدية وتم تسجيل اسماءهم في سجل المركز بكل فخر واعتزاز.

إنها رحلة نضال ثقافي طويلة، كُتبت بالإيمان والوفاء والعمل الصادق، وستبقى مصدر فخر لكل من آمن برسالة لالش ودورها في خدمة المجتمع والهوية والتاريخ.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

علاء الخطيب: ماذ لو نجحت روسيا!!!

Lalish Duhok

د. عبدالخالق حسين: العشائر والدولة

Lalish Duhok

عبدالرزاق علي: بائع الموز

Lalish Duhok