استنفار في الأنبار لمواجهة ارتفاع مناسيب الفرات
تواصل السلطات المحلية في قضاء الرمانة غربي الأنبار، تنفيذ إجراءات احترازية لمواجهة ارتفاع مناسيب نهر الفرات، وسط استنفار للدوائر الخدمية والأمنية تحسباً لأي موجة فيضانية محتملة.
وقال قائممقام قضاء الرمانة خالد عبدالله مهنا في بيان اليوم الخميس (28 أيار 2026)، إن غرفة العمليات تواصل أعمالها لليوم الثالث على التوالي، بالتنسيق مع البلديات والموارد المائية والأجهزة الأمنية، لمتابعة تطورات ارتفاع منسوب النهر.
وأضاف أن فرق العمل باشرت ثاني أيام عيد الأضحى، بحملات لتعزيز السدود الترابية وتأهيل المقاطع الضعيفة على امتداد الضفة اليسرى لنهر الفرات، لاسيما في المناطق القريبة من الحدود السورية العراقية.
وأشار إلى أن الجهود تشمل بلديات الرمانة وعنة وراوة والقائم، إلى جانب آليات صيانة الموارد المائية، مع استنفار كامل للكوادر الفنية والخدمية.
وأوضح مهنا أن التصريف المائي وصل إلى نحو 700 متر مكعب في الثانية، ما تسبب بارتفاع منسوب نهر الفرات بنحو 47 سنتيمتراً، متوقعاً استمرار الارتفاع خلال الساعات المقبلة.
وأكد أن فرق الطوارئ على جاهزية تامة للتدخل وإخلاء المناطق القريبة من مجرى النهر عند الضرورة، مشدداً على استمرار أعمال تقوية السداد والمنشآت المحاذية للأحياء السكنية.
وكانت محافظة الأنبار قد شهدت خلال الأيام الماضية ارتفاعاً في مناسيب المياه بعد وصول إطلاقات مائية جديدة عبر نهر الفرات، قادمة من تركيا مروراً بالأراضي السورية، عقب زيادة التصريف من سد الفرات في مدينة الطبقة السورية.
وسبق أن دعت مديرية الموارد المائية في الأنبار، في 25 أيار الجاري، إلى اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر مع وصول موجات مائية فيضانية باتجاه الحدود العراقية، فيما أكدت وزارة الموارد المائية عدم تسجيل أي ارتفاع مفاجئ أو غير اعتيادي في مناسيب النهر.
كما وجّه محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس الأجهزة الأمنية والخدمية بتشديد إجراءات المراقبة على امتداد مجرى الفرات من منطقة حصيبة حتى سد حديثة، تحسباً لأي تطورات ميدانية.
يسعى العراق حالياً إلى إدارة الموجة المائية باعتبارها “زيادة قابلة للاستثمار” أكثر من كونها تهديداً فيضانياً، خصوصاً مع وجود قدرة تشغيلية لدى سد حديثة على استيعاب كميات إضافية وتنظيم مرورها داخل الأراضي العراقية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
