الباحث/ داود مراد ختاري
تحدثت لنا الناجية (س س 1999) عن معاناتها عند الدواعش قائلةً: كنا في الطابق العلوي من مدرسة كوجو يوم الجمعة المصادف 15-8-2014، نزلنا منها بعد أخذهم الرجال ونقلونا إلى قرية (صولاغ)، حينها عزلوا النساء من كبار السن عن الفتيات، ثم نقلونا نحن الفتيات إلى تلعفر وبقينا في المدرسة لمدة (15) يوماً،
نقلنا بعدها إلى قرية (قزل قيو- قرية للتركمان الشيعة جنوب تلعفر-) بقينا شهراً وكنت مع والدتي، في يوم ما طلب من الجميع التجمع لأخذ بعض الفتيات،.وتم تحويل الفتيات اللاتي تم اختيارهن إلى مدينة تلعفر وأنا منهن، وبقت والدتي هناك، حاولت والدتي بشتى السبل وتوسلت بالمجرمين بعدم إبعادي عنها لكنهم لم يرحموها، وحينها أخذت من والدتي طفلتها الرضيعة (شقيقتي) لأكون والدة طفلة وليست فتاة كي لا يتم بيعي الى المجرمين، وكنت أحملها الى صدري دائماً وأناولها الحليب المعلب بالرغم ان والدتي كانت ترضعها من صدرها، وحرمت هذه الرضيعة من صدر وحنان أمها، هكذا فعلوا بنا المجرمون، بقيت فترة في مدرسة تلعفر – بيت ذو طابقين- فاشتراني شخص من الموصل، أصبحت خادمة في داره لمدة سبعة أيام، ثم جاء شخص آخر فاشتراني منه، وقال: لقد اشتريتك لعمل خيري سأعتقك وأبعثك إلى أهلك، فاشترى لي الملابس (الشبح الداعشي).
واتصلنا بعمي، وأوصلني إلى كركوك، ومعي الطفلة الرضيعة التي أخذتها من والدتي كي أنقذ نفسي بها بأن أدعي أني أم هذه الطفلة وفعلا هذا ما حصل، والآن وهي متعلقة بي, لقد نسيت والدتها وتعتبرني أمها، تبكي حينما لا تراني وتشعر بالراحة وتنام عندما أحملها على صدري، ولكن يا ترى كيف حال والدتي الآن وهي في السجون الداعشية ؟ !.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

