لجنة النفط والغاز البرلمانية: مراجعة شاملة لجميع العقود النفطية وجولات التراخيص
أعلنت لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي عن نيتها إجراء مراجعة شاملة لجميع العقود النفطية وجولات التراخيص؛ فيما كشف عضو في اللجنة أن بعض العقود شابتها ملفات فساد منذ انطلاقها.
وقال عضو اللجنة جاسم الموسوي لشبكة رووداو الإعلامية: “هناك توجه لدى لجنتنا لمراجعة جميع العقود النفطية وجولات التراخيص. يعد هذا الملف من الملفات الهامة والحساسة التي تتطلب تدقيقاً شاملاً لتحديد الثغرات ومعالجة المشاكل التي ظهرت أثناء عملية التنفيذ”.
ما هي جولات التراخيص؟
جولات التراخيص هي مزادات علنية وتنافسية تنظمها وزارة النفط العراقية لدعوة شركات النفط العالمية (الأجنبية والمحلية) لتقديم عروضها، بهدف الحصول على عقود تطوير حقول النفط أو الغاز المكتشفة، أو إجراء عمليات التنقيب والاستكشاف في مناطق نفطية جديدة.
وأشار الموسوي إلى أن اللجنة ستستمر في متابعة تفاصيل العقود وآليات توقيعها، مبيناً أن “بعض العقود تحتاج إلى إعادة تقييم لتنسجم مع المصلحة الوطنية، بما يضمن زيادة إيرادات الدولة ومنع أي هدر في الموارد المالية”.
وأوضح عضو لجنة النفط والغاز أن القطاع النفطي العراقي واجه العديد من التحديات وحالات الفساد، ليس فقط في عهد حكومة السوداني، بل خلال السنوات الماضية أيضاً، مبيناً أن “بعض المصافي التي أُنشئت بتمويل حكومي لم تحقق أهدافها، لأن تنفيذها أُسند إلى شركات تفتقر للكفاءة المطلوبة”.
وذكر الموسوي أن بعض العقود النفطية التي وُقعت “بدأت بفساد لا يقل عن 200 مليون دينار، لذا فإن نهايتها ستكون أسوأ من ذلك”.
كما أشار إلى وجود شبهات حول افتتاح بعض الحقول النفطية الجديدة في صلاح الدين وكركوك ومحافظات أخرى، مما أدى إلى تعثر المشاريع وفتح ملفات تحقيق بشأنها.
بحسب الموسوي، فإن عملية المراجعة لن تقتصر على تراخيص الحقول النفطية فحسب، بل ستشمل جميع المشاريع المتعلقة بالإنتاج والتكرير والاستثمار النفطي، لضمان تحقيق أقصى استفادة من الثروة النفطية.
وتمتلك وزارة النفط العراقية، عبر جولات التراخيص، عقوداً مع عشرات الشركات العالمية الكبرى؛ حيث تستحوذ الشركات الصينية حالياً على حصة الأسد في تطوير حقول النفط والغاز.
ووفقاً لآخر تحديثات وزارة النفط العراقية، تتوزع الشركات الأجنبية العاملة في العراق كالتالي:
الشركات الصينية
تمتلك الحصة الأكبر في تطوير الحقول النفطية والغازية وعمليات التنقيب. وتعد شركة “بتروتشاينا” المشغل الرئيسي لحقلي غرب القرنة/1 والحلفاية. كما تعمل شركة “CNOOC” في ميسان، وشركة “سينوبك” في حقل المنصورية الغازي، بالإضافة إلى شركات أخرى مثل شركة “جين هوا” المتواجدة في شرق بغداد.
الشركات الأوروبية الكبرى
رغم انسحاب بعضها، لا تزال شركة “BP” البريطانية تدير أكبر حقل في العراق (الرميلة). وتقود شركة “توتال إنيرجيز” الفرنسية مشروعاً غازياً ضخماً بقيمة 27 مليار دولار، بينما تعمل شركة “إيني” الإيطالية في حقل الزبير.
الشركات الروسية
تتواجد روسيا عبر شركة “لوك أويل” في حقلي غرب القرنة/2 وأريدو. كما تعمل شركة “غازبروم نفط” في حقل بدرة ومناطق أخرى.
الشركات الأميركية وشركات الخدمات
في قطاع الإنتاج، تراجع حضور الشركات الأمريكية بعد انسحاب “إكسون موبيل”، إلا أن شركة “شيفرون” تسعى للدخول إلى حقول الناصرية. وفي الوقت نفسه، تنفذ شركات مثل “هاليبرتون”، “بيكر هيوز”، و”شلمبرجير” الأعمال الفنية الهامة وعمليات حفر الآبار.
إجمالاً، يشارك ما بين 25 إلى 35 شركة عالمية كبرى بصفة “مشغل رئيسي” في جولات التراخيص النفطية العراقية، بالإضافة إلى عشرات الشركات المقاولة الثانوية وشركات الخدمات النفطية التي تمتلك عقود تنفيذ مع الوزارة أو مع الشركات المشغلة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
