تصريحات صادمة لمستشار الزيدي: أملاك لوزراء ونواب عراقيين في الخارج تشمل “جزر خاصة” و “مروحيات”
أثارت تصريحات متلفزة للقاضي منير حداد المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، موجة من الجدل والغضب في الشارع العراقي، بعد أن كشف عن امتلاك عدد من المسؤولين السابقين ثروات هائلة وعقارات استثنائية وجزراً خاصة في قارات مختلفة من العالم.
ووفقاً لما ورد في اللقاء المتلفز، فقد أكد المستشار حداد أن أحد الوزراء العراقيين السابقين يمتلك “جزيرة خاصة” في اليونان، لافتاً إلى أن الوزير يمتلك أيضاً طائرة مروحية (هليكوبتر) خاصة به يستخدمها للتنقل داخل الجزيرة. ورفض المستشار الكشف عن اسم الوزير المعني، مكتفياً بالإشارة إلى أنه كان يشغل منصباً وزارياً في إحدى الحكومات السابقة.
وفي تفاصيل أخرى أكثر صدمة، كشف حداد عن امتلاك “نائب سابق” في البرلمان العراقي لجزيرة كاملة في البحر الكاريبي. وأوضح أن هذا البرلماني السابق قام باستثمار الجزيرة بالكامل وحوّلها إلى سلسلة من الفنادق والمنتجعات السياحية الضخمة التي تعود ملكيتها وإدارتها له شخصياً.
مشيراً إلى أن ظاهرة امتلاك العقارات الضخمة لا تقتصر على اليونان أو الكاريبي، بل إن هناك سياسيين عراقيين يمتلكون أملاكاً شاسعة في دول أمريكا الجنوبية وأوروبا، واصفاً حجم تلك الثروات بأنها “خيالية” ولا تتناسب مع المداخيل القانونية للمسؤولين.
وتأتي هذه التصريحات لتفتح من جديد ملف “الأموال المهربة” والفساد المالي الذي استنزف ميزانية الدولة العراقية على مدار عقود. وقد طالب ناشطون وجهات قانونية بضرورة تحرك هيئة النزاهة والجهات الرقابية للتحقق مما ورد في حديث حداد، وتفعيل مذكرات “من أين لك هذا؟” لملاحقة الثروات المشبوهة التي هُربت إلى الخارج.
وكان حداد قد كشف مطلع الشهر الجاري عن تفاصيل ومستجدات تتعلق بالحملة الحكومية المستمرة لمكافحة الفساد، مؤكداً أن حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى الآن يتجاوز حاجز التريليونين (أكثر من ترليوني دولار)، واصفاً أرقام السرقات وعقارات المتهمين بأنها تفوق مستوى العقل والمنطق، فيما أشار إلى أن محاكمات المتهمين بالفساد ستكون علنية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
