شبكة لالش الاعلامية

مركز أبحاث أميركي: البيشمركة شريك حيوي للولايات المتحدة ويجب تزويدها بأسلحة ثقيلة

مركز أبحاث أميركي: البيشمركة شريك حيوي للولايات المتحدة ويجب تزويدها بأسلحة ثقيلة

وفقاً لدراسة حديثة أجراها معهد الشرق الأوسط (Middle East Institute)، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، تُعد قوات البيشمركة في كوردستان واحدة من أهم الشركاء الدفاعيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتستحق تعزيز قدراتها من خلال التسليح والتدريب، مستدركة أن الانقسام الحزبي يؤثر سلباً على هذه القوة ويعيق تقدمها، رغم الخطوات التي اتُخذت مؤخراً لتوحيدها.

وجاء في الدراسة أن “قوات البيشمركة، التي تمثل الجناح العسكري لحكومة إقليم كوردستان، كانت ولاتزال من أهم الشركاء الدفاعيين لأميركا في المنطقة، حيث تعود علاقاتهما الأمنية إلى عام 1991. لكن ولاءات قوات البيشمركة منقسمة بشدة بين الحزبين السياسيين الرئيسيين (الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني)؛ إذ يحتفظ كل طرف بقيادته الحزبية لوحداته الخاصة، مما يشكل عائقاً أمام تطور هذه القوة”.

وتحت عنوان “جيش كوردستان”، تُقيم الدراسة كفاءة البيشمركة، لاسيما في تجربة الحرب ضد داعش (2014-2017) والاشتباكات اللاحقة مع الجيش العراقي و”الجماعات المسلحة المقربة من إيران”.

وترى الدراسة أن “الفهم الأفضل لنقاط القوة والضعف لدى البيشمركة” سيمثل أساساً للتنسيق المستقبلي بين واشنطن وإقليم كوردستان.

مطالب بتسليح ثقيل وحماية الحدود

أكد التقرير أنه “رغم بعض الإخفاقات الملحوظة، أثبتت البيشمركة بشكل عام أنها قوة قتالية كفؤة وشريك موثوق للولايات المتحدة. وفي المستقبل، يجب على واشنطن العمل على تقوية البيشمركة لتتمكن من حماية حدود الإقليم، ومنع الهيمنة الإيرانية، والاستمرار في محاربة الجماعات الإرهابية”.

لذا، توصي الدراسة بضرورة أن “تضغط الولايات المتحدة لتعريف البيشمركة كقوة رئيسية مسؤولة عن حماية الحدود، ويجب أن يشمل هذا الجهد تزويدها بأسلحة ثقيلة وتطوير دفاعاتها الجوية”.

شروط أميركية للإصلاح وتوحيد القيادة

تطرقت الدراسة إلى “الشروط والضغوط” اللازمة لتوحيد القوات، مشيرة إلى أن “تطوير العلاقات الأميركية مع إقليم كوردستان يجب أن يكون مشروطاً بحدوث تقدم حقيقي في إصلاحات البيشمركة وتوحيد القيادة تحت مظلة الوزارة، بدلاً من الانقسام الحزبي”.

وتضيف: “إذا استمرت بغداد في احتضان الجماعات المسلحة والعمل ضد المصالح الأميركية عبر طهران، فإن مبررات تقوية البيشمركة ستزداد”.

كما تقترح الدراسة أن يكون التدخل الأميركي في الإصلاحات عبر الضغط لتعيين القادة العسكريين بناءً على الكفاءة وليس الولاء الحزبي. وفي حال إحراز تقدم، يمكن لأميركا “مكافأة” البيشمركة بإرسال أسلحة مباشرة، تشمل: طائرات مسيرة صغيرة للاستطلاع، صواريخ مضادة للدبابات، منظومات دفاع جوي، ومدرعات قتالية، بالإضافة إلى تجديد المساعدات المالية للرواتب بعد ضمان نظام الدفع الإلكتروني.

الهيكلية والمأسسة

أشارت الدراسة إلى النصوص الدستورية العراقية؛ حيث اعترف دستور 2005 بإقليم كوردستان وسلطاته (المادة 117) ومنحه الحق في امتلاك قوات أمن داخلية مثل الشرطة وحرس الإقليم (المادة 121). وبينما يُعد رئيس الإقليم هو القائد العام، لا تزال القيادة منقسمة بين “الوحدة 80″ (الديمقراطي) و”الوحدة 70” (الاتحاد الوطني)، ومن المقرر دمج جميع هذه القوات في وزارة البيشمركة بحلول أيلول 2026.

أما بخصوص الأعداد، فتشير التقديرات إلى تباين الأرقام بين 190 ألفاً إلى 350 ألف شخص، لكن تقييماً أجري عام 2021 أظهر وجود نحو 56 ألف مقاتل جاهز للعمليات القتالية فعلياً.

دور البيشمركة بهزيمة داعش

تحدثت الدراسة عن دور البيشمركة في هزيمة داعش، مشيرة إلى أنه في عام 2014، حين سقطت الموصل وانهار الجيش العراقي، لم تكن البيشمركة مستعدة لحرب كلاسيكية كبرى في البداية. لكن بدعم جوي أميركي، شنت هجوماً مضاداً واستعادت مناطق استراتيجية مثل سد الموصل، بمشاركة قوات مكافحة الإرهاب وبالتعاون مع قوى أخرى.

وفي مرحلة 2015-2016، أنشأت البيشمركة خط دفاع ثابتاً يمتد لـ 1050 كيلومتراً، وتعلمت تكتيكات جديدة مثل استخدام صواريخ “ميلان” المضادة للدبابات التي قدمها التحالف لصد الهجمات الانتحارية. كما أثبتت كفاءتها في عملية تحرير الموصل، حيث قدمت تضحيات جسيمة بلغت نحو 2000 شهيد و12 ألف جريح، ووصفها قادة عسكريون أميركيون بأنها “واحدة من أفضل القوات في الشرق الأوسط”.

التوصيات للسياسة الأميركية

-الاعتراف بالبيشمركة كقوة رسمية لحماية الحدود.

-التزويد بأسلحة ثقيلة مثل دبابات أبرامز، مدرعات برادلي وسترايكر، ومنظومات دفاع جوي مثل Avenger وHAWK لمواجهة تهديدات المسيرات والصواريخ.

-جعل المساعدات المالية ورقة ضغط للإصلاح (علماً أن المساعدات ستقل تدريجياً لتصل إلى الصفر في 2026).

-التدخل في عملية الترقية العسكرية لضمان المهنية.

-تشجيع التصنيع المحلي للأسلحة الخفيفة والعتاد لتقليل الاعتماد على الخارج.

الخلاصة

تختتم الدراسة بالتأكيد على أن البيشمركة شريك فعال، لكن الانقسام السياسي هو العائق الأكبر. إذا نجحت الإصلاحات بحلول عام 2026 وتوفرت قيادة وطنية موحدة، يمكن لأميركا رفع الشراكة إلى مستوى أعلى وتحويل البيشمركة إلى “جيش عصري”.

وتؤكد الدراسة: “إذا استمرت بغداد في التقارب مع طهران، فإن مكانة إقليم كوردستان وقوات البيشمركة ستصبح الخيار الأول والأساسي للولايات المتحدة”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

قرار جديد بمالية وضمان كوردستان: إلزام الشركات بمرافقة العمال المصابين إلى المستشفى

Khidir khalat

إعلام سوري: قسد ودمشق توصلا إلى تفاهم

karwanhaji

البطريرك مار بولص الثالث نونا، يشيد برؤية مسرور بارزاني: “شخصية عملية تؤمن بالأفعال لا الأقوال”

karwanhaji