شبكة لالش الاعلامية

خضر دوملي: متابعة خطاب التحريض على قتل الإيزدية.. ليس من حق أحد مصادرة حق الآخرين في الحياة

متابعة خطاب التحريض على قتل الإيزدية.. ليس من حق أحد مصادرة حق الآخرين في الحياة

خضر دوملي

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي منذ يومين ازدحاماً منقطع النظير حول التصريح ذي الطابع التحريضي على قتل الإيزديين من قبل رجل الدين الملا (رامين صالحزاده) يقال إنه من منطقة بانه في إيران، وانتشرت التعليقات والخطابات والكتابات التي ترفض هذا الرأي من قبل العديد من الجهات والشخصيات وشاهدنا وقوف العشرات ضد هذا الشخص الذي يجب أن يحاسب ويحاكم على هذه الفعلة بعقوبات شديدة لأنه لا يمتلك الحق في الدعوة إلى قتل مجتمع لا بصورة إلهية ولا بصورة بشرية.

أولاً – الخطبة أوالحديث أو الرأي الذي نشره هذا الملا، يبدو أنه اختير بعناية ودقة واختصار، وهذا يعني أن الاستهداف ممنهج للإساءة والتحريض على قتل الإيزدية، حتى وإن لم يتحرك أي شخص لتلبية ندائه لقتل الإيزدية، فالدعوة صريحة وواضحة، وهذا ما يعني أنه يعرف ما يدعو إليه، وقد يجد نفسه بعيداً عن العاقبة، وعلى أساس هذه الدعوة يجب أن يحاسب ويعاقب حتى يصبح رادعاً لكي لا يكرر الآخرون هذا الفعل.

ثانياً – نشرت مؤسسات إقليم كوردستان المعنية، بيانات الإدانة تجاه هذا التصريح، ونشرة وزارة الأوقاف بياناً، وكذلك اتحاد علماء الدين الإسلامي، وأشارت إلى أنها مع تعزيز قيم التعايش وضد خطابات الكراهية، ولكن للأسف التعليقات التي جاءت على البيان تحمل في طبيعتها تحريضاً حتى على هذه المؤسسات أيضاً.. ومن المؤسف ربط كل المشكلة بإقليم كوردستان حكومة وشعباً وأحزاباً ومؤسسات.

ثالثاً – شهدنا وقفة إيجابية من العديد من الشخصيات والكُتاب والمؤسسات والمنظمات، من مختلف المناطق، ضد هذه الدعوة التي أطلقها الملا رامي، وهذا موقف إيجابي تجب الإشارة إليه، لا نشر الرعب والخوف وتعميم الاتهامات.

رابعاً – إذا كان رجل الدين هذا في إيران ولا يوجد في إيران إيزدية، فبالتأكيد هناك شيء في الموضوع، ولا يستبعد لتحشيد المتطرفين في إقليم كوردستان ضد الإيزدية وخلق الفتنة، والله أعلم ما وراء هذا الأمر؟

خامساً – الرد والتعليق على أي خطاب كراهية من قبل أي شخصية أو طرف، وخاصة خطابات الكراهية الدينية بعيداً عن المهنية والمضي في تشويه الحقائق وزج قصص الماضي ونشر وتعميم وتوجيه الاتهامات إلى جهات وشخصيات لتحميلها المسؤولية يخلق المزيد من الاحتقان.

سادساً – يتطلب من الجهات ذات العلاقة التحرك لاتخاذ الإجراءات السريعة، لمنع انتشار هذه الخطابات، وأول وأهم شيء كان يفترض على مؤسسات مراقبة المحتوى الهابط، رفع المنشور، باعتباره محتوى بذيئاً، ويسيء إلى التعايش بين أتباع الأديان المختلفة، فكان على وزارة الداخلية العراقية والمؤسسات الوطنية المعنية في بغداد وأربيل أن تتحرك لرفع المنشور وحجبه نهائياً، ومتابعة ومحاسبة أي شخص يعيد نشر هذا المنشور لوضع حد لنشر التحريض.

سابعاً – بما أن هذه الخطابات مستمرة في الانتشار، فإن على مؤسسات الدولة في العراق الفدرالي التعاون والتنسيق مع مؤسسات إقليم كوردستان، للإسراع في تشريع قانون منع خطابات الكراهية وأن يتضمن عقوبات شديدة ورادعة حتى تتوقف هذه الخطابات في العراق، والتوعية بمخاطر انتشار خطابات الكراهية على مستويات شعبية واسعة، لأن استمرارها يخلق الفتنة وقد تسبب أو تؤدي إلى جرائم كبرى لا تحمد عقباها.

إن المجتمع الإيزدي في العراق بحاجة إلى الدعم والمساندة من كل المؤسسات الوطنية والمدنية والدينية في العراق، لكي يتجاوز آثار الإبادة الجماعية التي تعرض لها، بسبب خطابات التطرف الديني التي مارسها تنظيم داعش، في ذكراها الثانية عشرة والتأكيد على عدم التفرقة بين مكونات الشعب العراقي.

أخيراً من الضروري العمل الجماعي لتخليص الأديان من هؤلاء الذين يشوهون سمعة الأديان وصورتها، ونركز على الجانب الروحي والإنساني للدين، باعتباره علاقة خاصة بين المخلوق والخالق.. الحياة تسعنا جميعاً ولا يمكن لأحد أن يصادر حق الآخرين في الحياة مهما كان.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

حيدر حسين سويري: طالما السفينةُ تطفو …

Lalish Duhok

عبد الخالق الفلاح: الامم المتحدة… منزلق نحو الهاوية

Lalish Duhok

هشام الهبيشان: ألمانيا قلب أوروبا … هل تنجح بوقف صراع الشرق والغرب !؟

Lalish Duhok