بعد تصريحات المالكي.. مكتب العبادي يؤكد ثبات موقف الحكومة من العلاقة مع السعودية
[بغداد-أين] أكد سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي على الموقف الثابت للحكومة العراقية في العلاقة مع السعودية، وذلك على خلفية التصريحات الاخيرة لنائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الذي دعا فيها الى وضع السعودية “تحت الوصاية الدولية كونها رعايه للارهاب”.
وقال الحديثي في تصريح صحفي، ان “موقف الحكومة العراقية لم يتغير حيال طبيعة العلاقات التي تربطها مع دول العالم، وفي المقدمة منها دول الجوار الجغرافي العربي والإسلامي ومن ضمنها المملكة العربية السعودية”.
وأكد أن “العراق كان السبّاق في تجسيد هذه العلاقة الجديدة مع دول الخليج وفي مقدمتها السعودية من خلال الزيارات التي قام بها كبار المسؤولين العراقيين والتي أسفرت عن خطوات سعودية ملموسة من خلال إعادة فتح السفارة وتهيئة الأرضية المناسبة لذلك وتسمية السفير وزيارة الوفد الفني السعودي”.
وكانت رئاسة الجمهورية، على لسان المتحدث باسمها خالد شواني، قد عدت تصريحات المالكي بانها “تمثل رأيه الشخصي وليس موقفها الرسمي” مؤكدة ان “رئيس الجمهورية فؤاد معصوم سعى وسوف يسعى إلى تطوير وإقامة أفضل العلاقات مع السعودية”.
وكان نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي قد شن في مقابلة صحفية اجراها قبل يومين هجوما عنيفا على السعودية، معتبرا إياها مهدا للإرهاب والتطرف، وداعيا لوضعها تحت الوصاية الدولية”.
وقال المالكي ان “جذر الإرهاب وجذر التطرف وجذر التكفير هو من المذهب الوهابي في السعودية والحكومة السعودية غير قادرة على ضبط هذا التوجه الوهابي التكفيري، وبسبب عجزها فأنا أدعو أن تكون السعودية تحت الوصاية الدولية وإلا سيبقى الإرهاب يتغذى من أموال السعودية وينمو على حساب السعودية وبيت الله الحرام” مضيفا ان “العالم يحتاج لعلاج مشكلة الإرهاب في السعودية كما يسعى لحلها في العالم”. على حد قوله.
يشار الى ان السعودية قد أعلنت في الثاني من حزيران الماضي تسمية ملحقها العسكري في سفارتها في لبنان [ثامر السبهان] كسفير لدى العراق في مؤشر على اعادة العلاقات الثنائية بين البلدين بعد قطيعة دامت لأكثر من ربع قرن.
واعترضت عدة اطراف سياسية في التحالف الوطني على تسمية [السبهان] كونه “رجل امن عسكري، وليس رجل سياسة قادر على تصحيح العلاقات بين البلدين” داعية “وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية الى التريث في قبول اوراق اعتماده” .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
