يهود كردستان يحيون الذكرى السبعين لـ”الفرهود” ويؤكدون: الحكومة سترمم معابدنا بعد الأزمة الاقتصادية
المدى برس/ أربيل: أعلنت ممثلية اليهود في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كردستان، اليوم الاثنين، إحياء الذكرى السبعين لـ”فرهود اليهود”، وفي حين عدت أن ذلك يهدف لاستذكار “المأساة” التي طالت اليهود في العراق، ضماناً لعدم تكرارها مع باقي الطوائف والأقليات، كشفت عن تعهد حكومة الإقليم بترميم معابد اليهود حال انتهاء الأزمة الاقتصادية الحالية.
جاء ذلك خلال افتتح، معرض فوتوغرافي، بمناسبة الذكرى السنوية السبعين لـ(الهولكوست المنسي أو حملة الفرهود) التي طالت اليهود في العراق، بحضور محافظ أربيل، نوزاد هادي، ومجموعة من الشخصيات السياسية والثقافية الكردية، وحضرته (المدى برس).
وقال ممثل الطائفة اليهودية في إقليم كردستان، شيرزاد ماموستياني، في حديث إلى (المدى برس)، إن “ممثلية الكرد اليهود في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كردستان، أحيت اليوم، ذكرى الفرهود (السرقة والنهب) التي تعرض لها أبناء الطائفة، بعد سبعين سنة من وقوعها”، مشيراً إلى أن “الممثلية اختارت حديقة شانيدر، وسط مدينة أربيل،(360 كم شمال بغداد)، لإحياء تلك الذكرى الأليمة، التي أدت إلى ترحيل اليهود الكرد من كردستان في خمسينات القرن الماضي، عبر محطة قطار كانت بالقرب منها سابقاً”.
وأضاف ماموستياني، أن “إحياء المناسبة يهدف لاستذكار ما مر به اليهود في العراق من مآس، والدعوة لعدم تكرار ذلك مع باقي الطوائف والأقليات”، عاداً أن “ما تعرض له الايزيديون من إبادة على يد عصابات داعش الإرهابية، في سنجار،(110 شمال غرب الموصل)، خير مثال على ذلك”.
وأوضح ممثل الطائفة اليهودية في إقليم كردستان، أن “عدد اليهود الكرد من أجزاء كردستان (الكبرى) الأربعة في إسرائيل، يبلغ قرابة ٣٥٠ ألف شخص”، مؤكداً أن “أولئك اليهود يتواصلون مع أقرانهم في إقليم كردستان ويزورونهم باستمرار”.
وذكر ماموستياني، أن “حكومة إقليم كردستان تعهدت بترميم معابد اليهود حال انتهاء الأزمة الاقتصادية الحالية”، عازياً ذلك إلى “كون تلك المعابد تابعة لأتباع إحدى الديانات الموجودة في الإقليم ولديها الكثير من الاتباع كباقي الديانات الأخرى”.
وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كردستان، أعلنت في،(الـ16 من تشرين الأول 2015)، عن افتتاح ممثلية الديانة اليهودية على وفق القانون رقم 5 الصادر عن برلمان كردستان، والمسمى قانون (حق الأقليات)، وبناء على طلب مقدم إلى الوزارة من ممثلي اليهود الساكنين في محافظات الإقليم، مبينة أن مجموعة من تلك العائلات عادت من إسرائيل بعد ترحيلها إلى هناك في منتصف القرن الماضي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
