أوباما: هناك بعض الديناميات التي تثير قلقي في تركيا
و الشرطة الأمريكية تحرر صحفيين من قبضة حراس أردوغان
قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه يشعر بقلق من توجهات في تركيا ضد حرية الصحافة، مؤكدا أنه حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على عدم انتهاج إستراتيجية القمع ووقف المناقشات الديمقراطية في بلاده.
قال أوباما الذي كان التقى أردوغان مساء الخميس في واشنطن “ليس هناك أي شك في أن الرئيس أردوغان انتخب مرات عدة وفق عملية ديمقراطية، ولكن أعتقد أن النهج الذي اعتمدوه حيال الصحافة يمكن أن يودي بتركيا إلى مسار من شأنه أن يكون مقلقا جدا”.
وتابع أوباما ” أؤمن بشدة بحرية الصحافة. وأؤمن بشدة بحرية الدين، ودولة القانون والديمقراطية”. وأضاف في ختام قمة الأمن النووي في واشنطن الجمعة (الأول من إبريل/نيسان) “ليس سرا أن هناك بعض الديناميات التي تثير قلقي في تركيا”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه “كما هو الحال مع العديد من الأصدقاء والشركاء، ونحن نعمل معهم (الأتراك)، ونتعاون معهم ونقدر جهودهم، وستكون هناك خلافات. وحيثما تكون الخلافات سنعبر عنها، وهذا ما حاولت القيام به هنا”.
والخميس وقعت اشتباكات أمام معهد “بروكينغز” الأمريكي على هامش كلمة لاردوغان هناك. اذ وقبل وصول الرئيس التركي، اشتبك مسؤولون في جهاز أمنه مع متظاهرين مؤيدين للكورد كانوا يحتجون على وجوده في واشنطن. وهاجم عناصر الأمن أيضا صحافيين فركل احدهم صحافيا حاول تصوير الصدامات، فيما نعت آخر خبيرة في السياسة الخارجية بأنها “مومس لحزب العمال الكوردستاني” ما أدى إلى إدانة البيت الأبيض وجماعات الدفاع عن الصحفيين.
وأفادت مجلة “فورين بوليسي” بأن الصحفيين الذين حضروا اللقاء وصفوا المشهد بالفوضوي، إذ أطاح الأمن التركي بصحفي، فيما تعرض آخر للركل وتم طرح ثالث أرضاً.
واندلعت الصدامات عندما تحرك الحراس الأتراك لتفريق نحو 40 متظاهراً تجمعوا أمام مبنى المعهد حاملين رايات حزب الاتحاد الكردي الديمقراطي وهاتفين “أردوغان قاتل الاطفال”. كما تجمع عدد من المتظاهرين الموالين لاردوغان في المكان نفسه وحملوا لافتة كتب عليها “لا فرق بين حزب العمال الكردستاني وداعش”.
وركل أحد عناصر حراسة أردوغان مراسل الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية أثناء الاشتباك، بينما أمسك عناصر آخرون بدمى حملها المتظاهرون ومزقوها. وحاول نحو 20 من عناصر شرطة واشنطن الفصل بين الطرفين. أما داخل المعهد فقد حاول حرس أردوغان إخراج صحفي تركي يعيش في الولايات المتحدة من القاعة، إلا أن موظفي المعهد تدخلوا وسمحوا له بالبقاء. وأدان كل من نادي الصحافة الوطني ومنظمة “مراسلون بلا حدود” أعمال العنف التي وقعت، التي وصفتها المنظمة بأنها “سلوك غير مقبول” من قبل حراس أردوغان.
من جانبه، قال نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، بن رودس، إنه على علم بالتقارير، موضحاً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تركيا.
ونشر الصحفي إيركان كاراكويون على حسابه في موقع “تويتر” صوراً لإصابة في قدمه زعم أنها بسبب ركلة من أحد حراس أردوغان، وقال: “في الوقت الذي يحاول أردوغان إقناعنا بأن تركيا أكثر بلد حر في العالم، يتعرض الصحفيون للضرب من حراسه الشخصيين”.
ويُحاكم صحفيان بارزان في تركيا لنشرهما صورة قيل إنها تظهر وكالة المخابرات التركية ترسل شاحنات محملة بالأسلحة لمقاتلي المعارضة في سوريا في أوائل 2014.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
