شبكة لالش الاعلامية

مواطنون من الموصل: أسعار السلع تضاعفت بسبب المعارك الدائرة في سوريا

مواطنون من الموصل: أسعار السلع تضاعفت بسبب المعارك الدائرة في سوريا210581Image1

رووداو – أربيل: يشكو أهالي مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، من صعوبة الظروف المعيشية بالمدينة في ظل غلاء الأسعار وانعدام فرص العمل لتوفير لقمة العيش.

وعلى الرغم من صعوبة الاتصالات مع الأهالي المحاصرين في المدينة بسبب تخوفهم من المراقبة التي يمارسها التنظيم على شبكات الإنترنت، وإقدامه على إعدام عدد من الشباب بتهمة “التعاون مع جهات معادية”، إلا أن شبكة رووداو الإعلامية، تمكنت من نقل شهادات حية من داخل الموصل حول حقيقة الوضع الاقتصادي هناك.

وقال خالد “25 عاماً”، لرووداو: “كنت طالباً جامعياً في عام 2014 في المرحلة الأخيرة بإحدى الكليات المرموقة، لكن الفرحة لم تكتمل، حيث اجتاح مسلحو داعش المدينة وسيطروا عليها بين ليلة وضحاها، وبعدما أدركنا أن الوضع قد يستمر على ما هو عليه لفترة أطول مما كنا نتوقع في البداية، بدأت أبحث عن عمل”.

وأضاف خالد: “أجبرت على وضع كل أحلامي وراء ظهري، وبدأت ببيع الحلويات في الشوارع، وبعد ذلك وجدت عملاً في أحد المطاعم، وكنت أعمل منذ الساعة 6 صباحاً إلى غروب الشمس، مقابل مبلغ 9 آلاف دينار، كنت حينها محظوظاً لأنه تم إغلاق المطعم فيما بعد، قمت منذ شهرين ببيع بعض الأملاك الضرورية لإعالة عائلتي، ولا أدري ما الذي سيحل بنا بعد انتهاء ما تبقى في جيوبنا من أموال”.

من جانبها قالت أم أسامة “45 عاماً” لشبكة رووداو الإعلامية: “هناك غلاء كبير في الأسعار، على سبيل المثال يباع الكيلو الواحد من الطماطم بـ 3000 دينار، وكيس السكر بـ90 الف دينار عراقي فيما كان يباع قبل ايام بـ75 الف دينار، كما أن كيساً يحوي على 25 كيلو من الرز الرديء يباع بـ40 ألف دينار، والمشكلة هي في انعدام الرواتب، أنا موظفة ولكني لم أستلم راتبي منذ فترة طويلة، لذا يقوم أحد أبنائي بالعمل أحياناً في أشغال خاصة، لكن المردود قليل جداً ومتقطع”.

فيما قال فهد سعدون، من داخل مدينة الموصل، “إن المعارك الدائرة في ريف حلب الشمالي أدت إلى حدوث ارتفاع كبير في أسعار السلع، لأن سوريا هي المصدر الأساس لها، والوضع الاقتصادي في الموصل يتأثر بشكل كبير بمجريات الأحداث هناك”.

ورداً على سؤال: من أين يستطيع الأهالي توفير لقمة العيش، قال فهد: “البعض يعمل في المهن الحرة مثل الصناعة والبناء والصباغة والنجارة والحدادة، المتقاعدون وحدهم من لا يزالون يتقاضون رواتبهم إلى الآن، على الرغم من تأخرها، لكن داعش فرض على كل واحد منهم دفع مبلغ 5000 دينار، آخرون أجبروا على بيع أملاكهم، ومن ليس لديه هذا ولا ذاك يلتحق بالتنظيم مقابل راتب قيمته 60 ألف دينار شهرياً، فليس هناك فرص أخرى للعمل”.

وأضاف فهد، “يمكن تحويل الأموال إلى داخل الموصل عن طريق بعض مكاتب الحوالات، ولكن ذلك يتم بصعوبة وبسرية تامة، لأن داعش يمنع ذلك خوفاً من تمويل مسلحي كتائب الموصل الذين يقاتلون التنظيم”، مشيراً إلى أن “سعر صرف 100 دولار داخل الموصل يبلغ إجمالاً 135 ألف دينار”.

وفي السياق ذاته، قال لؤي أحمد: “كل شيء متوفر داخل الموصل الآن، تصل السلع إلى المدينة من قبل المهربين عن طريق سوريا والأردن أيضاً، ونستغرب من كيفية وصول سلع غذائية روسية أو أدوية ألمانية إلى داخل المدينة”.

ومضى بالقول: “المشكلة أنه لا توجد أموال، لقد استنفذنا كل ما لدينا خلال الفترة الماضية، حتى من استطاع إيجاد عمل لنفسه فإن دخله الشهري يتراوح بين 25 ألف و50 ألف دينار عراقي، نحن مضطرون للاستغناء على الكثير من الأشياء الضرورية، على سبيل المثال يشتري المواطنون صلصة الطماطم بالملعقة بدلاً من العلب، هناك تضييق كبير على الأهالي، وأبلغنا بأنه سيتم قطع الإنترنت قريباً، بعد منع أجهزة الإستقبال الفضائي”.

وتابع لؤي “إذا استمر الوضع على ما هو عليه لفترة أطول، فإن كارثة إنسانية كبيرة ستحل بالسكان لا محالة، هذه الأوضاع أجبرت الكثيرين على بيع أعضائهم، وسوق تجارة الأعضاء البشرية رائجة هنا، فكما أن هناك سوق لبيع النساء، هناك سوق مشابه لبيع الأعضاء البشرية، وبعلم داعش وإشرافه، المدينة محاصرة بالكامل وليس هنالك سبيل للخلاص من هذا الجحيم”.

يذكر أن تنظيم داعش سيطر على مدينة الموصل منذ العاشر من حزيران 2014، بعد معارك أجبرت فيها القوات الأمنية العراقية على الانسحاب، وأطلقت القوات العراقية الشهر الماضي الصفحة الأولى من “عملية الفتح لتحرير نينوى” بهدف استعادتها من التنظيم، لكنها لم تنجح سوى في السيطرة على عدة قرى، ولا يزال موعد انطلاق المعركة الفعلية غير ظاهر في الأفق.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

محاكم كردستان تسجّل نحو 500 دعوى قضائية من الأزواج ضد الزوجات منذ بداية العام الجاري

Lalish Duhok

العبادي يبحث مساء اليوم مع الكتل الكردستانية عودة نوابها للبرلمان

Lalish Duhok

الموصل.. مقتل الارهابي المسؤول عن جباية الاموال بالقوة من المواطنين

Lalish Duhok