شبكة لالش الاعلامية

الخوئي: القاعدة لا تخشى الجيش العراقي.. واستهداف السُنّة خطأ

الخوئي: القاعدة لا تخشى الجيش العراقي.. واستهداف السُنّة خطأ

بغداد/اور نيوز: رأى باحث عراقي أن مزيدا من المعدات العسكرية والتعاون الاستخباري من جانب الولايات المتحدة قد ينفع العراق في كبح امتداد العنف الطائفي من سورية المجاورة، لكنه لن يحل مشكلة بغداد مع الارهاب، لافتا الى ان تردي الوضع الامني جذوره القريبة في العراق وليس في الجارة سورية.

وبينما أوضح أن تنظيم القاعدة لا يخشى قوة الجيش العراقي، بل يخشى المصالحة بين الفرقاء العراقيين، أشار إلى أن “عصائب اهل الحق، التي دمجها رئيس الوزراء بالعملية السياسية، تتصرف بوصفها (ذراعا) من أذرع الحكومة”.

وقال حيدر الخوئي في تعليق له بمعهد تشاثام الملكي ومقره لندن، “بينما يلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الرئيس الاميركي باراك اوباما فهو يدفع باتجاه تسريع تسليم طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومنظومة دفاع جوي للمساعدة في تامين حدود البلد”.

ويرى الخوئي “لعل مزيدا من المعدات العسكرية والتعاون الاستخباري سينفع في كبح امتداد العنف الطائفي من سورية المجاورة، لكنه لن يحل مشكلة بغداد مع الارهاب. فالوضع الامني المتردي في العراق لا شك يتأثر بالحرب الاهلية في سورية، إلاّ ان جذوره أقرب بكثير الى الوطن”.

ويلاحظ الخوئي ان “آخر الاخبار الواردة من العراق تحمل نبرة معروفة: ارتفاع حصيلة القتل، تزايد العنف الطائفي وتجاسر القاعدة واهتياجها ضد الحكومة والمدنيين الابرياء من كل الطوائف والاثنيات”. ويرى ان “مقاربة المالكي للوضع المتدهور تركز على حل امني وحيد المسار: استعراض الغلظة بتعزيز الامن في المناطق ذات الاغلبية السنية الواقعة في ضواحي بغداد. وبهذا تعمل الحكومة التي يهيمن عليها شيعة على تنفير قطاعات واسعة من الشعب، وتزيد من تكاثر الاستياء جراء معاقبة مناطق سنية عقوبة جماعية بدلا من العمل على زيادة الضربات الجراحية الموجهة للقاعدة. لا بل ان هذا يوفر للقاعدة مزيدا من ذخيرة الدعاية، التي يدين لها نصف الفوز بالمعركة”.

ويقول الخوئي ان “شعور السنة بتهميش الحكومة لهم يتزايد. وهذا قد يكون نتيجة فشل ممثليهم السنة داخل الحكومة او سياسة رئيس الوزراء الشيعي الطائفية. على ان هذا الامر صار خارج الموضوع في منطقة تضرب الانقسامات بجذورها فيها عميقا”. ويقول الخوئي، “مشاعر الاقصاء تؤثر في كيفية ارتباط السنة بالدولة. فاستهداف القوات الامنية لهم بنحو غير عادل وما ينجم عنه من انعدام للثقة، يتلف عملية جمع المعلومات الاستخبارية”.

ويضيف ان “الحكومة تكافح للحفاظ على الامن بمواجهة الهجمات المتكررة (المثيرة) المنسقة بالعمليات الانتحارية والسيارات المفخخة. والفساد وغياب الكفاءة التي تصيب المؤسسات تضاف الى انعدام الامن ـ كما بين الهجوم الوقح على سجني ابي غريب والتاجي في تموز الماضي، الذي عده البعض (عملا دُبّر من الداخل)، اسفر عن هرب مئات النزلاء من ابي غريب. ولم تتصرف قوات الامن ومكتب رئيس الوزراء ازاء تحذيرات امنية كثيرة تفيد بالتخطيط لتنفيذ هجوم وشيك على السجنين”.

ويقول الخوئي ان “هناك تقارير مقلقة تتحدث عن اعادة تعبئة ميليشيات شيعية انخرطت بعمليات انتقام طائفية لحملة القاعدة. والمجموعة الرئيسة المسؤولة عن هذا، وهي عصائب اهل الحق، كان قد دمجها رئيس الوزراء بالعملية السياسية لتكون بمثابة ثقل موازن لنفوذ خصومه الصدريين. وتشير قدراتها اللوجستية في تجنيد المقاتلين للذهاب الى سورية، فضلا عن قدرتها على تنظيم نقاط تفتيش غير شرعية ببغداد، الى انها تتصرف بوصفها (ذراعا) من اذرع الحكومة”.

ويؤكد الباحث حيدر الخوئي، “العمليات الطائفية الثأرية، التي تتخذ اشكال التخويف والتهجير القسري والاغتيالات، قد ادانتها اعلى سلطة دينية في البلد، ممثلة بآية الله علي السيستاني، إلاّ انها تبقى تهديدا لشرعية الدولة واستقامتها”.

ويحذر من أنه “إذا تمكنت القاعدة من دفع ميليشيات شيعية الى النزول في شوارع بغداد، فلربما يرتد العراق الى ايام الحرب الطائفية الحالكة. حتى الآن يظهر ان قلة من العراقيين يطيقون هذا الأمر، لكن إذا صارت البيئة اكثر فوضوية الى الحد الذي يشعر فيه الناس ان بوسعهم تولي امر القانون بأيديهم هم، فقد يصبح ذاك الاحتمال اكثر واقعية”.

ويقترح الباحث، “يجب على بغداد ألاّ تدع القاعدة تنتصر بان تسمح لهذا السيناريو ان يتحقق. فأكثر ما تخشاه القاعدة هو المصالحة السياسية وليس قدرة الجيش العراقي”. ويوضح ان “مزيدا من المساعدة العسكرية والاستخبارية من الولايات المتحدة لن تحقق الاستقرار على المدى البعيد. فمن دون بذل جهود جدية لمعالجة حاجات الشعب، لن يجد العراق العون في زخم القوة العسكرية”.

ويختتم الخوئي تعليقه بالقول، “بزيارته الى الولايات المتحدة، يهدف المالكي الى تقديم العراق بوصفه شريكا قابلا للنجاح في منطقة متلاطمة. لكنه لا يستطيع ان يتوقع بجدية من الولايات المتحدة ان تعتقد ان بإمكان العراق تأدية دور بناء في حل الازمات الاقليمية فيما يفشل المالكي في حل مشكلات بلده الداخلية”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

اعتذار أردوغان لموسكو يذهل واشنطن

Lalish Duhok

الصدر يقدم عرضاً لكاظم الساهر بشأن إحدى الأناشيد

Lalish Duhok

“مراسلون” تصدر تقريرها نصف السنوي لانتهاكات بحق صحفيي في كوردستان

Lalish Duhok