شبكة لالش الاعلامية

لا تبالغي في تدليل أولادك!

لا تبالغي في تدليل أولادك!فهرس

 ما الذي يحتاج إليه الأولاد من أهاليهم؟ يحتاجون بكل بساطة إلى الحب والتوجيه والمسكن والغذاء والملبس والرعاية الطبية والتعليم. وتُعتبر جميع العوامل الأخرى من الكماليات، من بينها ألعاب الفيديو وأجهزة {آي بود} والهواتف الخلوية وأحدث الأزياء الرائجة… وأي سلعة جديدة يقتنيها أصدقاؤهم!


اليوم، يستسلم عدد كبير من الأهالي أمام {عامل التذمر}. يعرفون أن الأولاد لا يكفّون عن مشاهدة الإعلانات التي تقنعهم بشراء منتجات معينة، وأن بعض الأهالي يشترون لأبنائهم تلك المنتجات. كذلك يدركون الضغوط المرتبطة برفاق أولادهم، لذا يشترون لهم منتجات إضافية يمكن أن يستعملوها بنفسهم على أمل أن يندمج أولادهم في محيطهم ويتقبّلهم رفاقهم.
يصرّ الأولاد العاديون بين عمر الثانية عشرة والسابعة عشرة على تكرار طلبهم إلى أن يرضخ أهاليهم ويشتروا لهم المنتجات التي يريدونها. بالنسبة إلى أهالي المراهقين، تكون المشكلة حادة بشكل خاص: يعترف أكثر من 10% من الأولاد في عمر الثانية عشرة أو الثالثة عشرة بأنهم طلبوا من أهاليهم شراء منتجات شاهدوا إعلاناتها أكثر من 50 مرة. أدرك الأولاد أنهم إذا تذمّروا بما يكفي، سيستلم الأهالي في النهاية.
لذا نطلب من الأهالي جميعاً ألا يقعوا في فخ {عامل التذمر}!

تجنبي التدليل المفرط!
للأسف، يوصي مجتمعنا الذي يركّز على حاجاته الخاصة الأهالي بمساعدة أولادهم على التصالح مع نفسهم، إذ من واجبهم أن يضمنوا سعادة أبنائهم. لكن في العمق، لا يحتاج الأولاد فعلياً إلى أهاليهم كي يعيشوا بسعادة. بل إنهم يحتاجون إلى الأهالي الذين يطورون قدراتهم.
حين يقدم الأهالي منتجات كثيرة ومكلفة لأولادهم ويقومون بالأعمال بدلاً منهم ولا يطلبون منهم القيام بأي أعمال منزلية أو تطبيق قواعد مفيدة ويسمحون لهم بالتحكم بالعائلة، يعني ذلك أنهم يفرطون في تدليلهم.
إليك بعض المؤشرات على التدليل المفرط. عند قرائتها، ابحثي عن نقطة ضعفك:
1. تقديم أغراض أو تجارب غير مناسبة لعمرهم أو اهتماماتهم:
• السماح لطفل عمره 5 سنوات بارتداء ملابس نجوم البوب.
• السماح لولد عمره 12 سنة بمشاهدة فيلم عنيف.
• رفع حظر التجول عن المراهق بعد نيله رخصة قيادة جديدة.
2. تقديم أمور تلبِّي حاجات الراشدين وليس الأولاد:
• أم تشتري لابنتها أحدث الملابس الرائجة لأنها تظن أنها تعكس أسلوبها الخاص.
• أب يهدي ابنه سيارة مبهرة في عمر السادسة عشرة كي يظن أصدقاء الأب (وأصدقاء الابن أيضاً) أنه أصبح ناضجاً ويسيطر على الوضع.
• الأبوان يقدمان أفضل ما يمكن لأولادهما كي يثبتا نجاحهما.
3. إهمال تعليم الأولاد المهارات التي سيحتاجون إليها للصمود في عالم {الواقع} خارج منازلهم:
• ربط أشرطة الأحذية وإلباس الأولاد في عمر الرابعة مع أنهم يستطيعون ارتداء ملابسهم بنفسهم.
• غسل ملابس المراهقين بدلاً منهم مع أنهم يحتاجون إلى تعلّم هذا النوع من الأعمال بنفسهم.
تقع أمهات كثيرات في فخ التدليل المفرط على مستويات عدة خلال تربية الأولاد. يجب أن ندرك حجم الضرر الذي يصيبهم بسبب هذه المقاربة. وفق دراسة جرت في عام 2001، يكبر الأولاد الذين ينعمون بتدليل مفرط وهم يحملون القناعات التالية:
• يصعب أن يحقق الإنسان السعادة ما لم يكن وسيماً وذكياً وغنياً ومبدعاً.
• تتوقف سعادتي على معظم الناس الذين يحبونني.
• إذا فشلتُ جزئياً، يكون هذا الفشل مرادفاً للفشل التام.
• لا يمكن أن أحقق السعادة إذا حرمتُ نفسي من النشاطات الممتعة في الحياة.
• الوحدة تولّد التعاسة.
• إذا خالفني شخص الرأي، يعني ذلك على الأرجح أنه لا يحبني.
• تتوقف سعادتي على الآخرين أكثر مما تتوقف عليّ.
• إذا فشلتُ في عملي، سأعتبر نفسي إنساناً فاشلاً.
لمصلحة أولادك إذاً، توقفي عن تدليلهم بشكل مفرط. علّميهم الفرق بين الحاجة والرغبة ثم دعيهم يسعون إلى تحقيق رغباتهم بنفسهم. بدل شراء لعبة الفيديو الجديدة لأولادك مثلاً، أعطيهم خيارين: أخبريهم أنهم يستطيعون إدراجها على قائمة الأمنيات الخاصة بهدايا عيد ميلادهم، أو يمكن أن يقوموا بمهام إضافية لكسب المال وشرائها بنفسهم. إذا كان أولادك مستعدين للعمل كي يحققوا أعمق رغباتهم، سيعتنون بالغرض الذي يشترونه أو يشعرون بالامتنان تجاهه ويفكرون مطولاً قبل أن يحوّلوا {الرغبة} إلى {حاجة} في المستقبل.

إصلاح أضرار التدليل المفرط
يمكن أن يبدأ الأهالي بمعالجة الأضرار الناجمة عن التدليل المفرط من خلال خطوتين:
1. ساعدي أولادك على اكتساب فضيلة الصبر: غالباً ما يمنع الأهالي أولادهم من تعلّم الصبر. أصبحنا عالقين في مجتمع المأكولات السريعة مثل جميع الناس الآخرين ونسينا أن مشاكل الحياة الواقعية لا تُحَلّ خلال 15 دقيقة، بل إننا نحتاج إلى الوقت لإيجاد الحلول للخلافات اليومية. يحاول الأهالي نفسهم تسريع مسار حياة أولادهم.
لا تسارعي إذاً إلى حل مشاكل أولادك بدلاً منهم. سيفيدهم بعض المصاعب حتماً!
2. امنحي الأولاد فرصة تطوير حس المسؤولية والشعور بقيمتهم: يحتاجون إلى مساعدتك إذا أرادوا تعلّم مهارات الحياة الضرورية. يجب أن تطلبي منهم القيام بأعمال منزلية منتظمة وتحمّليهم مسؤولية تلك الواجبات. بهذه الطريقة، ستساعدين أولادك كي يصبحوا راشدين بمعنى الكلمة بدل أن يكبروا في السن بكل بساطة.
في مراحل معينة، سيدخل جميع الأولاد في صراعٍ على السلطة حين يضطرون إلى تنفيذ الأعمال المنزلية أو مختلف الواجبات. لكن إذا استسلم الأهالي ولم يطلبوا منهم القيام بواجبات مناسبة لعمرهم، سيكبرون من دون اكتساب حس المسؤولية، وسيكون الوضع مؤلماً بالنسبة إلى الأهالي ومأساوياً بالنسبة إلى الأولاد. بغض النظر عن عمر الأولاد، يجب أن تشمل أي واجبات تطلبينها منهم الأهداف التالية:
• مساعدة الأولاد على تعلّم مهارات الحياة.
• مساعدة الأولاد على التحول إلى أفراد قيّمين في العائلة.
• مساعدة الأولاد على التحول إلى أفراد قيّمين في المجتمع.
من خلال منح الأولاد الفرص التي تسمح لهم بتقديم المساعدة وخدمة بعضهم البعض داخل العائلة، ستجعلينهم مستعدين للاعتناء بنفسهم والخروج لخدمة المجتمع.
بعد التخلي عن عادة التدليل المفرط والسعي إلى تلبية مختلف رغبات الأولاد، نشجّعك على إغراقهم بالحب الحقيقي، أي الحب الذي يحدد معالم شخصياتهم حين يصبحون راشدين في المستقبل. تحلّي بالصبر وساعديهم على اكتساب قيمة الصبر بدورهم وحمّليهم مسؤوليات تناسب أعمارهم بناءً على أسلوب المثابرة والإقناع. بهذه الطريقة، ستحضّرين قلوبهم وعقولهم لتقبّل المسؤوليات التي ستوكَل إليهم.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

فوائد زبدة المانجو للوجه

Lalish Duhok

تجربة سريرية تشفي امرأة من السرطان!

Lalish Duhok

إلهام شاهين ترد على هجوم مي العيدان

Lalish Duhok