قصة نصب واحتيال
فاضل بغدادي
من اجل اشاعة الحس الامني لمواطنيننا الكرام ارجو نشر هذه القصة التي حدثت معي من اجل التوقي والحذر من عصابات النصب والاحتيال وعدم فسح المجال لهم بالتمادي على مواطنينا وسرقة اموالهم بطريقة الحيلة .
قصة نصب واحتيال
الزمان: يوم الاربعاء المصادف 22/6/2016 والمصادف 18 من شهر رمضان المبارك
كان الجو حارا وانا صائم وقد خرجت لتوي من الدوام الساعة الثالثة عصرا وسيارت نوع هونداي توسان لاذهب الى البيت فعبرت جسر الربيعي باتجاه شارع الربيعي وقبل الدخول الى شارع الربيعي وعند التقاطع استدرت الى الجهة اليسرى التي يؤدي الى الملعب وبمجرد ان استدرت وبعد ان مشيت قرابة المائة متر بحيث ان السيارة لم تكن بسرعة لانه بداية الشارع رأيت شابان يمشيان بمحاذات الشارع واحدهما يمسك بيده مبايل وكأنه مشغول باتصال وحين مررت بجانبه وانا في طريق مستقيم سمعت ضربة على السيارة فظننت ان المرآة الجانبية قد لاحته بخفة بحيث لم تتأثر المرآة فواصلت مسيري وقد شاهدت صاحب المبايل وهو ينظر الي وكأني قد ضربته ولم اعر اهمية لانه بدا لي واقفا ولم يقع اثر الضربة وهو في الحقيقة هو الذي ضربني ولست انا الذي ضربته وحين وصولي الى تقاطع الملعب اصطفت بجانبي سيارة جيب موديل 2013 بيضاء وفيها قد جلس شابان ففتح الجامة وقال اما عندك انسانية تضرب شخصا وتمشي وقد حمله من كان خلفك وشاهدناك نحن ايضا كيف انك ضربته فقلت له لو اني ضربته لكان صار امام السيارة ولكني لم ارى امام سيارتي احد ولم اضرب احد فقال نحن شهود وحينما صرت جانب الشارع نزل هو ونزلت انا وبدا بيننا جدال حاد وقال ان من ضربته هو اخي وانا ساذهب به الى المستشفى فاردت ان اعطيه المال فقال وهل تعتقد ان ستصلح ركبته بمالك واخرج مجموعة دولارات وبعدها صعد احدهم وركب بجانبي وقال واصل سيرك وسنتحدث بالموضوع على روية وانا اعرفك بنفسي ابي لواء ركن وامي مدرسة جامعة واختاي في المحاماة وانا كنت في سويسرا وعدت الى العراق حبا به وانا اعمل في العقارات الان وخير من الله وكنت اريد ان اخذ الشباب اليوم عندي معزومين على الفطور ونحن الان نستطيع ان نسلمك للشرطة وتنام هناك في السجن وتحجز سيارتك ولكني اراك وسيماء الهدوء والتفاهم عندك ويبدو انك صائم ولندع كل هذا الجدال فانت ضربته فقلت له انا لم اضربه من الامام فقال ان قوانين السياقة تقتضي ان صاحب السيارة حتى لو ضرب شخصا من الجانب فهو المدان وانك ضربته بدعاميتك الامامية من الجانب وانا اراك صادقا فانت لم تتعمد ضربه ولكنه القضاء والقدر والحمد لله جاءت سليمة ودفع الله ما كان اعظم وبدأ بمحاضرة حول الانسانية وان من ضربته كان يريد الزواج في العيد واعتقد انه راحت عليه فرصة الزواج لانه متأذي من الضربة واحتمال عملية فقلت له نذهب الى المستشفى وانا كفيل بعلاجه فقال والنعم منك ويبدو عليك صاحب خير ونعمة وان المال ياتي ويذهب والمهم صحة الانسان والحاصل ذهبنا الى مستشفى الكندي وكانت الساعة الرابعة عصرا واردت ان انزل معه ولكنه قال اخاف ان يطلع فيه ركبته شيء ويخبر الشرطة وتطول القضية ونحن نريد ان نحلها باسهل الطرق وما دام كل شيء ينحل بالمال فنحله بالمال وبلا كعدة عشاير وخسائر اكبر ويطلع عليك استكان الشاي بخمسين الف وكنت اريد حل الموضوع بالتي هي احسن وانتظرت خارج المستشفى حتى خرج ونزلت فرأيت رجله مضبرة وقال ان ركتبه تحتاج الى سحب لانه مفوركة وتحتاج الى عملية وسيذهبون به طبيب في عيادة خاصة لعلاجه وقال الاخ الاكبر كيف سنذهب الى البيت وماذا ساقول لهم ونحن نريد ان نسوي كعدة عشاير فابتدره الوسيط وقال لو نسوي الامر الان ولا نخبر اهلينا بالامر فهو افضل ونقول انه وقع على ركبته والتفت حتى لو احتاجت الى عملية فان الحجي وعدنا بتحمل كل المصاريف ثم واصلنا سيرنا الى بيتي والجماعة ورائي حتى وصلنا الى قرب البيت والوسيط يجرجر بالمبلغ وقد قيمته كل علاجه حتى لو عملية بمليونين دينار وصعدت معه الى اربعة ثم خمسة وهو يماطل بانه سوف يترك عمله لاشهر ويحتاج الى عملية بملايين واذا ما عندك روح الله معك ولكن سوف لن ترتاح نفسك فقلت بلى وانا مستعد لتحمل ضربة لم اكن قاصدا لها ولكنه قضاء وقدر واوقفنا السيارة ونزل الوسيط لياخذ رضاية الاخ الكبير فصاح انه لا يقبل باقل من خمسة عشرة مليون دينار وان اخاه صار سقط واله اعلم هل سترجع ركبته كما كانت ام لا فتوسط الاخ وقال انا اقول ثمانية مليون ولا ندق بابك ولا نطالبك بشيء حتى لو صارت تكاليف العملية اكثر فرضيت بالموضوع لاني من البداية ايضا كنت خائفا ان لا استجيب لاي مطلب لهم فانا واحد وهم اربعة شباب فقالوا نحن سيذهب الى البيت ليرتاح ثم ناخذه الى طبيب مختص وبعثوا معي شابا اخر قال انه يعمل في استخبارات الفرقة 11 وما كنت اظنه صادقا ولكن ما العمل وكما يقول المثل تجيك التهايم وانت نايم فصعد معي هذا الاخير وقال انا زوج اخت المصدوم وذهبت الى بيتنا وحينما رأى الكاميرات على البيت جن جنونه وقد تاخرت عليه لحساب المبلغ وبعد ان اتصلت برجال اعرفهم قال احدهم اجعلها كعدة عشاير وقال اخر ادفع له خمسة وليس اكثر وهذا كله وانا احسن الظن بان الاخ مصدوم فعلا وهو يأن من الالم ولم احسب لنصبه واحتياله حساب وذلك لان الاناء ينضح بما فيه وكانت هذه اول تجربة لي ووقعت بها مع اني اعتبر نفسي حاذقا ولكنها انطلت علي وما ان خرجت وبيدي اربعة الاف دولار وقلت له ليس عندي اكثر حتى رايته طار من الفرح وحينها لعب قلبي من ان تكون لعبة ولكنه استلم المبلغ وصاحبه يتصل به ويقول خذها واسرع واخذت منه ورقة بالاستلام واخذت تلفونه وتلفون الوسيط قائد العملية والمخطط لها على ما يبدو وصاحب اللسان الانساني الجميل وقلت له ساوصلك الى حيث بيتك فقال ان السيارة تنتظرني وبمجرد ان ذهب اتصلت بالارقام التي اعطاني اياها ولكنها كلها خارجة عن الخدمة فادركت ان اللعبة كانت متقنة وتندمت لاني اعطيته كامل المبلغ ولو اني اعطيته الف دولار لكان رضي ايضا ولو اني واعدته باعطائه المبلغ ولكن بعد يوم لكي نربط خيوط اللعبة لكان افضل ولو ولو ولو ولكني اسردها اليكم لكي لا تنطلي على احد افراد وطني الحبيب وان يدفع الله عنا الناس الاشرار الذين يعيشون على النصب والاحتيال والحمد لله على كل حال وتذكرت حينها قول لامير المؤمينن علي ابن ابي طالب إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم. وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر.
ولكني اقول ان شعبي لا زال فيه عرق من المروة ينبض ويفيض بالانسانية فلا زال الخير باق والدليل قاتنا الباسلة وقوات الحشد الشعبي ولاجلهم اقول لازال العراق بخير واحبك يا عراق رغم ما حصل .
اخوكم ابو علي البغدادي وكما يقول احد اصدقائي طلعت قلبك من صدك بغدادي صاحب قلب طيب ياخذ الناس على طيبتها .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
