شبكة لالش الاعلامية

جلال شيخ علي: على خطى بغداد وبرلمانها الموقر

على خطى بغداد وبرلمانها الموقر

جلال شيخ علي جلال شيخ علي 

لايخفى على احد ان هنالك خلافا سياسي كبيرا ما بين الاحزاب السياسية الكوردستانية حول اختيار النظام السياسي المناسب لاقليم كوردستان …

وهذا الخلاف يكمن في اختيار النظام البرلماني أم النظام الرئاسي وحول ذلك انقسم الاحزاب الكوردستانية الى قسمين لكل منهما رأيه الخاص

القسم الاول يشمل احزاب كوردستانية متأثرة بل معجبة بنظام الحكم في بغداد حيث النظام البرلماني الذي يتميز بتمثيل رئاسي ضعيف بل مهمش وبرلمان قوي يتحكم في كافة مفاصل الدولة ،  

اما الطرف الثاني من المعادلة فيتجلى بشكل واضح في موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني المتسلح بتأييد الشارع الكوردي لموقفه حيث يطالب بأختيار نظام سياسي متوازن من حيث الصلاحيات مابين البرلمان و شخص الرئيس وهو مايعرف بالنظام الشبه رئاسي…

من المؤكد النظام البرلماني هو نظام ديمقراطي بل يمثل الديمقراطية الحقيقية لو صح تطبيقه في ((الزمان والمكان)) المناسبين لذلك…

وبرأيي هنا تكمن الأشكالية ((الزمان والمكان)) ،اذ إن الديمقراطية المثالية لايصلح لكل زمان ومكان !!!

وهذا ما ثبت في التجربة العراقية وهذا ما يهمنا  أذ إنَ الديمقراطية التي اتى بها الولايات المتحدة الامريكية لتطبقها في العراق والتي دفع ثمنها غاليا ابناء الشعب العراقي طيلة الثلاث عشر عاما الماضية من تطبيقها قد اثبتت فشلها

 و هذا ما لمسناه قولا وفعلا من خلال مشاهدتنا للأحداث الاخيرة في بغداد عندما استضاف مجلس النواب العراقي وزير الدفاع لأستجوابه والذي كشف بدوره الابتزاز الذي يتعرض له  من قبل بعض الكتل البرلمانية بغية تحقيق مكاسب مادية لأشخاص معينين داخل تلك الكتل البرلمانية…

إذ إنَ هذه الكتل  أستغلت الصلاحيات الممنوحة لها قانونا  لتحقيق مكاسب مادية خاصة بأفراد منهم وهذا ما اعلنه وزير الدفاع العراقي من تحت قبة البرلمان…

هنا يحق لنا أن نوجه سؤالا الى الاحزاب السياسية الكوردستانية التي تنادي بنقل تجربة مجلس النواب العراقي الى الاقليم لما لا تلجؤن الى أخذ رأي الشعب حول ذلك ان كنتم ذات توجه ديمقراطي وتجدون التجربة العراقية هي الأمثل لكوردستان ؟

هل تطالبون بخلق كتل برلمانية  تتمتع بصلاحيات قانونية دون رقيب عليها وبالتالي تسيء استعمال تلك الصلاحيات لتحقيق مكاسب شخصية كما حدث و يحدث في بغداد ؟؟؟

أما آن الأوان لكم ان تقروا بأن النظام البرلماني المطلق لايصلح لمجتمعنا المتحول حديثا الى الديمقراطية  بل ان الديمقراطية المطلقة هذه ستؤدي بنا الى التراجع…

ورأيي هذا ليس انتقاصا من الديمقراطية او من تركيبة مجتمعنا انما اقصد انه لم يحن الوقت لذلك ، إذ يتوجب علينا ان نسلك الطريق الصحيح نحو الديمقراطية والتعرف اليها عن كثب  قبل تطبيقها حرفيا و فعليا ؟؟؟

لذا نجد ان النظام الشبه رئاسي هو الافضل لمجتمعنا الشرق اوسطي حيث لكل جهة صلاحياتها القانونية والرقابية بحيث لاتستطيع جهة ما استغلال صلاحياتها القانونية لتحقيق المكاسب الشخصية على حساب قوت الشعب مثلما يحدث في بغداد .  

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبدالله جعفر كوفلي: قوة الانسان في قوة منافسيه

Lalish Duhok

خضر دوملي: محطات من وحي الذكرى الثالثة لإبادة الايزيدية في العراق

Lalish Duhok

أمير طاهري: إيران تحول أنظارها إلى وهم جديد

Lalish Duhok