شبكة لالش الاعلامية

خضر دوملي: لايزال الطريق طويلا لاثبات الابادة وتقديم الجناة للعدالة

لايزال الطريق طويلا لاثبات الابادة وتقديم الجناة للعدالة

خضر  دومليخضر دوملي

 بمرور عامين لوقوع جريمة ابادة الايزيدية في العراق، ومع كثرة البيانات والمواقف الدولية التي ظهرت هنا وهناك ابتداءا من بيان اللجنة المعنية للتحقيق في سوريا واقرارها بأن ما حصل للايزيدية بأنه ابادة جماعية وصولا الى اخر تصريح للسيد امين عام الامم المتحدة بان كي مون او موقف الخارجية الامريكية او موقف مكتب مساعد الامين العام للعنف الجنسي السيدة زينب بنغورا والى اخره من المواقف الدولية ،،، وصولا الى المواقف المحلية الكثيرة  للقادة والاحزاب السياسية تعطي هذه الصورة خارطة عمل شاقة للايزيدية وتبين انه لايزال هناك الكثير  الذي لابد من العمل عليه وفق سياقات مهمة حتى نصل الى نتائج هامة  فيما يخص اقرار الابادة وما يتبعها من خطوات ومن ثم تقديم الجناة للعدالة وما له علاقة بهذا الامر.

الجهود التي تقام على المستوى الدولي ابتداءا من جولات نادية مراد الكبيرة والمهمة والمؤثرة والتي اصبحت اسما عالميا وجهود عدد كبير من النشطاء الذين يوثقون و يدونون افادة الناجين او يجمعون الادلة وينقلونها للعالم بمختلف الاساليب والصور فأن الجهود لاتزال قليلة بسبب قلة التقارير والمصادر التي تتحدث وتنقل صورا عن الكارثة باللغات الاخرى  او بسبب ضعف التنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

اليوم بمرور عامين على غزوة داعش لسنجار في الـ 3 من شهر أغسطس أب 2014  يواجه الايزيدية كما كبيرا من التحديات – يواجهون مصاعب  وتحديات جمة بعد الماساة التي تعرضوا لها والمستمرة، ورغم ذلك يحققون الانجازات – يكسبون الاصدقاء والداعمين – يتجولون في العالم لنقل صور من الماساة – يكتبون المقالات وينشرون الوثائق التي تدين جرائم داعش في الفيسبووك كما في المواقع الالكترونية في الجرائد والمجلات كما في نشاطات وورش العمل والمؤتمرات التي تنفذها المنظمات الدولية والمحلية، ينقلون صورا وافلام وتقارير وبرامج تلفزيونية واذاعية – يلتقون بالوفود الدولية والرؤوساء والوزراء والامراء – يقدمون المحاضرات ويعقدون المؤتمرات ويشاركون فيها – مستمرون بالابداع في المحافل الدولية يحصدون الجوائز والاوسمة – فليس قليلا ان ينال شخصين ايزيديين اعلى جوائز الدفاع عن قضايا انسانية وخاصة المرأة من امريكا وليس قليلا ان يتم تكريم النشطاء على مستوى العالم لجهودهم في العمل مع الناجيات مثلا.

 المأساة مستمرة ببقاء اكثر من ثلاثة الاف وسبعمائة أمرأة ورجل وطفل في قبضة تنظيم داعش يعيشون اسوء ظروف، والطريق امام المجتمع الايزيدي والمهتمين بشأنه لاتزال طويلة في ظل شلل او ضعف الادارة الخاصة بالشأن الايزيدي، وهو ما يدعونا الى القول ان الحاجة الى اي جهد مهما كان بسيطا للعمل على القضية سيكون له تأثير في قادم الايام، اذا ما تم وفق اسس مهنية ، فلتكن الرؤية للعمل هو دعم الفاعلين لبعضهم البعض فهي  الخطوة الاساس للنجاح، لتكن المساندة لعمل ما يمكن عمله لأيصال صوت ومعاناة الضحايا الى مراكز القرار هو الاساس فالوقت ييمضي بسرعة واية تغيرات على الارض في العراق بخصوص تحرير الموصل وبقية المناطق من سيطرة داعش ستغير موازين العمل على الارض – لذلك تعزيز المساندة ونقل الصورة الحقيقية للماساة للعالم من خلال الصور والوثائق والشهادات هي التي ستبقى وستزوال الكتابات الاقاويل الهدامة .. فلايزال هناك الكثير من الجهد والعمل بأنتظار من يريد ان يعمل لصالح احقاق الحق. ومسيرة اقرار ما حصل بأنه ابادة على مستويات عدة وما يتبعه من تبعات هي الاخرى ايضا بحاجة الى الكثير  من الجهد، وصولا الى اعداد ملفاة مهمة لتقديم الجناة للعدالة، والاهم ان تستمر النشاطات وفق مسار تخدم  ذوي الضحايا الذين لاتزال جروحهم تقيح ألما .. العمل حول كيف نحقق اهداف الامهات اللواتي فقدن فلذات اكبادهن او لايزلن يتألمن ببقاء الالاف من ابنائهم وبناتهم في قبضة تنظيم داعش في ظروف لاتوصف بأي شكل من الاشكال يتطلب ان تكون الصورة وفقا لهذا المسار، لأنه من خلالها تم كسب عطف العالم للقضية الايزيدية، ولابد ان تتاكتف الجهود حتى لايضيع ذلك العطف داخليا واقليميا ودوليا .

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

جمال كودي: انقاذ المخطوفات الأيزيديات واجب انساني وطني

Lalish Duhok

داود ناسو:في الحراك الايزيدي السوري- ما هكذا تورد الإبل أيها الأخوة

Lalish Duhok

عبدالرزاق علي: ستاليني صغير اذ يتحدث عن الديمقراطية

Lalish Duhok