الذكرى المؤلمة لمرور (185) عاماً على مجزرة ختارة (9-3–1832م)
الباحث / داود مراد ختاري
منذ ظهور الديانة الايزيدية والى يومنا هذا تتواصل معها تاريخياً سلسلة الفرمانات (حملات الابادة) دون انقطاع وخاصة حينما انتشرت الأفكار الصحراوية في مناطقنا التي تدعو الى القتل والنهب والسبي، وتعرض أبناء هذه الديانة الى أبشع الحملات البربرية وكانت أكثرها دموياً حملة أمير إمارة سوران الأمير محمد باشا الراوندوزي الملقب (ميري كور – الامير الأعور) حيث قتل وسبي حوالي مائة الف إيزيدي وابيد جميع الايزيدية في منطقة (كلك) القريبة من أربيل،
ومنذ ذلك اليوم لم يعد للإيزيدية وجوداً في هذه المنطقة وتغير جغرافية مناطق الايزيدية بعدما كانت كلك في الشرق أصبحت قرية مهد هي نهاية الشرق لخارطتهم، وقتل جميع أهالي بعشيقة وبحزاني ولم يبقى منهم إلا من كان خارج القريتين، وقتل أكثر من مائة الف كردي من مناطق بهدينان أيضاً لانه كان حاقداً على الكورد كقومية وعلى الايزيدية كدين، وقتل 375 مسيحياً في القوش وقتل أعمامه وجميع ابناءهم وكان دموياً يقتل كل من يخالفه.
هجم على قرية (ختارة) التابعة حالياً لقضاء تلكيف ((36 كلم شمال الموصل في يوم الخميس المصادف 9-3-1832م وأبيدت القرية عن بكرة أبيها وتعدادها كانت حوالي (10000) عشرة الاف نسمة قتل كل الرجال وسبي النساء والفتيات والأطفال، وفي ذلك اليوم كان الطبل والزرنة يدق في سبع أعراس نظراً لكبر حجم القرية، ولم يبقى حياً في القرية الا من كان خارجها، ولكن بعد فترة ثلاث سنوات هربت العديد من النسوة مع أطفالهن.
شكرا لمطرانية دير الربان هرمز في القوش لتوثيق الفرمان في حينها بشكل مفصل، وتم تزويدي بنسخ من تلك الوثائق وترجمتها الى العربية وبامكان القراء الاطلاع عليها في كتابنا (الايزيدية في المخطوطات الكلدانية) المطبوع في بغداد سنة 2010.
واليوم قد وصلت القرية الى ما كانت عليها يوم الكارثة رغماً عن أنوف الأعداء.
في ذكرى هذه الفاجعة الأليمة.. الرحمة والغفران للشهداء الذين ضحوا بدمائهم….. والخزي والعار للقتلة.
ورسالتنا الى أعداءنا: لن تستطيع أية قوة في العالم (الأعوريون يوم أمس ودواعش اليوم و ؟؟؟ في المستقبل) إنهاء هذه الديانة مهما حاولوا بشتى طرق الإبادة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
