شبكة لالش الاعلامية

شكري رشيد خيرافايي: المهاجرين الايزيديين في مرحلة تصادم القيم في المجتمع الالماني

المهاجرين الايزيديين في مرحلة تصادم  القيم في المجتمع الالماني

شكري رشيد خيرافايي
منذ‘ اواسط التسعينيات من القرن الماضي بدأت بديات هجرة الايزيديين من العراق الى اوربا وتحديدا الى المانيا بحثا عن فرص العمل وظروف معيشية افضل وعن الحرية والتسامح اكثر , وقد زادت هذه الهجرة رويدا رويدا حتى بلغت اوج قوتها بعد تحرير العراق من النظام الدكتاتوري في عام (2003) حيث فتحت حدود العراق و على مصراعيه امام هجرة العراقين بمختلف اطيافهم وخاصة بعد ان اصبحت العراق ميدانا للكثير من العمليات الارهابية وظهور بوادر حرب الطايئفية والقتل على الهوية وبناءا على هذا فقد تحولت الحال العراق من السيء الى الاسوء ومن كافة النواحي مما دفع بالدول الاوربية الى زيادة منح العراقيين حق اللجوء السياسي والانساني وخاصة الاقليات وبالذات الايزيدين .

وهذه الحاله دفعت بالايزيدين الى المزيد من الهجرة حتى شملت افقر العوائل وعلى الرغم من تكاليفها الباهظة والمخاطرة بالارواح لان غالبيتهم قد وصلوا الى الخارج بطرق غير شرعية محفوفة بالمخاطر برا وبحرا وجوا  وقد لقوا الكثير منهم مصيرا مجهولا في سبيل هذه الغاية واستنادا الى التقاير المنظمات المختصة بالشوؤ ن اللاجيئن فان حوالي (150) الف الايزيدى هاجروا العراق منذ عام (2003)  شملت كافة مناطق الايزيديين من الشيخان الى شنكال .

وكان الايزيدين قبل هجرتهم الى اوربا غالبيتهم يعشون في القرى والارياف ويمارسون الزراعة وتربية الحيوانات والقليل منهم يزاولون الاعمال التجارية والسياسية والثقافية و في المحلات والبارات ولهذا فان المجتمع الايزيد ى كان مجتمعا محافظا وملئيا بالقيم والعادات الاجتماعية والدينية وكان لديه خوف متراكم بسب التاريخ التراجيدي الذي عاشه عبر مراحل تاريخيه الطويل ؟ فكيف يستطيع المهاجر الايزيدي ان ينسجم ويتكيف مع المجتمع الماني والذي يعد من المجتمعات الاوربية الراقية حضاريا   وهو يمثل قمة الحضارة الاروبية المادية والرسمالية المغرية فان الانسان في مثل هذه المجتمعات يعش و يبتعد بمرور الزمن عن القيم الدينية والاجتماعية بعكس المجتمعات الزراعية  وهنا ياتي دور القيم الشرقية المحافظة لتصادم مع القيم والثقافة الغربية في المجتمعات الصناعية الراقية وهذه الموضوع بحاجة العديد من البحوث والدراسات الاجتماعية والسايكولوجية  ولهذا فان المهاجر الايزيدى يجد الصعوبة في التاقلم والانسجام مع الواقع الماني والذي يعتمد على التكنولوجيا في ابسط امور حياته اليومية .

ولهذا فقد نتجت من هذه الاختلاط العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وما يتعلق بالحقوق والحريات وخاصة المرأة والزواج والطلاق والنظام العائلي راح ضحيتها العشرات من الفتيات والفتيان  وهم بعمر الورود وبطرق لا تنسجم مع ابسط مبادىء حقوق الانسان ؟ وهنا نسال ما ذنب طفل او طفلة ينشأ ويترعرع في خضم المجتمع الماني حتى السن المراهقة ثم نلزمه بعد ذلك على الالتزام وتطبيق قيمنا الشرقية والايزيدية ؟ فماذا سيكون رد فعل هذا المراهق او المراهقة ؟ فاما ان نتقبل واقع والقوانين المجتمع الاوربي او ان لانهاجر اليها ونتحمل واقعنا وظروفنا فان مجتمعنا بدا يتطور وبسرعة من الناحية المظاهر والتقليد الاعمى والابتعاد عن القيم الدينية والاجتماعية اما من الناحية العلمية والثقافية والسياسية فانه بطيء وبحاجة الى المزيد من الثقافة العامة فان ثورة الاتصالات والموصلات و الغزو الفكري قد بلغ عقر دارنا ولم يعد هناك مجتمع منعزل عن الحضارة بل لم يعد هناك اسرة منعزلة عن مجريات والاحداث العالمية ؟ ونختم الموضوع بالمثل الشعبي القائل ( كن عاريا في وطنك ولا تكن حاكما في الغربة )

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كفاح محمود كريم: تركيا وإيران والدرس العراقي!

Lalish Duhok

الدکتور سامان سوراني: إقلیم كوردستان في ظل التوترات الإقلیمية والدولية

Lalish Duhok

علاء الخطيب: ماذ لو نجحت روسيا!!!

Lalish Duhok