كوردستان تضيف مناسبات لآذار 2014
سليمان فانو
لا شك أن الشعوب والأمم تتميز عن بعضها البعض بالكثير من الصفات بعيدا عن القالب البشري أو ما يتعلق بالجانب المعيشي أو الشخصي أو الذاتي، كونها تتعرض الى مواقف وظروف قد تغرمهم الى السير في درب أو دروب لا طائل لهم فيها وقد تكون بفعل الطبيعة أو شعوب أخرى أو قد يكون لأشخاص محددين الدور في ذلك، ولهذا فأن تاريخ الشعوب يبين كيف سلكت الأمة الفلانية طريقها الأني أو كيف تخطي شعوب خطواتها مهما كانت أهدافهم بعيدة عن تلك الدروب وليكن الشعب الكوردي في العراق مثالا لذلك كونه تعرض الى الكثير من المآسي طيل تاريخهم الحافل من قبل الدكتاتوريين وملتهمي حقوق الأخرين وناهبي خيرات تلك الشعوب لمصالحهم والاستحواذ على ممتلكاتهم مما رأى الشعب الكوردي الكثير والكثير من تلك السياسات البشعة تجاههم وضحوا بالكثير من خلال نضالهم لعدم رضوخهم للدكتاتورية وأعداء بلادهم، فعرفوا بالعالم تارا بالشعوب المنكوبة وتارا أخرى بالمضطهدة وتارات أخريات بجميع أنواع التهميش والتفرقة وسلب الحقوق مما امتلأت صفحات تاريخهم بالمناسبات الحزينة والسعيدة، فالحزينة تلك هي التي أتت بالتأثير السلبي عليهم لأجل حصولهم على مكاسبهم وحقوقهم والسعيدة هي التي أتت من قبلهم بالرد للدفاع عن تلك الحقوق وعدم إعطاء المجال لأعدائهم بالتلاعب ونزع حقوقهم، فقد لا تخلو شهر من شهور السنة من ذكرى أو مناسبة للكورد وكوردستان ولكن أغلبيتها قد تجمعت في شهر أدار سواء كانت مقصودة أو بغير بقصد طيلة تاريخهم الطويل مما قد لا يخلو يوما من أدار بدون ذكرى قد حفرت في قلوبهم وقد يضاف سنويا واحدة أو أكثر لتلك المناسبات والتي قد لا تنسى مهما غطت سنوات الزمن عليها كما لم يخلو هذا العام منها حيث معاداة الحكومة المركزية المتمثلة برئيس حكومتها وبعض المجاورين له لطمس حقوق اقليم كوردستان بالضغط على الشعب لقطع قوتهم ولكن القيادة الحكيمة في كوردستان وفي مقدمتهم سيادة الرئيس مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان ورئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني قد بينوا عدم رضوخهم لهكذا سياسات بل برهنوا للعالم أجمع كما برهنوا لنا نحن الكورد بعدم سكوتهم عن نزع حقوق شعبهم كنهج والدهم البارزاني الخالد مهما كلف الأمر لذلك اعلنوا حلبجة الشهيدة محافظة كوردستانية ولتكون المحافظة الرابعة بجنب أربيل ودهوك وسليمانية كحق من حقوق شعب رأى من الويلات ما لم يراه جل شعوب العالم لذلك بنارك لأنفسنا هكذا قيادة حكيمة وإضافة هكذا مناسبات سعيدة من لدن قيادتنا الحكيمة على أمل قرارا حكيما أخر في القريب العاجل من قبل جنابهم بعودة المناطق الكوردستانية خارج الاقليم الى كوردستان الأم بشكل رسمي بدون الانتظار لمراوغات الحكومة المركزية التي ربما لا طائلة منها سوى ممارسة سياسة التهميش لأننا تعودنا منهم القرارات المصيرية دون الحاق الأذى بغيرهم من الشعوب بشكل قانوني وإنساني وخصوصا نحن في مرحلة بحاجة الى هكذا قرارات من وجه نضرنا الشخصية ولكن قد يدفعنا الاحاسيس الى قول ذلك بدون معرفة خفايا السياسة العامة بالعالم ومنها المتعلقة بنا نحن الكورد في شنكال.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
