العراق بعد الانتخابات…هل يتنفس فيها الصعداء…؟
عبد الخالق الفلاح / كاتب واعلامي
لقد عشنا فترة الدعاية الانتخابية ومن ثم اشتراك حوالي 60%من ابناء الشعب العراقي الذين يحق لهم التصويت ودخلت الجماهير في عرس ديمقراطي وطني صادق ساهم فيه جميع اطيافه ومكوناته بغض النظر عن المخاطر والتحديات ودخان التفجيرات والترويع وممارسة الكذب والتضليل من البعض والتي نشطت في الايام الاخيرة التي سبقت الانتخابات وكانت تهدد تلك المسيرة العرائسية الرائعة ولا اعتقد انها تركت بصماتها على حرية المواطنيين وغيرت من ارادتهم في الاختيار على العكس من ذلك جعلتهم اكثر اصراراً وبعيدين عن الضغوط والاملاءات العصبية…
يعني ان المسؤولية اصبحت كبيرة على الجميع من اجل تقويم المرحلة الاتية وكان على الشعب المشاركة الفعالة فأشترك وانتفض لتصحيح مسارات العملية اولاً بأول والعودة الى البرامج الانتخابية الموعودة والتي سوف تفضي الى حل ازمات البلاد المختلفة اذا ما حسن العمل معها …
ولاحجة بعد اليوم للنائب الذي سوف يرى طريقه لمجلس النواب الجديد بعد الويلات والعوز المتقع للعمل على توفير لقمة العيش الكريمة والهنية للشعب وتوفير الخدمات الضرورية بروح وطنية بعيدة عن المحسوبية والمنسوبية والفئوية والعشائرية وليكن الانتماء الى الوطن هو المحور الاساسي لعمله…
اما الناخب فيجب ان يضع ثقته واحترامه فيهم لأنهم جميعاً من ابناء الشعب العراقي بعد اختيار الاصلح والاكفأ ومن يحسن التعامل مع عمله بمهنية لتحقيق طموحات المواطنيين ولايفرق بين منطقة ومنطقة و مدينة اوقرية اوعشيرة اوكتلة لانه اصبح ممثل للشعب بكل مستوياته واطيافه…
الجميع يرنوا لوطن حر ومجتمع هادئ سعيد تسوده الالفة والسلام والكل مسؤول لتصل سفينتنا التي تحملنا الى شاطئ الامان والاستقرار بدلاً من ان نجعلها تتلاطم بها امواج العنف والفساد وتلعب به النفوس المريضة التي تعتاش على الطائفية البغيضة…
. الوجوه السياسية الضعيفة والتي كانت تتحرك في الواجهة وعلى الساحة والهامشية احياناً ومن ادوات التسقيط التلفزيوني اصبحت خارج العملية بعد ان كانت وجودها دعائية وحضورها في المناسبات واللقاءات التشريفية لتقسيم الكعكة والحصص والمناصب وعدم تبنيهم اية رؤيا عصرية لاقامة دولة ولم يكن لهم دور حقيقي للتشخيص او الرقابة الواقعية الواضحة وممارساتهم الخاطئة لتعقيد الاوضاع بسبب المحاصصة وابرزت من الاخفاقات في ادارة الدولة وساهمت في انتشار الفساد المالي والاداري على اساس الشراكة البأسة…
ان العمل الصالح رسالة خير ومحبة وخدمت المجتمع شرف لمن يتصدى للمسؤولية ولنقف معاً من اجل طرد من يحاول ان يعكر صفو الحياة ويهدد حياتنا ومستقبلنا ويعرض سيادة وطننا للمخاطر وخاصة من يحاول اثارة الفتن ويسعى الى تمزيق العراق والتلاحم الشعبي وهو السبيل الوحيد من اجل ان يعيش البلد بأمان واستقرار وايقاف النزيف الدامي للتنعم بثرواته ويفتخر بديمقراطيته وترسيخها في ضمائر وقلوب افراد المجتمع والحفاظ على ديننا الحنيف ومعتقداتنا السمحاء التي نقدسها وندافع عنها…
فكل التقدير والاحترام والاعتزاز لشعبنا الابي العظيم من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه للانجاز الكبير والاحساس بالمسؤولية التي تحملها وجعله يخرج ليدلوا بصوته من اجل الحفاظ على وطنه والعملية السياسية واختيار الطريق الصحيح للدفاع عن حريته وساهم في رسم مستقبله وليعلوا فيه الحوار انموذجا بدلاً عن ازيز الرصاص والمنطق بدل الاسقاط وتجاوز المخاطر والعقبات ليصل الى صناديق الاقتراع بكل شجاعة وهو مرفوع الرأس ليختار من يختار لضمان مستقبل اولاده والعراق العزيز…
والانتخابات هي الخطواة الاولى فهناك خطوات تنتظر الجميع للعمل عليها لتغيير الحال بأذن الله والفرصة سانحة ليتنفس فيها العراقييون الصعداء…
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
