الى الناجية زينة اسماعيل خوديدا، التي نجت من مخالب داعش الوحشي
حسن سليفاني
أجل يا أجان شهدت القيامة
ئةجان ، ئةجان ، ئةجانىَ من
هةى جةرگ و مةرگ و خونافا من
دىَ وةرة ، وةرة ، بةر سينگىَ من
هكذا كنت أناجيك كل صباح ، وأنت ماتزال تحبو ياأجاني الجميل . كنتُ أتفنن في تسريح شعري وعقد مثلثاثفي ضفائري وشدًها أحيانا بقرديلات بألوان البيبون والنرجس والقداح الفواح الذي يملأ السهل والوادي والجبلبشذى ندي عذب . أتعلمُ ياأجاني كنتُ وأنا استقبل الشمس الضاحكة بانشراح ،في ظل كركراتك المتهادية بإنتظام مع نسيم الصباح البهي وهو يسابق صوت فيروز الذي كان يملأ الآفاق لذةوطربا ، يالصوتها الملائكي والحنين الذي فيه .
أجاني الجان ودلال ، كنت اخف من فراشة تزهو بسيماء ألوانها وانا ارنو لدفء البيت وحنانه الفياض وبساطةالحياة في ظل العائلة والأحباب والأصدقاء والصديقات ، وإنفتاح السموات وإمتداداتها اللامتناهية وهمساتالفرح التي كانت تركن جنب كل ركن في كوجو ، كوجو التي زغردت فرحا لمجيئك الجميل . كوجو العاشقة لزنودرجالها العاملين بعزق الارض وزراعتها والمنشدين للحياة التي تمسح وجوههم الطافحة بالحب والحنان وعرقالعمل والأمل بغد اكثر إشراقا لهم ولأطفالهم الطيبين الهادئين اللاهين بألعايهم البريئة في ظل سلام يسكنأرضهم المعطاءة .
ئةجان ، ئةجان ، ئةجان ، ئةجانىَ من
جان و شرينىَ لبةر دلىَ من
دىَ وةرة ، وةرة ، رةوشا مالا من
أجان ، خضراء كالزيتون كانت حياتنا ، وأغاني الصبايا في الصباح كم كانت تمنح الأجواء عبقا ودفقا وألقا ،ياللسعادة وأنا اقبلك وأضمك اليَ ، يالطاقتي التي لاتنفذ في أعمال البيت وتنظيفه ورشَه بالماء في أيام الصيف ،اتعلم ياأجان كم عطر الأرض عذب ومصدر فرح خفي يسافر في خلايا الجسم خلسة . يالليالي كوجو بنجومها الجوالة ونحن نرقد على سطوح بيوتناالبسيطة التي كنَا نتفنن في هندسة نظافتها . أتعلم ياأجان ، أن النجوم أيضا كانت تغني لنا على أتغام الطنيور الشنكالي كل ليلة قبل أن ننام،وديكة القرية وعصافيرها الهائجة بزقزقاتها كانت تتكفل بإيقاظنا قبل ان تتسلق الشمس صفحات السماء وترميالنائمين الكسالى بألسنة شمسها المحببة للقلب .
أجان ، كنا نتجه للشمس ونتضرع للرب أن يحفظنا وأن يديم نعمته علينا ، كنا شاكرين ، طائعين له .كنا سعداء ،ملوك أنفسنا .
ئةجان ، ئةجان ، ئةجان ، ئةجانىَ من
تيَر نة خةوتييوو لسةر زةندىَ من
چاف رةشو بةرخىَ مالا بابىَ من
أجانُ ايها الصغير الرضيع ، تعالت الأصوات والصرخات من كل صوب ، وعلا التراب والرمل وهالات الغمامالكابي الرهيب ، وتوافدت الوجوه الكالحة، الغامقة ، الغريبة بملابسها القادمة من قرون غابرة ، وأحاطتنابهتافاتهم الصارخة حد السماء ” الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر” وراياتهم السود التي تسبق سواد قلوبهم ووجوههم الغارقة في اللحى القبيحةالكريهة المنحدرة على صدورهم ..كانوا يلتفون حولنا وصراخهم مستمر: ” الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ” أهم بشرمن زمان قد مضى وإنقضى قد عادوا ثانية ؟؟ يالهولهم وظمأ الصحراء الصارخ في عيونهم ، يالصراخ حناجرهم الهادرة يحقنا : “إانهم كفار ، ملحدون ، خارجون عن الدين ، عبدة النار والشمس ، حلال لنا مالهم وأرضهم وعرضهم ، فرقوا الرجال عن النساء ، قيدوا ايديهم وأرجلهم، اياكم يافرسان الخلافة أن يهرب أحدهم منكم . هذا ماوعدكم الرحمن لقاء جهادكم ، حلال عليكم نساؤهم ، هنَ سبايا دولة الإسلام وغنائم حرب ، سنتقاسمها حسب شريعتنا السمحاء ، ياللحق ، ياللحق ، ياللحق ، ياللحق المبين .
أجاني الجميل أحتضنتك وضممتك بقوة اليَ ، كم وددت أن اتمكن من إعادتك الى رحمي ثانية درءاَ للخطر المحدقبنا .
أجان ، أيها الجميل ، صرخ آخر بدشداشة قذرة يتقطر السم منها ، يتحزم بعتاد وسلاح وسيف يلمع تحت وهجالشمس اللاهبة :
” قل جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا ” .
أخذته حمية الحرب ضد مدنيين عزل ، رفع سيفه في وجه رجل تحتشد في جبينه تغصنات سنين لاتقل عن ستين ،ولكي يزيد حماس جمعه وصحبه الخارج عن كل أعراف الكون والعالم ، صرخ فية : ” الله اكبر ، الله أكبر ، تبا للكفار والزناديق . أنهال علية بسيفه حازا رقبته . إنفصل راسة الفوار بالدم عن جسده الذي قبل ترابكوجو، وسط دهشة ورعب الناس اليسطاء .. تعالت أصوات تلهب الداعشيين الآخرين ” الله أكبر ، الله أكبر ، الله اكبر، والنصر للدولةالإسلامية الخالدة الباقية “
ياللرعب الذي دب بين بسطاء الناس ، والسماء كانت صماَء كما هي ، كانَما لاصاحب لها ، لم تنزل ملائكةالسماء لتحفظ الأطفال وتهدهدهم ، ولارانت في الأفق طيور أبابيل ، كي ترشق القتلة الغاصبين المعتدين علىخلق الله وعباده دون وجه حق .
أجل ياأجان ، إنتهى زمن الحرية والعز والكرامة والكبرياء والإنسانية ، جاء زمن الذل والمهانة والإنكسار النفسي ،زمن السبي والإغتصاب والغرق في بحر دم الحيض ووحوش داعش يلتذون في ممارسة الجنس المغمس بالدم .
أجل ياولدي الصغير ، باعوني عدة مرات في سوق النخاسة الأسلامي ، وبحسب الشريعة السمحاء ، التي فيظلها تنتهك أعراضنا ، وتهدر كرامتنا ، بإسم الدين ونهج جهاد النكاح الذي حللوه لأنفسهم ، وكان النخاس يستلممال بيعي ويمضي على ورقة مصدقة بأسمي انا السبية – زينة إسماعيل خديدا – التي توالى على جسدي أمراءالخلافة الإسلامية وجندهم القذرون الذين تفوح منهم رائحة البول والغوط والحمير ، يالقذارتهم وتفاهتهم وهميتفننون في تعذيبي وتمزيقي ويالنزيفي وهو يسيل ويسيل .. من انتم ايها الساقطون الآتون من بطون الصحراء وفيافي الاعراب وأواخر البحار ؟ ؟ياعار البشرية، من اي جحر خرجتم ؟؟؟
أجان ، يافلذة كبدي ، حينما أبعدك الداعشي الذي اشتراني من سوق النخاسة 25 يوما ، لعدم إمتثالي لأوامرهالليلية الحقيرة ووضع المكياج والتبرج بملابس فاضحة ، والضحك في حضرته ، وإحياء ليالي اًنسه السافرة ، جنَجنوني وماعدت أطيق العيش بعيدا عنك . إمتثلت لأمره ، وحينما جلبك ثانية اليَ، إحتضنتك ياأجاني ونسيت كلَأوجاعي وعذابات النفس والجسد .. أجان ايها البهيَ ، كم غيَروا هيئتك الطفولية !! حلَقوا رأسك بالموس وشوهوك وأنت الطفل الوديع . آه ياأجان كل يوم يمر وأنت بعيد عني كنت أموت عشرات المرات. من أجلك رضيت بقسوة الداعشي وكلامهالبذيء ووحشيته الجنسية وعطشه لإلتهامي ، أجل ياأجان من أجلك قدمت نفسي له على مضض . لقد رأيتالقيامة ياأجاني الجميل ..
أجاني الجميل ، اتدري أن الداعشي الرجيم كان يريدني ان أصلي !! نعمأن اصلي حسب دينه . وحينما أقول له لي ديني أيضا ، يكاد يضرم النار في جسدي الهزيل . داعشي قذر يمارس الجنس معي وأنا في الحيض ، يأمرني بالصلاة ، يالأمرهم الغريب يخالفون تعاليم دينهم إشباعا لشهواتهم ويريد مني الصلاة !!!
أجاني الجميل ، لم غيروا إسمك الى عمر ؟ من منحهم الحق في ذلك ؟؟ ولم فرضوا عليك الأسلام وانت طفل لاتفقأشيئا ؟؟ .
لم أجبرو عيدان على إرتياد الجامع وإداء الصلاة في أوقاتها ؟؟ لم أخذوه الى معسكر أشبال الخلافة ؟؟ لم غسلوادماغه ؟؟ لم بدلوا دينه غصبا عنه وهو صاغر ؟؟؟ لم علَموه طرق القتل وحز الرقابوالذبح ؟؟ لم ياصغيري قتلوا فينا الحباة ؟؟؟ السنا بشرا؟؟ ياناس هلاَيفتيني أحدكم بهذا الموت المجاني اليومي الذي يمارسونه بحقنا في الحياة ؟؟؟ لم اكون خادمة وكناسة في بيت داعشي يتاجر بالسبايا علناوأمام الملأ؟؟ ويبيع بيداء وغزال وهباب وهيام ومنال وليلى ، لم أخدم زوجته السورية ؟؟ ياأبا حمزة الجزراوي السعودي كيف ستواجه ربَك ؟ كيف ستعلل وحشيتك في تعامليوالأخريات ؟؟ ايها الهمجيالآتي من شقوق البادية ، مالك هكذا تتمادى وتجلدني بالسوط وكيبل الكهرباء ؟؟ كم شجاع انت ياجزراوي !! وياأبو مريم الاحقر منه يامن بعتني بعد سنة تامة من الإغتصاب المستمر .. وتبا لك ياأباثابت الجزراوي يافارس فرسان سوق النخاسةوالنحاسة والقساوة تبا لكم !! تبا لقيمكم القميئة الغارقة في الوحشية واللاإنسانية ..
ايها العالم الواسع بقومياته وجيوشه وقاذفات الصواريخ عبر القارات ، ايتها المنظمات اللاإنسانية التي تدعيالأنسانية وهي غارقة في وحل البيروقراطية وإحتلاب المال باسمنا ، تبا لكم جميعا ، سحقا لكم جميعا .. أيعقل أن يتنقل الداعشيون ليل نهار بكل حرية وبكاملعتادهم وسلاحهم وانتم لاتعترضونهم ؟؟؟ اي زمن هذا ؟؟ اي كذب على الذقون بإسم الإنسانية والسباياوالمهجرين والمهجرات قسرا ؟؟ تبا لكم ولعمى بصيرتكم يامن تختلقون الزمر والفرق والخلايا خدمة لأهدافكموأطماعكم …
حسن سليفاني
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
