لا خير في أمةٍ شيمتها الغدرُ.. وعدم الاعتراف بالمسؤولية
مصطو الياس الدنايي
اذا كانت هذه نواياكم.. وتلك هي غاياتكم المبيّتة فيما لو خسرتم في الانتخابات، أنكم ستهاجمون الأحزاب التي ترشحتم باسمها وفي قوائمها وكنتم أصلاً تستقوون بها وبمصادرها وتنادون باسم المسؤولين فيها.. حتى بدأتم الآن تقذفونها بسمومكم وتتهمونها بالتلاعب في مصيركم وسرقة أصواتكم.. فما تريدون منها أن تعمل لكم؟؟؟ هل وصل الأمر بكم في أنه باستطاعتكم خداع مصادر القرار كما تخدعون أنفسكم ومجتمعكم؟
هل نسيتم.. كلكم.. جميعكم.. أنكم طرقتم كلّ الأبواب وانتهجتم كافة السُبل والأساليب حتى تحجزوا لكم موضعا في قوائم الترشيح، ولم تأبهوا الى عددكم والازدحام وحالة الارباك والتردد التي سببتموها للناخبين؟
مَنْ كانوا هم المرشحين الأبرز لدى الحزبيّن الرئيسيّن في شنكال(مثالاً)؟؟؟ أ ليس هم أنفسهم من المقرّبين عائلياً للمسؤولين البارزين في الساحة، بل البعض منهم هم المسؤولين أنفسهم + أصحاب النفوذ والمال من المرّشحين السابقين في البرلمان؟ مع الاشارة الى أنه كان بين مرّشحيكم مَنْ استحقوا الفوز لما لهم من كفاءة و وجود في المجتمع ولكنهم ضاعوا ما بين تخبطاتكم كمجتمع و سوء تقديرهم لمكان وزمان الترشيح.
هل نسيتم أن البعض منكم كان يمارس فعل تسقيط رفاقه في السرّ وفي العلن.. في صفحات الاعلام والفيسبووك وفي مختلف المقامات والحوادث.. هل كانت الأحزاب بمسؤوليها هي التي تحرّض المكاتب الاعلامية السرية والعلنية والتابعة للبعض من المرشحين وأتباعهم وحاشيتهم والنكرات المستعارين في المواقع الاعلامية على مهاجمة أقرانهم المرشحين الآخرين والقذف بهم والتشهير بسمعتهم؟ وما تلك الا حالات أدت إلى سقوط الشخصية الأيزدية في نظر شركائهم قبل ضعفها بنظر أعدائهم.
ماذا تريدون من الأحزاب ومسؤوليها وأنتم في مجمع خانةسور فقط.. كان لكم من عدد المرشحين ما يفوق الـ (8) مرشحين ومثلهم من غير المناطق اعتمدوا على المجمع المذكور وناسه، مع التذكير بأن مجموع الناخبين فيه لم يكن يتعدى الـ 16700 شخص مستحق للتصويت، ولم يشارك منهم غير 11000 ناخب وربما أقل من هذا الرقم… لو وزعناهم على مرشحيّ خانةسور فقط.. لن ينال كل منهم أكثر من 1250 صوت!!!
كيف تُطالبون بإنصافكم وأنتم تخالفون كل المبادئ، بل تخونون وتحرّمون خبزكم الذي أكلتموه وتأكلونه من خيرات أحزابكم؟
كيف تريدون من شركائكم الوثوق بكم وأنتم على هذه الشاكلة من التناقض؟
كيف تتهمون غيركم بالتزوير وسرقة أصواتكم وأنتم في الأساس تغدرون بهم في وضح النهار بحيث البعض منكم أخذت رياح الانتخابات تلك الاعلام الكوردستانية فوق سطوح منازلهم بمجرّد الانتهاء من الانتخابات وظهور بوادر الفشل فيها، بل وصل أمركم في أن العديد منكم أدلوا بالمئات من أصواتهم لمرشحين خارج تنظيمات أحزابهم؟
مَنْ من المرّشحين اعتمد على حزبه في الدعاية الانتخابية وكان يسير على نهجه؟؟؟ أ لم تكن الأغلبية منهم يعتمدون على قدراتهم وواثقون جدا من شعبيتهم التي اوهموا بها أحزابهم… الألقاب الرنانة والتي اختاروها لأنفسهم، وتلك الأعداد من أدوات الاعلام الشخصية والكم الهائل من مرتزقة الاعلام وهؤلاء لهم من إيذاء المجتمع النصيب الكبير.. هل وضع الأغلبية منهم شعاراً أو برنامجاً يشير الى حزبيته أو حزبه؟ هل أشاروا الى ما تقدمه أحزابهم في المنطقة أم الى نشاطاتهم الشخصية والتي كانت تشير البعض منها وكأنهم سيدخلون سباق الرهبنة والكهنوت الالهي والانضمام الى منظمات المجتمع المدني… .
:::::::::::::: كيف تتهمون الآخرين بالانقلاب عليكم وأنتم تتغيّرون بين ليلةٍ وضحاها.. فأنتم سكتّم على كل شيء وأجلتموه الى ما بعد نتائج الانتخابات :::::::::::::
لو فزتم، خير على خير.. وستكونون من الأوفياء للحزب والمسؤولين /////// لو خسرتم، ما بينكم وبين الحزب.. الله،،، وتدعون عليهم ليلا نهاراً مع كيل الاتهامات..
(( يعني تلعبوا عالحبلين.. و في جعبتكم الخياريّن دوماً.. مو؟ هةى تةركا شيخادي دايينو heyi terka shixadi dayino )).
بل أصبح البعض منكم يعزف على نغمة الأيزدياتي التي هي السبب في ابعاد الأحزاب لكم……. .
ما هذا الافتراء والكذب على أنفسكم قبل أن يكون على المجتمع والمسؤولين وأحزابكم………………!
أ ليست أعلاه.. كلها أسئلة واستفسارات تبحث عن أجوبة منكم يا أيها الباكُّون على نتائج الانتخابات والمحرّضين على فتنة ما بسببها، ومثلكم الصامتون؟
اصلحوا أنفسكم أولاً.. حتى يكون بمقدوركم التكلم ثانياً والمطالبة باستحقاقاتكم……………….
اتركوا اشكالية التناقض في شخصياتكم وتصرفاتكم وأساليبكم حتى يثق بكم الآخرين، بل حتى تكونوا بمأمن من ذواتكم، فتكونوا واثقين من قراراتكم.
وأحب الاشارة الى أنني بعيد جدا عن اسلوب اللواكة للمسؤولين والأحزاب لو فكر منكم مَنْ أراد أن يرى أن موضوعي هذا دفاعاً عنهم، فالمسؤولين لهم من النصيب أيضاً فيما آلت إليه النتائج من خسارة فادحة، ولكني بموضوعي أردت الرد على ثرثرة البعض ما بعد الانتخابات بعد ان كانوا راضين تماماً أو أبدوا رضاهم ازاء ما جرى قبل العملية الانتخابية حتى لا يخسروا رأي المسؤولين بهم.. وهكذا جرى الأمر على مناصريهم أيضاً.
خانةسور
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
