حسين علي غالب
في يوم محدد أعلمه عبر تبليغي برسالة بريدية تصلني إلى بيتي كل عام أعرف عبرها اليوم المناسب من كل أسبوع لكي أخرج حاويات النفايات المختلفة فكل حاوية لها لون معين وكل لون معناه أن الحاوية يجب أن يلقى فيها نوع معين من النفايات .
الحاوية الخضراء لمخلفات الحديقة من أعشاب أو أوراق الأشجار المتساقطة والسوداء للمخلفات الغذائية والزرقاء للورق و ألوان كثيرة للحاويات .
أذكر أن صديقي قال لي عندما أخرج حاويات النفايات في أحد المرات أنه وجد عمال النظافة يهجمون على الحاويات والابتسامة على وجوههم فسألهم عن سر الابتسامة فاخبروه بأنهم يتعاملون مع كنوز وليس نفايات ..!!
لقد ذكرت تقارير بأن بريطانيا تحصد أربعة بالمائة من ميزانيتها السنوية من بيع و إعادة استخدام النفايات فكل شيء يتم رميه والاستغناء عنه توجد جهة أخرى تحتاجها و تعيد تصنيعها فلكل مادة تسعيرة معينة .
المعادن يتم تقطيعها إلى قطع صغيرة والزجاج يسحق والورق يخلط مع الماء وأغرب شيء قراءة عنه أن مخلفات الطعام وفضلات البشر والحيوانات فيتم استخدامها لإنتاج الطاقة الكهربائية ..؟؟
لننظر الآن لحالنا المؤلم فعندنا النفايات أصبحت موجودة في كل مكان تدمر صحتنا وتصيبنا باليأس والضجر ولا أحد يقوم بجمعها وأخذها أو باستخدامها لأي شيء ففي أحدى المحافظات العراقية هناك نفايات ما زالت في مكانها منذ أكثر من ثلاثين عام وفي مصر هناك مناطق تطفو على النفايات المختلفة .
كم كنت أتمنى أن نقلد السويد التي تعيد تصنيع كل شيء حماية للبيئة و لثروة الموارد الطبيعية حتى أنها تستورد النفايات من مختلف دول العالم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

