شبكة لالش الاعلامية

سليمان فانو: ما يوحي به مستقبل العراق القريب

ما يوحي به مستقبل العراق القريب

سليمان فانو


لا شك أن ما يمر به العراق في الوضع الحالي(منتصف حزيران لعام 2014) يختلف عن سابقاته من الخلل الأمني والسياسي منذ سقوط النظام عام 2003 لكونه كشف عن ما كان يقال من زمن بعيد دون الكشف عنه أو العمل به عيانيا وهو الطائفية المقيتة بكل أشكاله وقد أفرزت الأحداث الأخيرة في العراق ظهور تنظيم جديد بداخله بأسم الداعش(الدولة الأسلامية في العراق والشام) لتحرير المناطق (المحافظات) السنية من هيمنة القوات والأحتلال الشيعي بأسم حكومة المالكي( رئيس الوزراء العراقي) وقد دخلوا(الداعش) المناطق السنية بكل رحابة صدر من قبل اهالي تلك المناطق بعد انهيار الاجهزة الأمنية دون مواجهات وأشتباكات إلا ما ندر ليتم تطهير مدنهم من الأحتلال ليلاقوا بترحيب الأهالي في تلك المناطق ويصبح أنتفاضة من قبل المواطنين ليتطوعوا بالغالبية العظمى في صفوف التنظيمات الداخلية بأسم الثوار ليدافعوا عن كرامتهم ومقدساتهم وأراضيهم وهذا كله حسب ادعاءات عناصر سنية ومواطنين في تلك المناطق وفي الجانب الأخر هناك الضد الشيعي بقيادة الحكومة العليا الشيعية في بغداد ومساندة اغلب الجهات وصولا الى المراجع المذهبية ليعلنوا بالجهاد ضد الإرهابيين(الداعش) ومن والاهم كونهم يحطمون العراق باجندات أجنبية وذلك بالتطوع الجماعي في صفوف الجيش العراقي وتشكيل وحدات جديدة منه بعد خيانة علنية من قبل الكثير من القادة والوحدات لمهامهم الوطنية ممن كانوا متواجدين وحداتهم العسكرية في تلك المناطق السنية الساخنة وهذا حسب اقوال رئيس الوزراء والقادة والمراجع الشيعية، اما الجانب الكوردي الذي تعلم المطالبة بحقوق شعبه دون زيادة أو نقصان ليحمي مناطقه القريبة من ساحة الوغى كواجب وطني وقومي ويبقى الهاجس الكبير لذا الكثيرين من العراقيين الذين اصبحوا محللين سياسيين بفعل الحاجة أو الخبرة أوالتجربة بأن المخطط الخمسيني الذي يرغب جو بايدن(القيادي الأمريكي المهتم بالشأن العراقي أو بالأحرى المكلف في حينيه بفبركة العراق كما المصالح الامريكية) وهو تقسيم العراق الى اقاليم ثلاثة(شيعي، سني وكوردي) وتلك الهواجس والملامح باتت شبه واضحة في الآونة الأخيرة جراء الأحداث الموجودة حاليا كنوع من تطبيق مراحل منها وهو الإعلان الضمني لحرب طائفية كنوع من المطالبة بالحقوق من طرفي المعادلة(الشيعة والسنة) وكذلك مواقف الدولة الاقليمية والمجاورة التي أعلنت بشكل علني في سابقة لم يشهدها العراق منذ عشرات السنين من خلال التأييد التام للدول الشيعية لشيعة العراق والدول السنيةلسنة العراق والتي ربما يفرز من جراء ذلك حربا طاحنا دمويا(لا سامح الله) بينهم ويبقى الكورد قيادة وشعبا طرفا وسيطا بين كفي المعادلة بعدم أجراء ذلك بالإضافة الى مطاليبهم الشرعية في جميع الظروف والحالات وقد كشف الطرف الأمريكي بعدم تدخلهم عسكريا بما يجري في العراق لكون الوضع سياسي وليس عسكري ويبقى متابعا للوضع لحين مطالبة الجهات العراقية الرسمية بتدخلهم رسميا دون قيد أو شرط وعدم خروجهم من العراق الى ما لا نهاية حسب الاتفاقية الاستراتيجية بينهما(الحكومة العراقية وامريكا) وأعتقد بأن هذا الشيء سوف يحصل ولكن بعد المعارك الدموية الداخلية وسفك دماء العراقيين نتيجة اليأس الذي سيلاحق الطرفين(السنة والشيعة) وهذا ما لا نتمناه لذلك ارى بأن الحالة تستوجب الكي كعلاج نهائي قبل الأستأصال أي الكف عن العناد وبيان ما يوحي به مستقبل العراق القريب وكيفية معالجته وأعتقد بأن العلاج مهما كان حنظليا يبقى الأفضل للعراقيين الأبرياء فيما يوحي من تأزم العملية السياسية والمستقبل الإداري ولهذا أرى بظرورة تواجد قوات يهاب منه جميع الجهات للكف عن القتل الطائفي ووضع خطوط لهم يجعلهم بذلك يزاولوا حياتهم كبقية مواطني الدول العريقة والغنية في الغرب بعيدا عن جميع أشكال التميز والحقد ويكمن الهاجس النهائي حسب وجة نضري بظرورة معالجة الوضع الشيعي ـ سني بطرق قانونية دولية قبل أجراء عمليات قتالية طاحنة يكون فيها الخاسر الأول والأخير المواطنيين العراقيين الأبرياء ويكون للكورد حقوقهم المشروعة باعطاء مستحقاتهم الدستورية كونهم منذ عقود يراعوا تطبيق الدستور والعمل به مراعيا الحفاظ على حياة الكورد في أية بقعة من المناطق الكوردستانية خارج الاقليم، لذلك هلموا أيها الساسة العراقيين للمطالبة بالممكن وعدم الرضوخ لاوامر الخارجين عن القانون الدولي والدستور العراقي والتنازل عن الأفكار الوهمية الداعية للسيطرة على العراق بالكامل والذي لن يحصل بأي شكل من الأشكال فيما بعد والمطالبة بوضع سياسة عقلانية بتشكيل اقاليم دستورية في العراق يتم من خلاله تأمين حقوق المواطن وكذلك التزامه بواجباته والأهم مزاولة حياته كبقية بني البشر في الدول المتقدمة.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

جلال شيخ علي: معاهدة اربيل واشنطن معاهدة من اجل المستقبل

Lalish Duhok

رحمن الفياض.: الزواحف تغزوا العملية السياسية..

Lalish Duhok

شيرين خليل خطيب: الضفيرة بوصفها سلاحاً رمزياً

karwanhaji