رأس مَن سيقطع ؟
هل سنحتاج إلى أن نردد أهزوجة” ما كو مؤامرة أتصير والحبال موجودة”؟. في الموصل مرة أخرى ، التي شهد تاريخها مؤامرة النجيفي محمد جد أسامة واثيل لإلحاق الموصل بتركيا ، أعقبه الشواف الذي تآمر على ثورة 14 تموز و أراد أن يلحق العراق بمصر ، أسامة واثيل هم امتداد لذلك الإرث من التبعية والتآمر .
أم نعقد أملنا على موصليين وطنيين من خامة محمد حديد ورجال نجباء تشرفت الموصل بهم ، كي لا تضطر جموع العراقيين التي ستطهر الموصل إلى استعمال الحبال وتعيد التاريخ وتردع المتآمرين على وحدة العراق.
أتصل بي صديق عزيز بادرني:” أين وصلت داعش”؟. قلت لا ادري . قال:” أنهم وصلوا إلى البرازيل ليلعبوا في نهائيات كاس العالم”. من خلال هذه السخرية المرة نعرف مدى جسامة وضخامة ما استعمل من شحن دعائي أشاع الهلع والفوضى وأدى إلى ما وصلنا إلية. إذا أردتم ان تعرفوا بصمات البعث في أحداث الموصل وتكريت فاتركوا كل شيء وانتبهوا إلى أسلوبهم الإعلامي وأسلوبهم في إدارة الحرب النفسية ، هو الأسلوب ذاته الذي حول هزائم صدام العسكرية إلى انتصارات إعلامية. يجب ان نعترف ان ٩٥٪ من أسباب هزيمة جيشنا في الموصل هو تأثير حملة حرب نفسية ، أشاعت الهلع في نفوس اغلب منتسبي الوحدات العسكرية في الموصل والبعض من العراقيين .
ان خبرة البعثيين في إدارة الحرب النفسية أدت إلى هذا الانهيار ، حتى صدّق بعض العراقيين الذين يعيشون في المحافظات الجنوبية ومحافظات الفرات الأوسط ، أن داعش ستأتيهم من حدود الكويت والسعودية !.
وصل الهلع حتى بالبعض من عراقي الخارج ، الذين ارتعدوا خوفا على أهاليهم ، الذين يعيشون بمحافظات بعيدة عن أماكن الاشتباكات . يقود فريق الحرب النفسية خبراء ومهنيون من جهاز المخابرات السابق. بالإضافة إلى هزيمة الجيش فان بعض وسائل الإعلام التي تدعي الاستقلالية سقطت في فخ البعث ومنها مؤسسات إعلامية عريقة مثل البي بي سي ، لكن تأثير الإشاعة والحرب النفسية لن يستمر إلى الأبد ، لان ألفعل في الميدان هو من يفرض نفسه.
“السيف اصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب”
هذه انجازات الجيش السوري تصفع كل من اشتركوا في التهويل ضده. لقد أخرَست الانتصارات الميدانية للجيش السوري جميع الأبواق التي دقت لسنوات وعملت المستحيل كي يؤثروا على معنوياته وأداء منتسبيه وأعوانهم .
تتقاطع على خطوط الطول والعرض في الموصل أجندات عدة ، اقلها ما أعلن عنه من سيطرة داعش على الموصل . قبل ان نخلي ساحة الحكومة من التقصير وساحة بعض القادة الأمنيين من التخاذل الخيانة وحتى التآمر لابد من البحث عن المستفيد من هذه القضية.
من يريد إخراج الموصل من يد الدولة العراقية ؟.
أول المستفيدين هم من يريدون ويغذون فكرة تقسيم العراق إلى كانتونات طائفية وقومية تنفيذا لأجندات دولية وإقليمية .
المطالبين بالأقاليم والانعزال هم بعض القادة السياسيين من الأكراد والسنة، ينضم إليهم بعض الساسة الشيعة ممن يريدون عزل الجنوب ، حتى طالب بعضهم بعزل البصرة ، آخرون يريدون عزل الفرات الأوسط .هؤلاء وان كان بعضهم يملك نوايا خيرة ولم يسهموا بما حل بالموصل ، ألا إن اغلبهم فرحين ألان لان ما حصل سيسهم بتحقيق طموحاتهم .
النقشبندية وثوار العشائر والمجالس العسكرية و ثوار العشرين أحرار الشام حماس العراق ، كل هذه المسميات وغيرها هي وجوه لحزب البعث ، والبعث وأصحاب مشروع الإقليم السني أول المستفيدين والمساهمين بما حصل . البعثيون يتربصون للعودة للحكم ، لكن هذه أحلام وان ارتعد منها بعض الخائفين و سوق لها البعض الآخر، واقع الحال يجعلها مستحيلة بظل رفض شعبي عارم لأكثرية العراقيين، يضاف إلى الرفض الشعبي لعودة البعث هناك تأثير كبير لقوى إقليمية وعربية ناشطة ومؤثرة لا تقبل بعودة حزب البعث للسلطة .
هل ستقبل وتسكت إيران أو الكويت ليتركا البعث يجاورهم مجددا ، ان لم يكن للكويت قوة عسكرية فإنها تملك الأموال والدبلوماسية النافذة ، التي تمنع حدوث هذا السيناريو. وان كتب للبعث بعض النجاح وحصلوا على مبتغاهم بتقسيم العراق سيكتفون بحكم إقليميهم السني ، الذي سيكون سكينا حادة النصل بخاصرة الإقليمين الكردي والشيعي !!.
حينها سيندم كل الساعين للانفصال وان حققوا بعض المكاسب المادية، لان نصل سكين الانفصال سيقطع رؤوسهم ولو بعد حين .
حينها سيقول سكان كل إقليم على سكان الإقليم الآخر المثل العراقي:
“كومة حجار ولا هل الجار ” .
ان تقسم العراق – لا سمح الله – ستكون وصيتي ولربما وصية الكثير غيري مثل وصية القائد سيمون الافريقي الذي أوصى قبل موته قائلا :
“أيها الوطن العاق لن تحظ بعظامي “
السبت 14 – 6 – 2014
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

