حول الكورد واستقلالهم……
طرحنا منذ فترة، بعض ما يجول في أفق السياسة وتحولاتها، حول موضوع دخول داعش الأخير إلى العراق وإرهاصاتها على الساحة الداخلية والكوردية بشكل خاص، ناقشنا جميع العوائق وما يسمح بإعلان دولة كوردية وما يسهل الأمر، وحللنا الأمر من جميع جوانبه، لكن لابد لنا من الإعتراف بأننا تجاهلنا جانباً بشكل تقصيري، وهو ردة الفعل الكوردية وزعماء الحركات والأحزاب حول هذا الموضوع، ولكن مرد هذا التقصر له مبرر وهو بأننا أفترضنا مسبقاً بأنه ليس هناك كوردي من الممكن أن يفكر بمعارضة هذا الإعلان، ولكنه كان تقصيراً خصوصاً في ظل إنعدام بعض التصريحات لهؤلاء حول ما يجري، ما جعل الأمر شبه ضبابياً، ولكن ذلك أنقشع الآن وتبين لنا خلال الساعات الأخيرة ما يجول في فكر هؤلاء الساسة والقادة والزعماء، أو برز لنا ما يجول في رؤوس مموليهم وهو لم يكن خافياً، لكن ما كان خافياً هو شدة هذا الترابط بينهم وأنصياعهم لأوامرهم حتى لو كانت على حساب الكورد، لذا حينما نرى حزب البي ي د يرفض هذا الإعلان ويضعه في خانة الأمور المسيئة للكورد، وهو شيء غامض جداً لنا، فنحن لانعرف ما الذي من الممكن أن يضره إعلان الإقليم عن دولة على الكورد في سوريا، ثم يخرج لنا جميل بايق ويذكر تصريحاً بنفس المحتوى تقريباً رافضاً أي كيان، وذهب البعض إلى أبعد من ذلك، حينما قالوا بأن ذلك يقسم العراق وهذا أشد تصريح من الممكن ان نسمعه، وخاصة إذا كان التصريح مشابهاً للتصاريح السورية والأيرانية، مما يوجه لنا إشارات إستفهام عديدة جداً، ولذا ليس على الآخرين ضرب أي مشروع كوردي في المنطقة طالما لدينا هكذا عقليات منتجة من قبلهم وتدخره ليوم كهذا حيث يضربون رؤوسنا ببعض ولا داعي لأي موقف منهم، وهنا أرى حلم وحكمة السيد رئيس الإقليم أشد حكمة مما مضى وسعة صدره لهكذا أفكار وتجعله الوحيد الواقف بقوة في وجه المؤامرة من الجميع ومن اخوته للأسف،وهنا لدي سؤال برسم الإجابة: إذا كان بعض (الزعامات) الكوردية، بين قوسين ، لأنها تحتاج شيفرة لفك عقلية هكذا زعامات، ترفض وترى بأن الإعلان عن دولة كوردية هو يقسم البلد ويضر بهم، ولا اعرف ممكن يضر بمصالحهم، المهم هكذا تصاريح، في أي خانة تصب؟ هل تصب في خانة المصلحة الكوردية العامة؟ أشك بذلك، ام انها تصب في خانة الخيانة العظمى؟ لكم التساؤول والأستقسار.
د. محمد أحمد البرازي
كازاخستان -ألماتا ,
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

