شبكة لالش الاعلامية

شكري رشيد خيرافايي: الايزيدية ديانة صمدت في الماضي وستصمد في الحاضر

الايزيدية  ديانة صمدت في الماضي وستصمد في الحاضر

شكري  رشيد خيرافايي

لقد قرأت وكتبت الكثير عن تاريخ الديانة الايزيدية وكيفية  صمودها  امام عاديات الدهر حيث اجتازت هذه الديانة مراحل صعبة وقاسية من تاريخيها تمثلت بالقضاء على وجودها كديانة وكمجتمع بالقوة العسكرية والدينية والاعلامية والاقتصادية  استغرقت ذلك قرونا طويلة  ولقد بات التاريخ الماساوي للايزيدين معروفا للقاصي والداني وذلك بعد أن عانى قرونا من التعتيم الاعلامي والكتابي  المتعمد من قبل السلطات الحاكمة ولكن بعد التطور الحاصل في كافة المجالات والانفتاح العالمي بعد الحربين العالميتين  ساعدت الظروف الداخلية والخارجية الى اظهار جوانب مأسأوية واخرى مشرقة ومقاومة من تاريخ الايزيديين  مما ادى بالبعض الشخصيات الثقافية والسياسية الى التقديم الاعتذار لابناء الديانة الايزيدية وذلك لما تلطخت الايادي اجدادهم بالدماء الايزيديين البرئية  فلولا صمود وشجاعة وايمان الايزيديين لما استطاعوا كل هذا الصمود ؟ ولكن رغم كل هذه الظروف التى عاشها الديانة الايزيدية ظلت مسالمة  غير تبشيرية ولم تدعو الى التوسع على حساب الاخرين كما يدعوها الديانات السماوية وقد نتجت عنها حروب ومعارك طاحنة بين مجتمعاتهم وذلك بسب تعدد مذاهبهم كما كانت اوربا في عصورها الوسطى وكذلك الشرق الاسلامي ابان عهد الامبرطورية العثمانية السنية والامبراطورية الصفوية الشيعية  بحيث لازلنا نعيش اثار تللك الحروب المدمرة ؟ هناك من يقول بان سلمية الايزيديين جاءت نتيجة قلة عددهم اي انهم اقلية يضطر ابناءها الاعتماد على النهج السلمي في حياتهم  ولكن نقول لهولاء بان سلمية الايزيديون هي نابعة من تلك التعاليم والنصوص الديينة المقدسة التي تدعو الفرد الايزيدى الالتزام بالاخلاق الحميدة والاحترام الانسان ايا كانت ديانته ولا يوجد نص ديني يدعو الى القتل مهما كانت السبب . وان الله سبحانه تعالى لم يخلق الكون للدين واحد او للون واحد وانما شبهها بالربيع حيث تنمو العشرات من انواع من الازهار والورود فيها . اما  في الوقت الحاضر هناك من يخاف على الديانة والمجتمع الايزيدي وخاصة في العراق بعد ان اصبح بعد عام (2003) والى الان ميدانا للعمليات الارهابية والقتل على الهوية والصراع الطائفي وانعدام الامن والاستقرار فيها ودخولها الجماعات المتطرفة والتي تقتل وتقطع رؤؤس المسلمين قبل الايزيدين والمسيحين  فازاء هذه الظروف فلا غرابة ان يقدم الايزيدين التضحيات والشهداء من هنا وهناك وهذا حال كل العراقين  فلا يوجود اليوم حملات منظمة وممنهجة عسكريا تستهدف الايزيديين وحدهم بالاشراف الدولة وقوتها كما كانت نشهده في الماضي  فاليوم الحمدالله  ينتشر الايزيدون في الشرق والغرب كما عرف العالم الوجه الناصع للديانة الايزيدية بعكس مما كانوا يتصورنه في الماضي  كما ان للايزيديين شبكات من العلاقات الداخلية والخارجية  وحتى قسم منهم وصلوا الى مراكز صنع القرار . ولكن ومن اجل الحفاظ على تراثنا العظيم ووجودنا نحن اليوم بامس الحاجة الى التكاتف والتعاون والاصلاح والمصالحة والابتعاد عن المصالح الشخصية الضيقة ونبذ الخلافات السياسية والعشائرية جانبا والوقف صفا واحدا مع الامير والمجلس الروحاني وقيادة الاقليم كوردستان  من اجل اجتياز هذه المرحلة الفاصلة  من تاريخنا  والله في عون الجميع الخيرين  ولن يسود في الارض الا ما كتب ارادته ؟

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

هشام الهبيشان: مغامرة الأتراك وإسقاط الطائرة الروسية..الأسباب والتداعيات والرد والمفاجأت الكبرى المتوقعة وغير المتوقعة !

Lalish Duhok

سليمان فانو: على أي معيار يتم توزيع المناصب العراقية؟!!!

Lalish Duhok

د. صلاح الصافي: العراق التعددي والديمقراطية

Lalish Duhok