الاستفتاء .. وحلم الدولة الكوردية
أتجهت إنظار ملايين من الكورد الى خطاب الرئيس البارزاني التاريخي الذي تلاه في البرلمان الكوردستاني يوم الخميس الماضي، حيث كنا ننتظر بلهفة وشوق تلاوة البيان رقم ( 1 ) من قبل سيادته، ليعلن إسدال الستار على تراجيديا شعبنا الكوردي الذي عانى من ويلات وبطش وتنكيل وغطرسة الانظمة المتعاقبة على دست الحكم منذ تاريخ تأسيس العراق والى يومنا هذا لرفع الغبن عن الشعب الكوردي التواق للحرية والاستقلال، حيث يمتلك الشعب الكوردي اليوم كل مقومات بناء دولته .
الرئيس البارزاني في كلمته طالب البرلمان الكوردستاني، الاستعداد بتنظيم عملية الاستفتاء للمناطق الكوردستانية المحررة بعد أحداث الموصل، كخطوة أولى لتقرير مصير واستقلال كوردستان، مؤكداً عدم تراجع البيشمركه من حدود كوردستان المحررة معلناً إنهاء المادة 140 من الدستور بعد أحداث الموصل، وأشاد البارزاني بالدعم الدولي للإقليم، وهذا يدل على أن الاستقلال قادم لا محال له، وهي من أوليات نهج الرئيس البارزاني الذي أثلج قلوب الملايين من أبناء شعبه بخطابه التاريخي الهادف والحكيم، بالرغم أن الكورد كانوا يتوقعون أو ينتظرون إعلاناً حاسماً للوضع، لكن كما هو واضح أن رؤية ونظرية الرئيس البارزاني إتسمت دائماً بالموضوعية والبصيرة السياسية الصائبة التي تنسجم وتتفق مع بنود الدستور الذي صوت عليه الشعب العراقي .
حول الاستفتاء ومسألة تقرير المصير هناك طريقتان تنسجمان لإستقلال كوردستان .
أولأ : إعلان إستقلال كوردستان التام عن العراق، وتأسيس الدولة الكردية، هذا بعد موافقة البرلمان بإعتباره الممثل الشرعي لشعب كوردستان .
ثانياً : إعلان أستقلال كوردستان كدولة مستقلة، وتشكيل إتحاد كونفدرالي عراقي يضم ثلاثة دول .. كوردية .. سنية .. شيعية ذات سيادة مستقلة على غرار النظام المتبع في أوروبا ودول الخليج، وهذا سيكون الحل الانسب للعراق الكونفدرالي الجديد بعد ما تعذر نظام العيش المشترك نتيجة الكثير من التدخلات والاجندات الخارجية في رسم سياسة العراق الحالي .
نحن اليوم أمام أمر واقع، حيث لم يتعض المالكي من تجارب أسلافه الذين حكموا العراق، أوالربيع العربي . السياسة الفاشلة والطائفية المقيتة والتفرد السلطوي للمالكي تجاه العرب السنة والعراق بشكل عام آدى الى ما نحن عليه، وخير مثال على ذلك سقوط مدينة الموصل المريع والمفاجيء على يد ( داعش ) نتيجة تخاذل قيادات الجيش العراقي رغم تسليحه الذي كلف مليارات الدولارات، كل هذا جعلنا نحن الكورد أن نفكر بمصير ومستقبل شعبنا الكوردي، حيث لم يعد ممكناً بعد الأن العيش مع هؤلاء الظلاميون .
مالعمل حول مصير كوردستان ؟
إن وحدة وترتيب البيت والخطاب الكوردي في هذه المرحلة التاريخية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق حلمنا بإقامة دولتنا الكوردية وستسارع بالاعتراف الدولي لكوردستان . وإن الاسباب والعوائق التي حالت دون تحقيق الدولة الكوردية عبر التاريخ هو الخلاف الكوردي – الكوردي .
إنها فرصة تاريخية لاتعوض، وسفينة الكوردايه تي تكاد ترسو الى شاطيء الامان، والمطلوب من الكورد في الاجزاء الاربعة من كوردستان، وبكافة إتجاهاتهم السياسية والايدلوجية أن يكونوا متعاضدين وموحدين أمام هذا الحدث التاريخي من أجل رفع راية دولة كوردستان، ودعم مشروع الرئيس البارزاني الذي قدمه الى البرلمان الكوردستاني لكي يكون للكورد أيضاً وطن قومي وسيادة كباقي الشعوب في أرجاء المعمورة .
أخيراً كلنا أمل، ونحن على يقين تام بأن شعبنا وأحزابنا وقيادتنا وسواعد البيشمركه الابطال ستكون داعماً قوياَ لتحقيق أمل الكورد ببناء دولة كوردستان .
عاش الكورد وعاشت كوردستان
نادر دوغاتي
06 / 07 / 2014
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

