شبكة لالش الاعلامية

د. محمد أحمــــــــــــــــد البرازي: لو أمطرت السماء حرية لرأيت بعض الناس يحملون المظلات ….

لو أمطرت السماء حرية لرأيت بعض الناس يحملون المظلات ….

د. محمد  أحمــــــــــــــــد  البرازي

كلما طرحنا فكرة الإستقلال،يكثر اللغط والسؤال، ويأتيك من كل حدب وصوب، من يقول لك أنه ضرب من المحال، وسيبقون على هذا الحال من التخلف والتشرذم حتى يذهبوا بكوردستان إلى الزوال.

ذكرنا موضوع الإستقلال كثيراً، وجل أعدائنا كانوا من الكورد،وللأسف الشديد، نحن نفهم أن القادة وبعض السياسيين، ممن لهم مصالح شخصية، بأن يذكروا الإستحالة في تحقق هذا الحلم الكبير، وننعتهم بالخونة، اليوم وغداً، وأنا على موقفي هذا، وإلا فما معنى أن يضحي الكورد بكل دمائهم تلك إذا كان سيخرج لنا قائد ليقول ان هذا يضر بنا؟

لكن ما لا افهمه أن الطبقة الشعبية من الكورد يذكرون نفس الأمر، وخصوصاً ممن يجعلون من أنفسهم مثقفين، فما هي أهم حججهم في إنكار هذا الحق:

تتكلم لهم عن إستقلال الأقليم، فيقولون لك نحن وباقي المكونات في سوريا، جسد واحد، ما هذا اللغط الذي نحن فيه، أولاً، نحن نتكلم عن الأقليم وأما موضوع سوريا فهو تحصيل حاصل ولم نتكلم يوماً عن إستقلال كورد سوريا، لأسباب شرحناها سابقاً دون إستحالتها طبعاً بل تحتاج لوضع أستراتيجي معين، أما أننا جسد واحد، فهذا ما يثير السخرية، خصوصاً منذ ثلاث سنوات ، حيث بات الأمر مضحكاً، خصوصاً بعد بروز النقمة الطائفية، وأقول لجميع الكورد، من منا لديه صديق عربي واحد ومن المثقفين يبارك لنا في عيدنا القومي عيد النوروز؟ ولا تذكروا لي واحد أو أثنين، فهم لا يشكلون نسبة واحد بالألف، بداية عندما  هجمت علينا داعش، كان إخوتنا العرب ومن العشائر التي عايشناهم لسنين طويلة أول من حمل السلاح ضدنا وقتلوا أبناءنا، ويعود ليقول لك آخر، نحن نتعايش وديمقراطية وظروف منطقية، أي منطق هذا تتحدث به مع من يلوح بالسلاح في وجهك؟ ولكن الكلام وأنت جالس بعيداً في غرفتك سهل جداً، لو كنت تقيم في كوباني ومات لك ولد لكان الحديث غير ذاك، مع ذلك نحن شعب نحب التعايش معاً وبحب ولكن بدون ان ينكرنا الآخر.

الحجة الأخرى التي يسوقونها، بأن الظروف لا تسمح بهذا الإعلان، وان أميركا صادرت شحنة نفط فكيف لو أعلنا الإستقلال، وأرد، أولاً، موضوع الشحنة صادر عن محكمة، وهو على مستوى رسمي أقل من المستوى الإتحادي، وهو نتيجة رفع شكوى من حكومة بغداد وقد كان الموقف الرسمي الأميركي على هذا الشكل : نفت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جين بسكاي الثلاثاء مصادرة بلادها للنفط الكردي وقالت ان الباخرة التي تنقل الشحنة موجودة قبالة الساحل الاميركي في تكساس وانها بموقعها الحالي لا تخضع لسلطة القضاء الاميركي ، وهو موقف مبرر خاصة وان كل من يتعامل مع الأقليم بالبيع والشراء يعتبر معترفاً ضمنياً بإستقلاليتها، الأمر الذي يتجنبه الجميع في الوقت الحالي حتى تحين اللحظة المناسبة، وهذا امر لا يضر بالأقليم فهو يستمر في عملياته، وعلى مرأى من أميركا، ولو كانت رافضة لأستخدمت طرق أخرى اكثر حزماً، أما وأن الظروف غير مواتية، فهذا أمر يثير الضحك، لأنه لم تمر ظروف في التاريخ الكردي أكثر ملاءمة من هذه الظروف وجميع المراقبين والسياسيين عرباً وكرودا وأوربيين اجمعوا على ذلك.

أما التهمة الأخيرة، وليست الحجة، حيث جاءت على مستوى شخصي، فهي بأن كل محب لكوردستان ويحلم بالأستقلال فهو عاشق مراهق ويضر بعشيقته كوردستان، أنا أفتخر بأني عاشق لكوردستان، وعاشق مراهق وهمجي، فأجمل حب ذاك الذي يكون همجياً وفي مرحلة المراهقة، لأنه يحقق كل الأحلام التي نصبو إليها وهي أجمل ما يمر في حياة الإنسان، وإذا كنا نضر بكوردستان، فكوردستان دفعت دماءاً كثيرة في سبيل حلم الإستقلال، ولن نرد ثمن تلك الدماء إلا بالأستقلال ولن نجعل تلك الدماء تذهب هدراً فقط لأن الظروف غير موضوعية ومنطقية، أي منطق نتكلم عنه حينما يتعلق الموضوع بأن نكون أحراراً؟ كن حراً وبعدها تكلم عن الظروف، في ظل العبودية لا وجود للظروف المنطقية.

في الختام نقول: على مر الزمان، استطاعت القوى الديكتاتورية زرع فكرة في رؤوسنا نحن الكورد، وهي أن حلم الإستقلال هو حلم في الأدراج ولا يجوز لنا مناقشته، وجعلوا منها فكرة مستحيلة وأستعاضوا عنها بفكرة التعايش والتأقلم، تماماً مثلما فعلت أميركا مع الهنود الحمر وأبادتهم وتكلمهم عن الديمقراطية اليوم وكما تفعل إسرائيل اليوم، يريدون لنا ان نطمس هويتنا وتاريخنا بتلك الحجج الواهية الغير منطقية بتاتاً، بات العقل الكوردي يرى بأن أي مناداة لهذا الموضوع هو ضرب من الخيال، لكننا نقول وأعيدها:

أنا ككوردي أطالب بالأستقلال، وهو حقي الشرعي ولن نتراجع عنه.

أرجو أن لا يكون هذا الموضوع قد أزعج مشاعر البعض، لكنه الرأي والرأي الآخر حتى نحقق الديمقراطية ونقبلها على أنفسنا ونعلمها لأبنائنا.

 

د. محمد  أحمــــــــــــــــد  البرازي

 

كازاخستان – الماتا

 

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

ابراهيم بدران: لماذا يدخن العرب الحشيش أكثر من الشعوب الأخرى؟

Lalish Duhok

د.يوسف السعيدي: قلناها سابقا ..حين ينفرد الحزب…بحكم البلاد

Lalish Duhok

الكاردينال لويس روفائيل ساكو: الكنيسة في العراق مع الحقّ

Lalish Duhok