شبكة لالش الاعلامية

زهير كاظم عبود: انتهت اللعبة

 

انتهت اللعبة

زهير كاظم عبود

احصوا قتلاكم ، وادفنوا منهم من تبقى في العراء ، سجلوا أسماء المفقودين والتائهين بين الجبال ، ابحثوا عن اهاليكم ، دققوا في بيوتكم المنهوبة ، شاهدوا محلاتكم المسروقة والمحترقة ، سجلوا زمنا غادرا  عز فيه الصديق وشحت فيه الأخوة والنخوة ، فمن تسلل اليكم ليلا قريب منكم ، ومن شحذ سكينه عليكم كان يأكل من زادكم ، ومن غدر بكم كان ينام بين طيات ثيابكم ، رتبوا اوضاعكم فقد انتهت اللعبة !!!

اعيدوا بناء مزاراتكم ، ونظفوا بيوتكم من رجس البهائم والمتسللين ، طهروا شوارعكم من مخلفاتهم ، اغسلوا حتى اشجار التين والزيتون ، وتعمدوا مرة أخرى بماء لالش لعله يعيد لارواحكم السكينة ، ويبعد عن اطفالكم الروع .

انتهت اللعبة كما يراد لها وسيعود من يعود يرمم حاله واحواله ، وسيصر آخرين على الهجرة من ارضه وبيته حالما كل عام بزيارة السنجق وعبق تراب لالش ، انتهت اللعبة واعطيتم اكثر مما تتحملون ، وقدمتم قرابين كبيرة من أجل ان تترتب الأمور فأنتم الضحية والضحايا ، وانتم اوراق اللعب واحجار الشطرنج ، تخلى عنكم الأصحاب ، ولم يرفع معكم احد بندقيته او سلاحه ، وصمتت الأعراب التي كانت تتنافخ شهامة واصالة كالأصنام ، وبلعت لسانها لم تجرؤ أن تتفوه ولو بكلمة استنكار او استهجان لستم بحاجة اليها .

اقيموا مأتما واحدا فموتكم واحد وقتلكم واحد وهجرتكم واحدة وعدوكم واحد ، اليس هذا سببا يدعوكم للتوحد ؟

اعلنوا تسامحكم ومحبة مبغضيكم فليس في دينكم شر أو بغضاء أو انتقام ، افتحوا صفحة بيضاء كقلوبكم وامسحوا دموع اطفالكم فقد ربح الاخرون ولم تخسروا سوى احبتكم وفلذات اكبادكم وبناتكم التي حددتهن وقيدتهن اعرافكم وقبائلكم .

تجمعوا كما انتم تحت ظلال الأشجار التي ترعونها  وماهي الا اياما معدودات وستنتهي اللعبة .

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبد الخالق الفلاح: محنة الطفولة في العراق ، الرُّعب والخوف واليأس هل من نهاية…؟

Lalish Duhok

قيس المهندس: استراتيجية العمل الوزاري سر النجاح

Lalish Duhok

مريم الحجاب: المؤسسات الخيرية التركية على خدمة المسلحين

Lalish Duhok