شبكة لالش الاعلامية

خلف حجي حمد: يالسَخرية القدر

يالسَخرية القدر

خلف حجي حمد

نحن الشنكاليين نعيش بشكل جماعي معاناة النزوح وترك ارض الاجداد نتيجة لاخطاء ارتكبتها الاخرون ودفعنا نحن ثمنها ،وكل يوم وانا اسمع من المدرسة التي اتخدناها ماوى مع العشرات من العوائل الايزدية من شنكال قصص عديدة عن النازحين الشنكالين ومعاناتهم اليومية في ضل مايعيشونها من ظروف قاسية في هياكل الابنية قيد الانشاء او المدارس ومنهم من اتخدوا تحت الجسور و الحدائق العامة ملاذا لهم .مع كل هذا التشرد والنزوح والاهمال نتيجة لوجود مئات العوائل لاتصلها اي مساعدات ، وجدت وانا اتجول في شوارع محافظة دهوك وزاخو البعض من النسوة الايزديات وهن قد تحولن الى متسولات يمدون ايديهن الى الاخرين ومعهم اطفال صغار كالورود واغلبهم مرضى يفرشون ارض ارصفة الطرقات هذه المشاهد التي لاحظتها كانت تبث في الجماد الحزن انها الحقيقة لكن مع الاسف حقيقة مرة بكل معنى الكلمة , النسوة الايزديات الشنكاليات بعدما كان لهن بيوت تاويهم ورجال تحميهم في شنكال اصبحوا بلا بيوت ورجال قتلوا على يد عصابات داعش او تم خطفهم اجبر ذلك بعضهن الى التسول. يالسخرية القدر ……

ان قطعة الصمون الواحدة وصحن الرز الذي يوزع من قبل الحكومة  وان كانت تسد الرمق لكنها لاتكفي ، لان العائلة تحتاج الى احتياجات اخرى لان الشنكالييون خرجوا من بيوتهم ولا يحملون معهم سوى ارواحهم وهم فقراء اصلا ولم يكن يمتلك اغلبيتهم في شنكال شيئا نتيجة للاهمال والبطالة والفقر التي كانت تشهدها مدينتهم قبل احتلالها من قبل داعش ،ان غالبية الشنكاليين ممن نزحوا سواسية لايمتلكون شيئا لذلك ليس بمقدورهم مساعدة بعضهم في حالات خاصة ومن اهمها المرض حيث ان الاطباء هنا لايرحمون احدا وليس بمكان شخص ان يراجع طبيب في العيادة الخارجية نتيجة لارتفاع اسعار الادوية والفحوصات الطبية وفي المستوصفات والمستشفيات ليس هنالك الاهتمام الكافي نتيجة لوجود اعداد هائلة من النازحين وعدم تمكن المستشفيات من معالجتهم واعطاءهم العلاجات الضرورية، ان تحول النسوة الايزديات الى متسولات وهن جالسات ع الارصفة مع اطفالهن ينتظرون عطف المارة عليهم بمبلغ من المال نتيجة الحاجة اليه وعدم وجود من يعيل عوائلهم. ان هذه الظاهرة  لاتقل خطورة عن ظاهرة وحالة النسوة اللواتي هن في ايدي عصابات داعش حيث الكرامة تسلب في كلتا الحالتين . حيث يحتاج هذا الامر الى وقفة جدية ولابد من المنظمات والمراكز الثقافية والشخصيات الايزدية والاتحادات النسوية والجهات  ذات العلاقة في حكومية اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد التدخل العاجل لمعالجة هذه الحالة ومنع تفاقمها وحماية كرامة الانسان الايزيدي التي تهدر يوما بعد يوم والاسراع في تقديم منحة المليون دينار التي اطلقها وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة الاتحادية  بشكل صحيح بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية والتساهل مع من لم يتمكن من جلب مستمسكاته خوفا من القتل وكذلك الاسراع في تامين ماوى جيد للنازحين تتوفر فيه كافة مستلزمات الحياة الضرورية لاسيما المراكز الصحية لمعالجة النازحين بشكل جيد واعطاءهم العلاجات الضرورية لكي لايجبروا على مراجعة الاطباء في عياداتهم الخارجية التي اصبحت من اهم المعوقات التي تواجه النازحين نتيجة لعدم امتلاك النازحين المال كافي لمعالجة مرضاهم .وكذلك ضرورة صرف مساعدات مالية عاجلة للعوائل التي لاتوجد لهم معيل اوممن فقدوا رب العائلة ابان احتلال داعش لشنكال لحماية كرامتهم لان الفقر والحاجة يدفعهم الى التسول لا غير والدليل لم اشاهد في حياتي امراة ايزدية في شنكال تتسول في الشوارع او تجلس على ارصفة وتمد يدها للاخرين وعليه هذا تركة ماحدث لشنكال حيث خسر اهلها كل شي .واتمنى ان تتدخل جميع جهات ذات العلاقة وتسعف كرامتهن وان يساعدهن بشتى الطرق بعدما سخر منا القدر ودفعنا الى ما نحن فيه الان.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

حمزة الجواهري : أخطاء قاتلة وقع بها منتقدو عقود جولات التراخيص

Lalish Duhok

فلاح المشعل: الفساد العراقي ..كيف ، ولماذا ..؟

Lalish Duhok

فلاح المشعل: الهروب بعد النفط ….؟

Lalish Duhok