كوباني عروس النصر
كانت الطلقة الأخيرة تعبر وجدان القدر , تسقط تلابيب وجدها على صخور قريتي الحالمة تشاطر أحزاناً فيروزية تحي صموداً بترقب تثقب جدار العظم تستقر في نقييها ترسم أحلاماً على هولها تثبت طموحاً سريالياً , كان سفح قمة ( السبي ) الأشم ينتظر .. يحتضن رفاة أسرار وخفايا قديمة , آثار قبر ( مميد الناحل ) عواء ذلك الذئب الهرم يختلط بنحيب تلك الغزلان وأبن آوى ينتظر الرحيل ها هي جعبة ( يشار العجوز ) تنثر حبوباً جفت ومنجلاً مهترئاً يرافقه قوساً ونعلاً ها هو مميد لا يزال يرتجف يخلع جذور بقايا عوسجة هالكة مع صراخ ( عبدي آغا ) يملاً الآفاق عويلاً يستنجد خطوات الاسلاف يمتزج الصدى المتهدج بالصوت الغليظ …. يقفز فوق الزمن قفزته الأخيرة يعتذر برعونة … ريثما يغفر له الرعاع يوماً …
كانت ليلة ليلاء , نحيب الفراشات تملأ الفضاء صدى وزقزقة العصافير تحبس زفيرها , ثغاء الغنم تلاطف الخوف , اقترب الوقت من تخوم السرار , انبثق الهول اللعين , حمل عنفواناً بيده , قرباناً لإسماعيل … امتزج بالتراب جثثاً تسجل تاريخاً .. تقطر دماً قانئاً على صفحات جباهها رسم عنواناً للفداء صوراً … صرخة … سوراً لـ ( مشتنور ) ويتيمها شجرة الأماني , توزع شقائق للأنفال .. صوراً لبطلات وابطالي بلدي .. صرخة كتبت عليها كوباني لم ولن تسقط بل ستبقى صامدة رافعة الجبين بوجه كل الطغاة … كل المتخاذلين .. كل … وكل …. إلخ …
11 / 10 / 2014
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

