شبكة لالش الاعلامية

لقمان برزنجي: تهافت الخطاب الاعلامي المأجور.. رد على افتراءات فيصل القاسم

تهافت الخطاب الاعلامي المأجور.. رد على افتراءات فيصل القاسم

لقمان برزنجي

ان ما نفثه المدعو فيصل القاسم في مقاله الاخير من سموم فكرية وتطاول سافر على المكونات والكيانات لا يعدو كونه صدى لصوت الانظمة الشمولية التي تقتات على اقصاء الاخر وتزييف الحقائق التاريخية. ان محاولته البائسة لربط كرامة الشعوب بوفرة الطحين او الاتفاقيات الامنية المدفوعة، تكشف عن ضحالة في الفهم السياسي وسقوط في فخ التبعية الفكرية التي يروج لها عبر ابواقه الاعلامية.

يتحدث الماجور فيصل القاسم عن كيانات قزمية وانفصالية وتطلعات حمقاء، متناسيا ان الامم لا تقاس بمساحات الخرائط التي رسمها الاستعمار. بل بعمق جذورها في الارض. ان الذين يصفهم بالانفصاليين هم السكان الاصلاء لهذه الجغرافيا. وهم الذين علموا العالم معنى المقاومة حين تخلت القوى العظمى عن التزاماتها. ان المقارنة بين دول تشتري امنها بمليارات الدولارات وبين شعوب تبني كياناتها بدمائها وعرقها هي مقارنة باطلة. فشتان بين من يستجدي الحماية ومن ينتزع الحق انتزاعا.

ان المنطق الذي يسوقه فيصل القاسم، والذي يرهن الحرية برغيف الخبز، هو منطق العبيد لا الاحرار. ان الشعوب والمكونات الحية لا تبيع هويتها وتاريخها مقابل مخازن قمح،. والكورد الذين صمدوا في وجه حملات الانفال والقمع والابادة الكيماوية، لن ترهبهم لغة التهديد بالجوع. ان الكرامة الوطنية والسيادة القومية هي التي تصنع الرغيف. وليست التبعية المطلقة هي التي توفر الامن كما يدعي فيصل القاسم في تحليلاته الموجهة.

ان التاريخ سيسجل ان الشعب الكوردي كان الدرع الحصين في وجه المد الارهابي الذي عجزت عن مواجهته جيوش جرارة کشموخ الجبال في وجه الاقزام، وان مشروعه السياسي والاداري يمثل بارقة امل في منطقة غارقة في الاستبداد. ان محاولة فيصل القاسم لتقزيم هذا المنجز التاريخي ووصفه بالسخف، هي محاولة يائسة للتغطية على فشل المشاريع الايديولوجية التي يروج لها، والتي لم تجلب للمنطقة سوى الدمار والشتات.

ان القوافل تسير والجبال تبقى شامخة کشموخ حتمية الحق التاريخي ، ولن ينال من عضد الامة الكوردية مقال يكتب تحت الطلب او تحريض يمارسه اعلامي ماجور مدفوع الثمن من قبل اعداء الحرية والتعايش والتسامح وحقوق الشعوب، وفقد بوصلة الحق والعدالة. ان نضال الكورد واي شعب آخر من اجل حقوقه المشروعة هو نضال انساني واخلاقي قبل ان يكون سياسيا. وسيبقى الكورد رقما صعبا في معادلة الشرق الاوسط. لا ترهبهم جعجعة الكلمات ولا تكسر ارادتهم لغة التخوين والاقصاء.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبدالله جعفر كوفلي: داعش … أداة التقسيم و رسم الحدود

Lalish Duhok

د.سوزان ئاميدي: التدخل الروسي في سوريا ما له وما عليه

Lalish Duhok

خدر خلات بحزاني: مخيم الهول وأربيل وبغداد.. ووجع الايزيديين..!

Lalish Duhok