بغداد تخطوا نحو الانفصال عن العراق
جلال شيخ علي
كل (المعطيات) وهي المرادفة المحببة لدى احد السياسين العراقيين تشير الى ان حكومة بغداد تسير نحو الانفصال عن العراق… ولدينا من المعطيات ما تثبت طرحنا هذا فعندما لاترسل بغداد الميزانية الخاصة بالأقليم رغم كل الاتفاقيات ولا تدعم قوات البيشمركة في حربها ضد الارهاب لا بل تمنع تسليحها من الدول الغربية هي دلائل على سيرها نحو الانفصال
وبالعودة الى الاتفاقية المبرمة مابين الاقليم والحكومة الاتحادية نجد ان حكومة بغداد قد قبلت بأن تقوم بدور الوسيط التجاري لتسويق نفط كوردستان وما يثبت ذلك نص الاتفاقية على ان ترسل بغداد كميات من المال بما يوازي كمية النفط المرسل من قبل الاقليم !!!
وهذا من عمل البنوك والمصارف العالمية وليست الحكومات ذات الشأن
ومن المعطيات الأخرى ايضا هي موقف الحكومة العراقية في حرب العراقيين ضد الارهاب وأخص بالذكر الحرب المفروضة علينا من قبل تنظيم داعش الارهابي ، أذ نجد ان الحكومة العراقية تمنع التسليح المباشرمن قبل الولايات المتحدة الامريكية لقوات البيشمركة التي تحارب هذا التنظيم الخطرويمنع تسلح البيشمركة بما يوازي خطورة الموقف وخطورة الوضع الميداني ، وفي ذات الاتجاه نجد ان حكومة بغداد تمنع تسليح المحافظات الغربية ايضا في حربها ضد تنظيم داعش… ، الايعتبر ذلك دفعا نحو الانفصال ؟؟؟
ام هي التي ترغب في الانفصال
أخيرا ومن اكبر المعطيات السياسية التي تدعم توجهنا هذه هي موقف الحكومة من النازحين او المهجرين العراقيين الذين استقبلتهم اقليم كوردستان أذ بالرغم من الازمة المفتعلة من الحكومة المركزية تجاه اقليم كوردستان… نجد أن حكومة بغداد لم تسأل عنهم ولم تقوم بواجبها تجاههم لا بل لم تذيع بيانا بشأنهم كأن تتكفل بالعمل لأجل عودتهم وتعويضهم تعويضا ماديا كونها المسؤولة عن توفير حياة آمنة للمواطنين ولكن بدلا من ذلك وجدناها تطرد النازحين الذين توجهوا الى العاصمة بغداد والمدن الاخرى التي تحت سيطرتها والكل شاهد كيف تم طرد أهل الرمادي والمدن التابعة لها ، واليوم حدث ماهو اسوأ من ذلك الا وهو قيام بعض الجهات الرسمية بطرد الكورد الشبك من المدن الجنوبية رغم انهم من المذهب الشيعي وهذا خير دليل على تعامل الحكومة المركزية مع العراقيين وفق الخارطة الجغرافية دون اى اعتبار آخرفهي ترسم حدودها الخاصة بها وهي التي بهذه الافعال تدفع ما تبقى من العراق الى الانفصال ولتحقق بذلك مبتغاها في الانفصال واعلان ولاية الفقيه .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
