شبكة لالش الاعلامية

زيدان هكاري: فايروس الهجرة والخارج اصاب الايزيدية

فايروس الهجرة والخارج اصاب الايزيدية 
زيدان هكاريزيدان الياس

 فكرة الهجرة والخارج هي ابرز واكثر ما يفكر به ويشغل بال المواطن الايزيدي في الوقت الحاضر حتى اصبحت الهجرة ظاهرة بدات ولا تنتهي اصابت الايزيدية بفايروس وصلت حد الحمى والهيستيريا – عدوى تنتقل من شخص لاخر بسرعة عجيبة اسرع من اي مرض اخر على امل ان تكون الخلاص والنجاة لهم بعد ان فقدوا الامل في الحلول الاخرى..

الحديث عنها في كل بيت وكل مكان هي حديث الساعة والناس واصبحت الشغل الشاغل عند الصغير والكبير ليس عند الشباب فقط وانما حتى عند العجائز والشياب عوائل واسر بكاملها شلع بدات بالهجرة وبشكل جماعي يوميا نسمع وصول عشرات من ابناء الايزيدية الى اوربا وغيرها حتى من كان يرفض الفكرة بشكل قاطع اليوم غير رايه وبدا يحضر نفسه او ابنه للسفر .. وبعد مرور سنة على كارثة سنجار٣/ ٨ لم يتغير شئ نحو الاحسن بالعكس ازداد وضع الايزيدية سوءا وفقرا ومعاناة وتشتت ابنائه في بقاع الارض المختلفة وبدون اي بارقة امل تلوح في الافق لتحرير مناطقه ومختطفاته مجرد وعود واكاذيب وحلول ترقيعية ..احد الاصدقاء قال “لم نصدق ما حدث كانما نحن في غيبوبة ولم نستفيق منها بعد “وما دمر العائلة الايزيدية النازحة وحملها فوق طاقتها طول الازمة واستمرار هذا الوضع التعيس والسيئ للنازحين حتى من كان له مبلغا من المال انفقه على الايجارات وغيرها حتى الغني اصبح فقيرا والفقير اصبح معدما والمعدم اصبح ميتا والميت اصبح بدون قيمة. 
بعد دخول داعش الارهابي وكارثة سنجار والخطف والقتل وسبي النساء قلبت كل الموازين راسا على عقب وكل ما هندس وخطط له المواطن الايزيدي ليل نهار ولسنين طويلة كلها ذهبت وتبخرت مع الريح الافكار والاعمال والمال والاقتصاد والعلم والدراسة والامان والاستقرار والعادات والتقاليد والاصدقاء والاقارب والاحلام والمستقبل وكل شي تحول الى لا شي وبدون اي شي ولاي شئ..
قد تكون الهجرة في الوقت الحاضر الحل الوحيد واهون الشرين.. هي البداية والنهاية -الصحيح والخاطئ -الايجابي والسلبي -الحياة والموت- الحرية والقهر- الضياع والمستقبل- البقاء والانصهار هي هذا وذاك لا اعتقد في الوقت الحاضر احد يعرف الصح من الخطا وهل الهجرة صحيحة ام خاطئة كل شي تغير ويتغير وغير واضح وغامض ومجهول .. في نفس الوقت لا نستطيع ان نلوم من يترك الوطن ويهاجر بعدما اصبحنا في بلدنا نازحين ومواطنين بدون اي درجة اوقيمة.. والبعض يقول ماذا ننتظر ان نموت ونحن احياء.. الايزيدي يولد ومشكلته معه انه ايزيدي خاصة الجماعات الاسلامية المتطرفة دينيا تكفره ولا تعترف به اصلا كبشر ولا يستحق الحياة .
.انا اسال ما هو الحل وما هو بديل الهجرة ؟هل هناك خيارات افضل من الهجرة ؟ هل البقاء افضل للحفاظ على الايزيدية من الزوال والذوبان والانصهار في المجتمعات الاخرى ؟وهل ان ما يحصل من هجرة رد فعل وقرارات متسرعة وخاطئة مثلما يقول البعض؟..واذا تحررت مناطقنا هل هناك امل في ان نبدا من جديد ونستفاد من التجربة المريرة وننظم انفسنا من جديد كقيادة دنيوية ودينية وكمجتمع ايضا؟ هل نستطيع ان نتسامح ونتعايش مع الاخر بهدوء وبدون مشاكل ؟ قد تكون هذه الاسئلة هي ما تقلقنا وتؤرقنا ومن الصعب ان نجد لها حلا والاجابة عليها اما اذا بقي الحال على ما هو عليه ولم تتحر مناطقنا يكون فايروس الهجرة قد قضى الايزيدية .. انا اعتقد من يبقى من الايزيدية في العراق يجب ان يتاقلم على الحياة بهذا الشكل والوضع الجديد و يستغني عن كثير مما كان يمارسه في السابق في منطقته والا انه سوف يتعب كثيرا جدا .. ان ما حصل للايزيدية على يد داعش الارهابي وغيرها وتداعياته شي كبير وكارثي كالبلور المكسور من الصعب اصلاحه بسهولة والزمن لا يرجع الى الوراء ومن يتصور ان الوضع سوف يرجع مثل ما كان احسن من قبل يتوهم كثيرا مع انني اتمنى ان تكون احلام الايزيدية وردية ومستقبلهم في العراق افضل

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

اسعد عبد الله عبد علي: ما بين فضيحة شركة تويوتا, ووزير الخارجية الغائب!

Lalish Duhok

عبدالخالق حسين: هل أمريكا دولة إستعمارية؟

Lalish Duhok

فلاح المشعل : عقوبات رئاسية …!

Lalish Duhok