شبكة لالش الاعلامية

خضر دوملي: ثلاث مشاهد من مآسي النساء الايزيديات

ثلاث مشاهد من مآسي النساء الايزيديات

خضر  دومليخضر دوملي

من الصعب ان يتم وصف حالة ممثالة لهذه – فهي رغم انها تحدث وحدثت معي اكثر من مرة خلال الاشهر الماضية ألا ان المشاعر والجروح والاحاسيس كانت كبيرة هذه المرة.. مشاهد ثلاثة خلال يوم واحد كل واحدة منها تخبر العالم حجم المأساة الكبيرة التي تعرضت لها ولاتزال تتعرض لها النساء الايزيدية من قبل عصابات تنظيم ما يسمى الدولة الاسلامية في العراق والشام – داعش.

 المشهد الاول ..

كانت الفتاة ذي الستة عشرة ربيعا قد مضى على خلاصها من قبضة عصابات تنظيم داعش حوالي سنة – استعادت الكثير  من عافيتها وباتت الان انسانة قوية تعمل وتشارك في ورش عمل وفعاليات وتقف في وجه اللذين يطرحون القيل والقال في المخيم الذي تسكنه بوجه النساء الناجيات – صريحة وقوية خرجت وتخلصت من المعاناة – في صدفة لاتوصف عندما رأيت دموعها تنهمر وقفت بصمت – رأيتها في مكتب  منظمة الجسر الجوي الالماني لتسجيل الناجيات  اللواتي يتم نقلهن لالمانيا للعلاج  تلتقي بفتاة تكبرها سنتين وهي الاخرى ناجية قبل شهرين –  رأيت بعدما تمعنوا في النظر لبعضهن البعض وعانقوا بعضهن بقوة – الواحدة تقول للاخرى يا لله هل صحيح ان اراك ثانية .. ربي كم انت كبير هل يعقل انك نجوتي .. انهمرت الدموع ساد صمت المكان –  كان صمتا مقدسا لا أكثر .

المشهد الثاني

في منزل احدى الناجيات وضمن الزيارات المستمرة التي اقوم بها لعدد  منهن لمتابعة اوضاعهن، كانت الفتاة الناجية التي مضى على نجاتها من مدينة الرقة السورية حوالي شهر ونصف تعيش حالة من الحزن ،، تقول اصبحت كلما اتذكر هؤلاء الوحوش افقد توازني وتفكيري،، وبعدما عرفتها على ناجية اخرى بغية تعلمها منها بعض الشجاعة في الموجهة والحديث ..وبعدما تبادلوا اطراف الحديث ،، رأيت الناجية الجديدة تتمعن في وجهها وأمسكت بخديها لتقول لها : ألست أأههه اووف ياربي انت تلك الفتاة التي كنت تتحدين داعش في عدم ارتداء الملابس الاسلامية،، نعم ، عناق طويل،،، بكاء، اسئلة كيف نجوتي ،، اين كنت في الفترة الماضية، فرحة صامتة تخللت الحديث بينهم، من بقي معك، من التي لاتزال ،، نظرت اليي لتقول : هذه البنت كانت سندا لنا جميعا – كانت تشجعنا لكي نكون صامدين رغم قساوة الوحوش الداعشية،،، اسماء كثيرة ومشهد من الفرح والبكاء قل نظيره.

المشهد الثالث

كانت تنظر الى الفتاة التي تتحدث لممثل منظمة اجنبية  جاء ليستطلع اوضاع النساء الايزيديات الناجيات، كانت تنظر اليه بشغف، وعيناه تتابعن سردها للاحداث، وكلما كانت تتوقف صاحبة القصة كانت الفتاة الاخرى الحزينة تقول لها اعتقد في تلك اللحظة كنت عند ( ابو مسلم  ) وبعد وقفة اخرى ( اعرف انا ايضا كنت عند ابو عبدلله ) ثم وهي وصلت الى اخر مراحل ثلاث من بيعها من قبل ثلاث من مجرمي داعش ،، قاطعتها لتقول لها ( انا ايضا بعدك مباشرة مررت على هؤلاء الوحوش الثلاثة – عبدالله الليبي – والتونسي والسعودي ) نظر الاثنتان لبعضهما البعض توقفا عن الكلام ، استفسر منسق المنظمة مني الامر ، وبعدما اخبرته ان كل واحدة منهن قد تم بيعها لنفس الرجال لفترات مختلفة  وتعرفوا على بعضهن البعض الان.. الرجال الثلاثة كانوا قد اشتروا الفتاتين  ضمن عمليات بيع وشراء الجواري والسبايا وعلمت الصغرى بأنه عند كل منزل كانت تؤخذ اليه عنوة كانوا يقولون لها لقد كانت فلانة قبلك هناك ،،، في سبيل اذعانها … اوقف منسق المنظمة الاجنبية الحديث وقال : دعهم يكملون فحديثهم وامتزاج مشاعرهم اهم من كل شيء..

= تنويه  – مع مضي سنة وشهرين ونصف على غزوة داعش لسنجار في الثالث من شهر آب 2014  لاتزال هناك اكثر من ثلاثة الاف أمرأة وطفل بقبضة تنظيم داعش ،، ورغم نجاة اكثر من الفي منهن ألا ان الحالات المأساوية للاوضاع التي كانوا عليها في قبضة داعش  التي يسردنها تهز الضمير الانساني .

Best Regards,

Khidher Domle
 
Media, Peacebuilding, Minority Expert Trainer

Media Director of University of Duhok

Yazidi’s Activist 
Dohuk –  iraq kurdistan region
Phone#: 00964(0)7504455213

Skype:khidher.domle2 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

حسن العلوي: الجماعات الدينية في الواقع السياسي العراقي.. مراضع (بحمدون) ورواضع الشاه

Lalish Duhok

خيري إبراهيم كورو: وداعا للسلام

Lalish Duhok

جواد العطار: المسؤول والحقيقة الغائبة

Lalish Duhok