ماذا بعد الف واربعمائة عام أخرى…؟؟؟
جلال شيخ علي 
منذ اكثر من الف عام دعا عرب العراق سيدنا الحسين حفيد الرسول محمد(ص) الى ان يَقدُمَ الى العراق لأقامة الخلافة الاسلامية ولاجل ذلك ارسلوا اليه آلآف الرسائل يعلنون فيها مبايعتهم له ونعلم جميعا ما حدث عندما وصل ارض العراق أذ خانه من خان و وقف معه من وقف…
يبدوا ان التأريخ يعيد نفسه مرة ثانية ولكن هذه المرة مع اختلاف الشخصيات والمكانة طبعا اذ من المستحيل وحاشا من ان نشبه أي شخص بالامام حسين عليه السلام ولكن الاحداث تتشابه
اذ كما نعلم فقد أقام العراقيون ساحات اعتصام كبرى وجهو من خلالها آلآف الرسائل المباشرة والغير مباشرة لمن كانوا يسمونهم بالمجاهدين لكي يأتوا وينقذوهم من السلطة الغير الشرعية التي تحكمهم من بغداد على أعتبار انها سلطة صفوية غير شرعية ولاتمثلهم ولهذ الغرض ارسل هؤلاء تلك الرسائل والدعوات معلنين فيها رغبتهم بتغير نظام الحكم والاتيان بمن يحكم بشرع الله ،
عندها ظهر علينا ابوبكر البغدادي الذي يدعي بأنه قريشي هاشمي ومن نسل رسول الله(ص) ظهر مع جيشه الجرارالمتوحش الذي يحرق الاخضر قبل اليابس وهو مدعوم من قبل بعض الدول العربية من ناحية العدة والعتاد أضف اليها تسخير وسائل الاعلام تلك الدول للتغني و التمجيد ببطولات جيش القريشي…
اختار هذا القريشي أن يدخل العراق واختار مدينة الموصل هذه المرة وليست الكوفة ليعلن فيها خلافته المزعومة وقوبل هذا الشخص بكل ترحاب وبايعه على الخلافة عدد كبير من اهالي المدن والقرى ضمن حدود خلافته ولكن مع مرور الوقت بدأ الناس بالتذمر من قوانينه وشيئا فشيئا بدأ الناس بالخروج من ديار الاسلام الذي طالما حلموا وطالبو به متوجهين الى أرض الله الواسعة !!!
الى ان بلغ عدد الفارين أو الذين خذلوا البغدادي الى عدة ملايين شخص…
هنا يأتي التساؤل الآتي : ألا يتشابه أحداث اليوم مع ماحدث قبل عدة قرون حين دعا العراقيون صهر رسول الله الى اقامة خلافة اسلامية ؟
وهل سيشهد الاسلام انشقاقا آخر في صفوفه ويتشكل (سنة) من نوع آخر واقصد بين الموالين للبغدادي والذين خذلوه كأن يكون هناك (سنة البغدادي و سنة النجيفي) مثلا ؟
من يعلم ربما وبعد عدة قرون من الآن ستقام مناسبات احياء عاشوراء (البغدادي) وسيلطم احفاد احفاد جيل اليوم على وجوههم تعبيرا عن شعورهم بالذنب أزاء الجرم الذي اقترفه آبائهم وأجدادهم بخيانتهم للبغدادي…
خلاصة القول ان مجتمعنا سيبقى مراوحا في مكانه ولا أمل لنا بالتطور ومواكبة العصر طالما هناك من يرى في رؤيته انه شاهد وجه الدكتاتور على سطح القمر وهو نفسه سيرى ايضا وجه البغدادي شاخصا على سطح القمر والطامة الكبرى ان هناك من يصدق هذه الخزعبلات لذلك سنبقى على هذا الحال على الاقل لمدة ألف وأربعمائة عام أخرى طالما نتناحر فيما بيننا ونحاسب بعضنا البعض بناء على معتقداتنا الدينية وعما حدث قبل مئات بل الآف السنين من الآن اذ سنستمر على هذا الحال ما لم نغير من ثقافتنا .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
