كوردستان مابين مشروع الاستفتاء والأزمة الأقتصادية
جلال شيخ علي 
مما لاشك فيه ان اقليم كوردستان في الوقت الحاضر يواجه ازمة اقتصادية خانقة وهذه الازمة جزء منها مفتعلة والجزء الآخر منها مرتبط بالتجارة العالمية وهبوط اسعار النفط وما الى ذلك….
وما يهمنا هنا هو الجانب المفتعل منها اذ أكدت الوقائع ان عدة دول تقف وراء هذه الازمة الاقتصادية و بمباركة من الحكومة العراقية وبطبيعة الحال الهدف من ورائها هي ايقاف مشروع الاستفتاء العام حول حق تقرير المصير للشعب الكوردي…
أنقسم دول العالم واقصد المجتمع الدولي في نظرتها الى هذه الازمة الاقتصادية في اقليم كوردستان الى فريقين
فريق معادي لكل شيء اسمه كوردي و يعمل على اغراق الاقليم في مشكلة اقتصادية بحيث لايستطيع الخروج منها وتأزيم الوضع داخليا من خلال دعمهم لبعض الجهات بهدف خلق الفوضى وبالتالي اللضغط على الحكومة المحلية لتعلن فشلها السياسي والاقتصادي وبالتالي العزوف او التنازل عن مشروعها السياسي المتمثل بأجراء الأستفتاء
أما الفريق الثاني من المجتمع الدولي فهو الذي يراقب الوضع عن كثب وينظر هل سيتمكن الاقليم من الخروج من هذه المشكلة الاقتصادية وبالتالي الانخراط وسط المجتمع الدولي وكسب ثقتهم للتعامل معها كدولة ام لا
أي انهم يأخذون هذه الأزمة الاقتصادية في الاقليم بمثابة الاختبار للنجاح بالامتحان الذي سيدخله الى وسط المجتمع الدولي ،
اذا نحن الآن في قاعة الامتحان وعلينا ان ندرس الوضع او مادتنا الامتحانية جيدا والا نهمل فارزة ولا أية شاردة و واردة من المادة
وما اقصده بكلمة (نحن) انما اقصد الشعب والحكومة لان كلاهما كجسد واحد دخلا الامتحان فأحدهما متمم للآخر
وما علينا كشعب الا أن نتحلى بالقليل من الصبر والمقاومة مثلما تحملنا الهجمة الوحشية لعصابا داعش الارهابية
وما على الحكومة الا ان تكسب ثقة الشعب تلك الثقة التي تزعزت قليلا بسبب ما تنشره الطابور الخامس التابع للدول المعادية والتي تدعي كذبا بأن الحكومة والاحزاب يمتلكون الأموال ولايستعملونها للخروج من هذه الازمة وما عليها سوى بذل المزيد من الجهد واجراء المزيد من الاصلاحات الحقيقية في مؤسساتها…
اذا كسب ثقة الشعب هي مفتاح نجاح الحكومة المحلية في اقليم كوردستان كما تعتبرتخطي الازمة الاقتصادية شهادة نجاح جائزتها هي دخول كوردستان الى مبنى الامم المتحدة من اوسع ابوابها .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
